«زياد السعدون» مجاهد من أمة كتائب حزب الله رسم لوحة الشهادة بفرشاة الولاء لمذهب آل البيت «عليهم السلام»

الشهادة هدية إلهية لمن يستحق , كما قال الإمام الخميني , فهؤلاء الشهداء هم الذين رفعوا رؤوسنا بدمائهم الطاهرة الذين جعلونا اعزاءً كرماءً منتصرين بما قدموه من عمل جهادي خالد، إذ كان للشهيد زياد نصيب وافر منه في هذه الرحلة الجهادية الزاخرة. الشهيد القائد البطل أضاف الى عمله الجهادي ما يرفعه ويخلده في عليين من مساعدة للأيتام والمساكين ، متأسياً بقدوته الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) الذي جمع ما بين السيف والرغيف في محطات جهاده الخالدة.

مراحل دراسته وتعلمه
الشهيد زياد راشد عساف من مواليد 1975 نشأ في البصرة منطقة القبلة وكان من المتفوقين في مراحل دراسته وحصل على معدل جيد وانتقل فيما بعد إلى كلية الهندسة (الكهرباء) جامعة البصرة
اختيار مذهب أهل البيت (عليهم السلام)
الشهيد من عشيرة السعدون التي تتميز بولائها للنظام المقبور وجميعهم على المذهب السني وكان عمامه هم شيوخ هذا القبيلة وعندما كان طالباً في الإعدادية تأثر في اصدقائه الشهداء وهم أحمد رباط ومحمد رباط وسيد نزار . وقد اختار المذهب الجعفري مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في عمر 16 عاما بعد أن كان سني المذهب وشغف بحبهم ونهجهم القويم . وتمسك بأحكام الشرع المقدس، والمواظبة على أداء ما أمر الله سبحانه وتعالى من الواجبات والطاعات.
نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام)
بعد أن زالت عن عينيه حجب التضليل فبدأ الرسالة الجهادية الأولى له وهي تغيير مذهب أهله فقد تعرّض للتهديد والضرب ، والكثير من المشاكل فأثر بأخيه الأكبر أولا الشهيد المهندس جلال راشد عساف وبعد ذلك بأولاد أخيه من ضمنهم … وغيره من أبناء أخيه.
الزهد والإيثار
كان الشهيد رضوان الله تعالى عليه زاهداً في حياته فلم يطمح الى أي غرض دنيوي يتقاضاه مقابل عمله الجهادي بل على العكس تماما كان يؤثر على نفسه وعلى عياله في الكثير من المرات من أجل اكمال عمله الجهادي في أتم وجه ناصع البياض كما هو قلبه …
معارضة الأجهزة الأمنية الصدامية
بدأت بذرة الجهاد تبزغ في بداية شبابه وفي أوائل ربيع عمره الطاهر ليقولها بصراحة معارضاً الانظمة القمعية وسياستها الإجرامية التي روّعت الآمنين , فوجه سلاحه نحو هذه الزمرة الخبيثة فترك بصمة ثابتة طبعت وحفرت في اذهان المقربين فهي تمثل انعكاساً لكل انتصار سجله الشهيد القائد زياد ضد أعداء آل محمد (صلوات الله وسلامه عليهم).
اللقاءات السرية والعمل الجهادي
كان الشهيد رافضاً للنظام الصدامي ونشاطه المشبوه، في حينها رفض التدريب الشعبي في الجيش الشعبي في جامعة البصرة ، علما انه كان تهديداً من الحزب البعثي وأزلام النظام بفصل أي طالب لم يتدرب، واصل اللقاءات مع الإخوة ضمنهم الشهيد اسامة الموسوي والشهيد سيد فراس والشهيدين احمد ومحمد رباط والشهيد يوسف والمجاهد ابو مصطفى الموسوي والشيخ أحمد المالكي وسيد صالح الجيزاني وغيرهم.
وعملوا مجموعة نشطة لأي توقع أو طارئ في الجامعة والمناطق الأخرى من أيضاً شارك في انتفاضة 17/3/1999 وكان قائد مجموعته وتميّز بالشجاعة والإقدام والثبات دون أي تدريب يذكر على السلاح وغيره. وكان شغله الشاغل هو عوائل الشهداء والمطلوبين والمغتربين وكيفية ايصال المساعدات لهم ولم يكن لديهم أي مصدر رزق لمساعدتهم فاتفق مع الشباب المؤمنين على أن يقوموا ببيع جزء من كميتهم إلى الوكيل نفسه ويجمعون كل شهر مبالغ وتوزع على عوائل الشهداء والمطلوبين الهاربين.
رفض الظلم
