بنود تقرير «كروكر» تُنفذ على أرض الواقع…الاخطبـوط الاقتصـادي السعـودي يلتـف بعمـق في الأراضـي العراقيـة بأوامـر أمريكيـة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتحرّك السعودية للحصول على مكتسبات اقتصادية داخل الاراضي العراقية بعد المتغيرات التي طرأت على الصعيد الدبلوماسي بين بغداد والرياض, والتي تمت بإشراف ومتابعة من قبل الادارة الامريكية, فمنذ ان أعلن عن تأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي لتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية, حتى حصلت على استثمارات عدة داخل الاراضي العراقية, لاسيما بعد ان شددت واشنطن على ضرورة تمكين الاقتصاد الخليجي للدخول بقوة في العراق. اذ أكد التقرير الذي صدر قبل بضعة أشهر «لمجموعة عمل مستقبل العراق» الذي أشرف عليه السفير الامريكي السابق في العراق «ريان كروكر» ضرورة تمكين دول الخليج وعلى رأسها السعودية في الاستثمار داخل الاراضي العراقية وتحديداً في المناطق المحررة من داعش, كما شدد على ضرورة تصميم برنامج المقايضة بالملكية بين العراق والسعودية…وبموجب تلك التوصية فعّلت السعودية تحركاتها الاقتصادية, وشاركت بقوة في مؤتمر البصرة للنفط والغاز بـ»22» شركة وأعلن خلال المؤتمر بان السعودية وقعت على 13 مذكرة تفاهم بين شركات سعودية وعراقية للنفط والغاز، فضلاً عن افتتاح مكتب لشركة (طاقة) السعودية، وشركة (سابك) داخل الأراضي العراقية.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي, بان تقرير «كروكر» شدد على ضرورة ان يدخل المحور الامريكي بقوة اقتصادياً داخل الاراضي العراقية, في مرحلة ما بعد داعش وخصوصا في المناطق المحررة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان ذلك يفسّر سبب تهديم طيران التحالف الدولي للبنى التحتية في الرمادي والموصل, وبعض المناطق التي شارك بها بقوة.
وأوضح الخزعلي: امريكا اسمت مشروع اعمار تلك المناطق بـ»مارشال» وهو ذات المشروع الذي استخدمته واشنطن للهيمنة على القرار السياسي الاوروبي بعد الحرب العالمية الثانية وجعل الاقتصاد الاوروبي يدور في فلك الدولار.وتابع الخزعلي: هنالك متغير في الاقتصاد العالمي بان يكون الغاز هو الطاقة الصاعدة, والذي يمتلكه العراق وسوريا وإيران وأذربيجان وروسيا, وهذه الدول كلها لها تقاطعات مع السعودية.
مزيداً بان تغلغل دول الخليج واستثمارها في المناطق المحررة هو لتفعيل ما أوصى به «كروكر» في تقريره من تمليك الأراضي التي تقوم عليها الشركات الخليجية في حال عدم قدرة العراق على تسديد ديونه. ونبه الخزعلي بان امريكا تريد الهيمنة على اقتصاد العراق, عبر ربطه بالمنظومة الخليجية.داعياً الى ان عملية الاستثمار يجب ان تكون مدروسة لكي لا تكون مضرّة للعراق, لان معيار التعامل مع الدول يجب ان يكون على رأس أولوياته مصلحة العراق.من جهته ، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان السعودية عندما دخلت الى عدد من الدول العربية من ضمنها السودان وليبيا ومصر ولبنان وسوريا, دمرتها بالكامل بعد ان خلقت أزمات اقتصادية وسياسية فيها.مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان السعودية الى الان مازالت تتآمر على اليمن وفلسطين عبر التعاون مع الكيان الصهيوني.
وأوضح الهاشمي, بان الدمار في البنى التحتية الذي عمَّ الاراضي العراقية يتحمله بالدرجة الرئيسة الرياض كونها دعمت الإرهاب وأسهمت في تفاقمه داخل الاراضي العراقية, ناهيك عن تدخلاتها المباشرة في الشأن الداخلي العراقي. لافتاً الى ان الرياض اعلنت بأنها تريد ان تنقل المعركة الى داخل ايران, والفاصل بين طهران والرياض هو العراق, وهي تريد ان تستخدمه كأداة لإضرار الدول الأخرى وهو ما يفسّر سبب مساعي واشنطن لتمكين الدور السعودي والخليجي في العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.