تدافع عن الإرهابيين في العراق «هيومن رايتس ووتش» تغض النظر عن مجازر السعودية في اليمن

المراقب العراقي-حيدر الجابر
فيما تتحدث منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير من 80 صفحة، عن وجود انتهاكات قضائية تنفذها الجهات المختصة ضد مجرمي تنظيم داعش، تغض هذه المنظمة النظر عن كوارث أكثر أهمية في ميزان الإنسانية، في اليمن التي تهددها مجاعة بسبب فرض حصار بحري من التحالف السعودي، وفي السعودية نفسها حيث تتمُّ معاقبة المدانين بطرق وحشية عفا عنها الزمن، اما البحرين فتكتفي بالصمت تجاه الخرق الفاضح لقوات درع الجزيرة تجاه المعارضة البحرينية، ولعلَّ أهم و أوضح الملفات هي في فلسطين، إذ تمارس قوات الاحتلال الصهيوني عمليات استيلاء على الاراضي العربية، واعتقالات يومية بحق المواطنين، فيما تمنع اي محاولة من الفلسطينيين للحصول على حقوقهم. وتعترض المنظمة على اصدار أحكام إعدام بحق 200 إجرامي تمَّ إعدام 92 منهم فقط، بينما يبلغ عدد ضحايا التنظيم المجرم من المدنيين الآلاف…و ينبّه الكاتب والإعلامي كامل الكناني الى ان منظمة هيومن رايتس ووتش ونظيراتها من المنظمات الدولية هي جزء من مخطط الهيمنة الغربية الصهيونية، عادّاً ان القضاء العراقي ينطلق في تعامله مع المدانين من منطلقات إنسانية ومن واقع الانتصار على الإرهاب. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) :إن «المنظمات الدولية في معظمها هي جزء من مخطط الهيمنة الغربية لبناء عالم جديد تسيطر عليه الماسونية والإمبريالية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا». وأضاف ان «عموم هذه المنظمات خادم لمشروع الهيمنة وان الكثير من قراراتها وسياساتها لا تتطابق و مصالح الشعوب وانما مع مصالح دول الاستكبار، ومنظمة هيومن رايتس ووتش تتجاوز الكثير من المعايير المهنية في بياناتها»، مستدركاً انها «تصيب في بعض المواقف ولكنها عموما مع الإمبريالية الصهيونية ولذلك تتابع أدق التفاصيل في دول العالم الإسلامي، ومنه موضوع الإرهابيين في السجون العراقية، هؤلاء الإرهابيون الذين يذبحون الناس في الشوارع ويفخخون ويسبون النساء ولا يحفظون حرمة الدين ولا التراث». وتابع الكناني ان «الإرهابيين يحظون برعاية خاصة من المنظمات الدولية ومن الولايات المتحدة، حتى ان مجلس الأمن الدولي في بعض قراراته يشير الى الإرهابيين في العراق بشكل أو بآخر»، وبيّن ان «موقف هذه المنظمة لن يؤثر في سياسة العراق المبنية على مبادئ الانسانية لأنها تنطلق من واقعية تقاوم الإرهاب وتنتصر عليه»، موضحاً ان «وجود هذه البيانات يعطي انطباعا سيئاً، لذلك يتم تشويه سمعة الحشد الشعبي مرة، والإجراءات القضائية مرة أخرى». وأكد الكناني «وجود بعض الخلل وهذا موجود في كل عمل وفي كل مكان، ولكنّهم يركزون على هذه الثغرات البسيطة ويهملون فجوات واسعة مثلما يحدث في اليمن التي شهدت يوم أمس الاول فقط 60 غارة سعودية، إضافة الى الوباء المستشري بسبب الحصار السعودي»، وأشار الى ان «هذه المنظمات خرساء أمام جرائم الكيان الصهيوني التي يندى لها الجبين والتي طالت مقار الأمم المتحدة كما حصل في مجزرة قنان»، لافتاً الى انه «حصل فهم واضح لدى المفكرين والسياسيين والمثقفين والإعلاميين ان هذه المنظمات غير حيادية وخادمة للمشروع الصهيوني ولا تقف بوجه الظالمين». من جانبه عدّ الخبير القانوني طارق حرب أن القضاء العراقي يتحرى الأحكام والعناصر والشروط المقررة لارتكاب الجريمة، مذكراً بنسبة الإرهابيين الى عدد الضحايا. وقال حرب لـ(المراقب العراقي) ان «القضاء العراقي يطبق القانون العراقي بخصوص التعامل مع الإرهابيين، وهذا يعني ان الأحكام والعناصر والشروط المقررة لارتكاب الجريمة الواردة في القانون يتحراها القضاء»، وأضاف ان « ما حصل في العرق لم يحصل في دولة أخرى إذا أخذنا بنظر الاعتبار عدد العمليات الإرهابية وعدد الإرهابيين وما نتج من مآسي انسانية»، موضحاً ان «في ظروف مماثلة نجد ان القضاء العراقي متفوق على نظرائه في بقية الدول التي اُبتليت بجزء قليل مما اُبتلي به العراق». وتابع حرب: ان «الذين لن يتمَّ الوصول إليهم من الإرهابيين كثيرون لأن العمليات الإرهابية كثيرة والضحايا أكثر»، وبيّن أنه «في حال تمَّ حساب نسبة المحكومين بالإعدام الى الضحايا سنجد أن النسبة لا تزيد على 10% بأفضل الأحوال، لأن الكثير من الحالات لم يتمّ التوصل الى الجاني فيها».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.