تتويجاً لانتصارات قواتنا الأمنية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي دعوات لتفعيل الأوامر القضائية بحق السياسيين المتهمين بالتعاون مع عصابات داعش الاجرامية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انهى العراق معركته ضد عصابات داعش الاجرامية في المحافظات التي اغتصبت من قبل ذلك التنظيم منذ حزيران عام 2014 عندما احتلت الموصل لتسقط بعدها عدد من المحافظات من ضمنها صلاح الدين والرمادي, بعد ثلاث سنوات من الصراع المستمر ضد العناصر الاجرامية, إذ قدّم العراق جراء ذلك الصراع خسائر مادية وبشرية كبيرة, تمثلت بمئات الجرحى والشهداء, وملايين الدولارات, ناهيك عن الدمار الذي حلَّ بالمناطق المغتصبة من التنظيم, وما خلفته من تركة ثقيلة اسهمت في تهجير آلاف العوائل من مناطق سكناها. وعلى الرغم من تلك التضحيات مازالت الشخصيات السياسية التي كان لها دور كبير في التعاون مع داعش الاجرامي, طليقة ولم تتخذ بحقها أي اجراءات حقيقية, اذ لم تخضع أية شخصية متهمة بالتعاون مع عصابات داعش الى القضاء. وتتهم عدد من الشخصيات بالتعاون مع داعش من جملتهم…اثيل النجيفي محافظ الموصل ودلدار زيباري عضو مجلس المحافظة السابق, بالإضافة الى رافع العيساوي وزير المالية السابق الذي اتهم بالتفاوض مع داعش في وادي حوران قبل احتلالهم للرمادي.
وكشفت صحيفة «فورين بوليسي» استنادا الى تقارير لوكالة الاستخبارات الامريكية عن تعاون تلك الشخصيات مع عصابات داعش عبر وثائق نشرتها الصحيفة المذكورة.
مراقبون ونواب دعوا الى ضرورة تفعيل مذكرات القبض بحق الجناح السياسي لداعش, بالتزامن مع طرح حملة ملاحقة المفسدين, مؤكدين بان الفساد الاداري واستغلال المناصب لمسؤولي المحافظات المغتصبة هو من سهّل لداعش احتلال المدن.
ويرى المحلل السياسي مؤيد العلي, انه وبالتزامن مع الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات الأمنية بالتعاون مع فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, لابد للحكومة ان تفعّل اجراءاتها بحق الشخصيات التي مهدت لاحتلال داعش للمحافظات.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الجناح «السياسي لداعش» الذي اسهم في دعم ما عرف انذاك بالاعتصامات وفتح الأبواب مشرعة أمام الارهاب ان يحتل المدن, لا بد ان تطوله يد العدالة. وأوضح العلي, بان الكل يدرك ان عائلة النجيفي كان لها دور بارز في سقوط الموصل حيث استغلوا مناصبهم لدعم الجماعات الارهابية. متابعاً: ما نشر في الصحيفة الامريكية يعطي دليلا قاطعا على ادانة هذه الشخصيات, لكنه في الوقت نفسه يدين الادارة الأمريكية التي تتعاون مع تلك الشخصيات على الرغم من علمها بدعمهم للإرهاب, ويكشف دورها الداعم لداعش . ودعا العلي الحكومة التي طرحت ملفات محاربة المفسدين الى شمول ساسة الدواعش بتلك الاجراءات.
على الصعيد نفسه، يرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز بان الاسماء المذكورة صدرت بحقهم أوامر القاء قبض, إلا ان وجودهم في اقليم كردستان وفي دول الخارج، لا تطولهم يد العدالة.
مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) ان المتعاونين مع داعش, هم جزء من منظومة الفساد, كونهم استغلوا المناصب الحكومية وقبضوا أموالا طائلة جراء تعاونهم مع الجماعات الاجرامية.
لافتاً الى ان تلك الشخصيات لو لم تكن متعاونة مع الارهاب لمثلت أمام القضاء, لتتم تبرئتهم من التهم, إلا ان تملصهم من المساءلة يثبت وبالدليل القاطع تورطهم مع داعش الاجرامي. وشدد الفائز على ان الحرب على داعش لا تقتصر بالعمليات العسكرية وإنما تتطلب حرباً سياسية ودبلوماسية, تفعّل من خلالها الحكومة جميع الاجراءات الممكنة لإخضاع المتعاونين مع الارهاب للقضاء العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.