التظاهرات الإيرانية .. إفلاس سياسي إقليمي ودولي

المراقب العراقي-سعاد الراشد

على الرغم من الأمن المستقر والحياة السياسية القائمة على اساس التداول السلمي للسلطة الذي تعيشه إيران منذ التغيير في عام 1979 إلا ان هناك مجموعات من المعارضة للنظام اتخذت اشكالاً مختلفة تفاوت بين السلمي والحربي.

في ظل جملة التحديات الداخلية والخارجية وحجم الدعاية التي تواجهها إيران يعيش الشارع الإيراني من أسابيع تظاهرات تحمل شعارات مختلفة منها المطالبة بالإطاحة بكل النظام ومنها تغيير الحكومة ومنها إصلاحات اقتصادية وتحسين اوضاع.

تتخذ التظاهرات طابعا عنفيا في بعض المحافظات وسقط فيها أعداد من الجرحى والقتلى  وعنف ممنهج  يصل الى المؤسسات الخدمية  المهمة لخلق فوضى ،الأمر الذي  دعا الحكومة الى رصد نفس هذه التظاهرات المدفوعة بتحريك خارجي  وتدعمها قوى معادية لإيران تساندها جماعة من الداخل وانها تظاهرات غير مرخصة وغير قانونية ويحق للحكومة ايقاف هذا الحراك ومنعه لأنه يضرُّ بأمن الدولة واستقرارها بينما تطالب أصوات دولية في المزيد من الحرية للمتظاهرين وترفع سقوف تحذيراتها «وانها كلمة حق يراد بها باطل كما يراها البعض».

بين من يرى ان التظاهرات الجارية لا تتعدى كونها أصواتاً بسيطة تحت السيطرة وسوف تنتهي بوقت قريب يبقى الواقع هو الذي يحكم مجريات الأمور ونتائجها. «المراقب العراقي» تسلط الضوء على مجريات هذه التظاهرات وأسبابها وتداعياتها إذ تحدث بهذا السياق النائب عن كتلة بدر النيابية المنضوية في التحالف الوطني عبد الجبار ارهيف الذي أكد ان الجمهورية الاسلامية في إيران دولة كبيرة عادلة تحكم بالحق والاستقامة وتعمل بحكمة وموضوعية وان هذه الإأحداث شغب لمجاميع من المنافقين والمخربين حدثت في داخل بعض الأوساط وفي بعض المحافظات وهي مؤمرات من الخارج وتدخلات من أمريكا والسعودية ومن لف لفهما من اجل النيل من هذا النظام العظيم ،النظام الإلهي الذي يحكم في هذه الدولة الكريمة المباركة.
وقال ارهيف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية «نحن لا نشعر بأي تقصيرمن هذه الدولة تجاه شعوبها في داخل الدولة الاسلامية وفي العالم وانما هي دولة العدل الإلهي في الاستقامة والأخلاق والإسلام المحمدي الأصيل.
ويرى ارهيف ان هذه العناصر المشاغبة المنافقة حاولت ان تظهر في الشوارع بأساليب غير ممنهجة وانما مدفوعة من أجل خلق الفوضى والرعب في أوساط المؤمنين المخلصين من الشعب الإسلامي» .
ويعتقد ارهيف «ان عوامل خارجية واقليمية اكثر مما هي داخلية وراء هذه التظاهرات لذلك دفعوا من المرتزقة لهذه الجهات الخارجية من اجل خلق هذه الفوضى «. وقال ارهيف «سوف تحسم كل مظاهر الفوضى وان الغاية مما يجري هو إفلاس جهات خارجية وهذا الإفلاس واضح المعالم ،الأمر الذي دفعهم لخلق الفوضى داخل الجمهورية الإسلامية لكن هيهات» بحسب تعبيره. أما النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني خالد الأسدي «اكد :ان ما يحدث في إيران هي امور داخلية وهو أمر طبيبعي «. وقال الأسدي «الإيرانيون يتحدثون عن تدخلات خارجية وإقليمية لافتا في حديثه « الى رفض التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة وخصوصاً دولة جارة مهمة كإيران» بحسب تعبيره. ويعتقد الأسدي ان الشعب الإيراني والإدارة الحكيمة في إيران قادرة على تجاوز هذه الأزمة ومعالجتها بالطرق الحكيمة والقانونية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.