محافظ كركوك ..صراع المكونات على السلطة بعد ان كانت للكرد حصراً

المراقب العراقي-سعاد الراشد
مثلت عملية بسط النظام والقانون التي قادتها الحكومية المركزية في كركوك وباقي المناطق التي كانت تحت سيطرة الأكراد خارج الخط الازرق تقدما واقعيا لم يتوقف حده عند افشال عملية التقسيم في ظل الاستفتاء الذي اجرته اربيل وإنما اسس لظروف جديدة فتحت الباب واسعا امام معطيات لم يكن قبل ذلك اي فرصة للحديث عنها.
احدى هذه المعطيات المهمة تمثلت في الحديث عن منصب محافظ كركوك فبعد ان كانت مقبلة بيد الاكراد منذ عام 2003 وخصوصا طرف الاتحاد وبعد السلوك السيئ والمشكلات التي قادها المحافظ المقال نجم الدين كريم صارت المكونات الكركوكية تتحدث عن حقها في تسلم منصب المحافظ وخصوصا التركمان.
يستند التركمان في مطلبهم إلى امرين :الاول يتمثل في كونهم مكوناً اساساً بل برأيهم الاكبر في المحافظة وبذلك لهم الحق في هذا المنصب والثاني يتمثل في فشل الحكومات الكردية في ادارة المحافظة والتعامل بنفس قومي مع الآخرين .
هذه الاسباب من وجهة نظرهم يدعمها ويساندها الظروف الحالية التي تمر بها المحافظة…لذلك يتطلعون الى دعم لتحقيق خطوتهم والتي يظهر انها ليست بالسهلة بل قد تكون بعيدة خصوصا مع الحديث عن الدور الايجابي الذي قادته أطراف من الاتحاد في انهاء الوضع السابق في كركوك بدون قتال وما تبع ذلك من اتفاق و وعود تتعلق بجملة استحقاقات منها بقاء منصب المحافظ بيد الاتحاد. «المراقب العراقي» تفتح ملف محافظ كركوك وهل المرشح يمكن ان يكون من التركمان ؟ حيث تحدث بهذا السياق النائب عن الحزب الاسلامي الكردستاني زانه سعيد الذي «اكد عدم وجود ممانعة ان يكون محافظ كركوك من التركمان».
ولكن في الوقت ذاته دعا الى احترام نتائج الانتخابات مبينا ان النتائج السابقة كانت لقائمة التآخي الكردية وحسب اي نظام ديمقراطي القائمة التي تفوز بالكثير من المقاعد من حقها ان يكون منها المحافظ»
وقال سعيد عضو اللجنة القانونية النيابية «في الانتخابات القادمة إذا تحالف التركمان مع اي قائمة اخرى وتكون لهم اغلبية المقاعد بمجلس المحافظة يكون لهم الحق ان يكون المحافظ منهم».
موضحا «انه ليس هناك مشكلة ان يكون المحافظ تركمانياً او عربياً او كردياً ولكن نحن مع الاستحقاق الانتخابي الديمقراطي « بحسب تعبيره.
اما النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني محمد الصيهود فقال نحن نفضل ان يكون المحافظ من التركمان على عدّ ان التركمان في كركوك هم المكون الاكبر والأكثر من باقي المكونات في كركوك « بحسب تعبيره.
مبينا «ان كركوك هي مدينة لكل العراقيين العرب والتركمان والكرد لكن نفضل ان يكون من التركمان على عدّ هم اكثر من اي مكون آخر.
في حين اكد عن التحالف التركماني حسن البياتي ان منصب المحافظ من استحقاق التركمان وكركوك مدينة تركمانية «.
وتساءل البياتي « منذ 14 سنة محافظة كركوك بيد الأكراد ماذا قدموا الى محافظة كركوك ؟»
موضحا «ان كل الواردات تذهب الى الاقليم داعيا الى ادارة محافظة كركوك من اهلها حتى يقوم بخدمة المدينة ويزيل هذه المأساة».
وقال البياتي «ان عرب كركوك يؤيدون ان يكون منصب المحافظة من التركمان كونهم داخل المدينة الاكثرية «
مشيرا « ان العرب والتركمان وقسماً من الاكراد مصرون ان يكون محافظ كركوك تركمانياً وهو انصاف وإحقاق للحق» بحسب تعبيره.
اما النائبة ناهدة الدايني عضو القوى الوطنية قالت «لا ممانعة ان يكون المحافظ عربيا أو كرديا أو تركمانيا المهم مبدأ التوافق»
وترى الدايني « ان الاخوة التركمان مكون مهم ويشكلون نسبة كبيرة في محافظة كركوك ولا بدَّ ان يأخذوا استحقاقهم كونهم الى الآن لم يأخذوا استحقاقهم كمكون مهم».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.