يستهدف الصغار ويتحاشى مسعود القضاء يصدر أمراً بحق مفوضية الإستفتاء ويغض الطرف عن النواب المشاركين !!

المراقب العراقي-حيدر الجابر
تتخذ الحكومة اجراءاتها الضرورية للرد على تداعيات استفتاء اقليم كردستان، ولعل من اهمها هو التنسيق مع دول الجوار ومطاردة المتسببين بهذا الاجراء الذي يهدد وحدة العراق. إلا ان هذه الإجراءات تتحاشى الصدام مع المحركين الاصليين للدعوة للإستفتاء، بينما تستهدف الموظفين الصغار وبعض النواب. فقد اعلن مجلس القضاء الاعلى عن صدور اوامر قبض بحق رئيس واعضاء المفوضية المشرفة على الاستفتاء، مبينا ان ذلك جاء وفق المادة 329 من قانون العقوبات. وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس عبد الستار بيرقدار في بيان ان «محكمة تحقيق الرصافة اصدرت أمراً بالقبض بحق رئيس واعضاء المفوضية المشرفة على الاستفتاء في اقليم كردستان». واضاف بيرقدار ان «الامر صدر بناءاً على الشكوى المقدمة من مجلس الامن الوطني على خلفية اجراء الاستفتاء خلافا لقرار المحكمة الاتحادية»، مشيرا الى ان «المحكمة اصدرت امر القبض بحق المتهمين وفق المادة 329 من قانون العقوبات». كما ردت المحكمة الاتحادية العليا، امس الأربعاء، طلباً لمجلس النواب يتعلق بإعطاء الرأي والفتوى عن الموقف من النواب المشاركين في استفتاء إقليم كردستان، مؤكدة أن ذلك ليس من اختصاصها الوارد في الدستور وقانونها بالرقم (30) لسنة 2005…
تتمة صفحة 3من جهته أبدى عضو اللجنة القانونية حسن توران احترامه لأحكام القضاء، مؤكداً وجود دعوات اخرى قد تطول اشخاصاً اخرين. وقال توران لـ(المراقب العراقي) «نحترم استقلالية القضاء، وبالمحصلة النهائية علينا احترام القضاء وأحكامه، وقد قد تطول القائمة لتطول اشخاصاً اخرين يجب محاكمتهم»، واضاف ان «القضاء الاداري يتعامل مع الجهة التي نظمت الاستفتاء وأصدرت اوامرها باجرائه»، موضحاً «توجد دعوات اخرى كثيرة على شخصيات مساهمة ومروجة للاستفتاء». ونفى توران علمه بهذه القائمة، مؤكداً أن «الاستفتاء فقد شرعيته الدستورية والقانونية منذ اصدار الأمر الولائي».الى ذلك عدّ الخبير القانوني طارق حرب أن من المفترض اصدار امر القاء قبض بحق كل من دعا وروج وشارك بالاستفتاء، مبيناً ان وضع اقليم كردستان لا يمكّن الحكومة الاتحادية من مطاردة المطلوبين المقيمين على اراضيه. وقال حرب لـ(المراقب العراقي) ان «من الاصول ان يتم اصدار امر اجراء التحقيقات والملاحقة القضائية بحقف كل من ارتكب جريمة الاستفتاء والترويج لانفصال جزء من العراق»، وشدد على «وجوب مساءلة المسؤول الاول قبل مساءلة الآخرين لأنه هو من أمر ودعا لهذا الفعل»، مستدركاً ان «هذا قرار القانون واحكامه وقواعده، إلا أن القانون شيء والواقع شيء آخر بدليل ان الكثير من قرارات مجلس القضاء بالقاء القبض او توقيف اشخاص مطلوبين مقيمين في الاقليم لم تنفذ». وتابع حرب ان «اتخاذ الاجراءات القانونية امر جيد لكن والتنفيذ معلق لان الاقليم يرى نفسه دولة داخل دولة ولا يمكن تفعيل الاوامر لان السلطة الاتحادية او الانتربول لا يمكنها العمل هناك».
ودعا الى «اصدار قرار مماثل بحق بارزاني لأن امر رئيس الوزراء واضح بملاحقة كل من ساهم واشترك بهذه الجريمة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.