في بدايات عمله الجهادي ضد النظام الصدامي المجرم , كان أقرب الناس لا يعرف ما هي حقيقة عمله وأين يذهب لعدة أسباب أهمها الإخلاص في العمل والبعد عن الرياء والعجب وحرصاً على نفوس محبيه والمقربين , رجل لن يتكرر يقف القلم حائراً عن التعبير ويعجز اللسان عن لغزها المحير وعقيدتها الثابتة تجسدت نفس شامخة حملت اسم حبيب لتخلّده هذه الأحرف في عليين مع الأنبياء والصديقين وحسن اولئك رفيقاً.
الضربات الموجعة للمحتل
كان الشهيد القائد زياد راشد عساف السعدون (ابو زهراء) من القادة الشجعان المخلصين المثابرين في عملهم الذين لا يعرفون الكلل والملل والتعب ، كان رمزاً للإخلاص والتفاني في عمله الجهادي ، وكان (رحمه الله) مجداً ورمزاً مبدعاً في انجاز المهام والواجبات المكلف بها ، وكان يواصل الليل في النهار وبصمت من أجل تحقيق الهدف والغاية التي يريد الوصول إليها ، وهي إذلال العدو والتنكيل به من خلال الضربات الموجعة والعمليات النوعية الموفقة التي كانت قريبة للقواعد أو قرب بواباتها المحصنة وامتازت الضربات الموجعة للعدو التي كانت تبعد بضعة أمتار من قواعد الاحتلال البريطاني الغاشم التي أزهقت الكثير من أرواح قادتها وجنودها ومرتزقتها في محافظة البصرة ، فكل هذا بفضل الشجاعة التي كان يمتلكها الشهيد القائد أبو زهراء ويتمتع بها وكذلك الصبر والثبات والعزم والتوكل بالله عز وجل ، والوجود بالميدان بشكل مباشر أعطى كل هذه القوة والبسالة والعزيمة والثبات الى هذا الشهيد القائد ولبقية المجاهدين الأبطال من أمة كتائب حزب الله.
أيام الاعتقال
اعتقل مرتين من قبل الاحتلال ولكن كان شديد الذكاء ومتجددا فقال سوف نجعل البريطانيين يحددون الكمية ونحن نحدد النوعية من سيكون في المعتقل بابتسامة واتفق مع ابن اخيه ان يبدله ويخرج هو مع المعتقلين لإنجاز عمله وسوف نجعلهم يتفاوضون معنا لإخراج كل من في السجن ان شاء الله وكانت الخطة ان يخرج الاخ البديل يوم الثلاثاء من الزنزانة إلى قاعة المواجهة ومن ثم يطالبون بان المعتقل زياد لم يصل بعد ويقوم المجاهد …… بالصراخ والعويل ويضرب البريطانيين وتلغي المواجهة ، وفي يوم الجمعة من الشهر الثاني لسنه 2006 نجحت العملية فكان ينتظر يوم الثلاثاء بفارغ الصبر لكن بعد أن عرف المعتقلون ان الطريقة قد نجحت طلبوا من الشهيد أن يلغي المواجهة مع ابن اخيه…. وأن هم أيضاً من يقوموا بالتبديل لان أغلبهم قد مضى سنتين وأكثر في السجن ووافق على الاتفاق الجديد بصعوبة، وأخبر ابن اخيه البديل بأن يصبر أن الله مع الصابرين. فتمت العملية بنجاح وأصبح عدد البدلاء 11 سجيناً قد نجح بالهروب وأولهم القائد الكبير (أبو زهراء السعدون) واعتبروه هو العقل المدبر لهذه العملية وأصبح المطلوب الأول بالبصرة وعلى إثر هذه العملية النوعية تم تغيير أغلب كادر السجن وأيضاً تم التظاهر في بريطانيا ضد توني بلير رئيس الحكومة البريطانية في حينها ، وعلى فشله في الحفاظ على المطلوبين وكان في السجن ارهابي كبير جدا يسمى ابو همام البريطاني قال بان ابو زهراء قد اخرج السجناء بطريقة وسوف يخرج البقية بضرباته وهذه لم تخطر على بال قيادات القاعدة في افغانستان.
الشهيد الخالد
رجل لن يتكرر وشخصية يعجز اللسان عن فك لغزها المحير وعقيدتها الراسخة تجسدت في نفس طاهرة حملت اسم زياد (أبو زهراء) لتخلد هذه الأحرف في عليين مع الاطهار والصالحين ليكون شفيعاً لكل محبيه ورفاقه. لقد سار بخطى واثقة ، وقلب مطمئن في طريق مملوء بالأشواك ، فعاش عزيزاً وأرتقى سلم المجد ، حتى وصل سنامه بنيله وسام الشهادة الرفيع ، فكان أفضل موضع وأعلى منزلة، وأسمى غاية يصل إليها مؤمن مجاهد ذائب في حب الله وحب رسوله وأهل بيته..
أنا من يعشق البطولة والإلهام والعدل والأخلاق والرضا

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.