النزاهة تلتزم الصمت عما يجري من فساد..صفقات تقودها أحزاب للسيطرة على إدارة مطار النجف وشبهات تحوم حول وارداته

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يضم ملف ادارة مطار النجف الدولي الكثير من التجاوزات الادارية والمالية نتيجة ادارته التي لا تتمتع بخبرة في مجال عملها , فضلا عن وجود صفقات سياسية من أجل السيطرة على ادارته , وفي مقدمة هذه المخالفات هو اصرار مجلس محافظة النجف بالتمسك في ادارة المطار وهي جهة تفتقر الى الخبرات الفنية , وهي تريد السيطرة على الرقابة الاستثمارية وعدم اعطاء حصة من واردات المطار للحكومة الاتحادية أو تسليمه الى وزارة النقل كي تزوده بالخبرات الفنية التي يحتاجها المطار في ادارته الجوية , وهي بذلك تثير شبهات فساد في اصرارها على عدم تعيين ادارة فنية لادارة المطار , لكن المثير في هذه القضية ان الحكومة لم تسعَ لادارة المطار ولم تطالب بالواردات المالية للخدمات التي تقدمها لادارة النجف من مراقبين جويين والهندسة الملاحية.
كما ان سلطة الطيران المدني هي الأخرى لم تلتفت لحقوقها وكأن هناك اتفاقاً على تسليم المطار لادارته من جديد وعدم تسليمه لوزارة النقل , كما ان ادارة المطار فرضت رسوماً كبيرة على أجور الوقود والمبيت والخدمات الاخرى مما سبب ازمة كبيرة…فمجلس المحافظة الذي يستولي على معظم واردات المطار يريد تحقيق أرباح حتى لو كانت على حساب سمعة المطار. ويرى مختصون ان تحرّك وزارة النقل لادارة مطار النجف جاءت متأخرة جدا فمنذ تأسيسه عام 2008 يدار بطرق غير علمية وتستحوذ الأحزاب المكونة لمجلس المحافظة على وارداته ولا تسمح بتسليمه لوزارة النقل وكأنه أرث يتصرفون به كيفما يريدون.
من جانبه يقول وزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تم تأسيس مطار النجف في 2008 وقد شهد تجاوزات ادارية ومالية في ادارته منذ نشأته ولحد الآن, فالشركة الكويتية المستثمرة ساهمت بمبلغ صغير ومجلس المحافظة هو الذي مول المطار , وقد سمح لنفسه بتعيينه مجلس ادارة للمطار وهي مخالفة واضحة , وقد امتنعت ادارة المطار تسليم الحكومة المركزية واردات المطار , وعلى الرغم من مطالبة وزارة النقل لادارة المطار إلا ان مجلس المحافظة يرفض والغريب ان الحكومة الاتحادية لم تتدخل في ذلك. وتابع عبد الجبار: تساهم الحكومة في مطار النجف بتقديم خدمات كثيرة ولكنها لم تجنِ ارباحا من ذلك , فسلطة الطيران التي تعمل في المطار هي الاحق بأدارته , وبرغم الترحيبات بحل ادارة المطار السابقة إلا ان مجلس المحافظة الحالي يرفض تسليمه لوزارة النقل وقد طالبوا بإحالته الى الاستثمار وهو أمر مرفوض وعلى الوزارة ان تستعيد ادارته لانه يقع ضمن صلاحيات الحكومة المركزية. من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ازمة مطار النجف برزت بعد مطالبة المركز بادارة مطاري السليمانية واربيل , فإدارة المطار كانت تتم عن طريق مجلس محافظة النجف والاحزاب المسيطرة عليه الذين يتقاسمون الارباح ولا يعطون حصة للحكومة الاتحادية , وقد تم عرض المطار للاستثمار لكن هناك صفقات سياسية من أجل ادارته مجددا من قبل مجلس المحافظة, والغريب هو صمت هيأة النزاهة والحكومة عما يجري من فساد في مطار النجف فلم نسمع يوماً عن اسم شخص واحد متهم بالفساد وسرقة الأموال العامة، برغم ما يطرح من عدة جهات عن وجود فساد بعمل المطار. الى ذلك، كشف رئيس كتلة الدعوة تنظيم الداخل علي البديري عن وجود «صفقات» تجري خلف الكواليس بين أحزاب سياسية بمحافظة النجف لـ»السيطرة» على إدارة مطار المحافظة، داعيا رئيس الوزراء لتحويل إدارة المطار إلى وزارة النقل لحين عرضه على الاستثمار. وقال البديري: بعد قرار إقالة مجلس إدارة مطار النجف، وصلتنا معلومات بوجود صفقات ومساومات تحصل خلف الكواليس بين أحزاب سياسية بالمحافظة للسيطرة على إدارة المطار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.