بعد هجوم ترامب اللاذع وتهديده إسلام أباد … أمريكا متخوفة من ردود فعل باكستانية

قال مسؤول أمريكي كبير: إن الولايات المتحدة بدأت تدرس سبل تخفيف أي رد انتقامي باكستاني بعد أن زادت ضغوطها على إسلام أباد لقمع المتشددين محذرا من أن الإجراء الأمريكي قد يتجاوز القيام بتجميد جديد للمساعدات.وتعد باكستان بوابة مهمة للإمدادات العسكرية الأمريكية للقوات الأمريكية والقوات الأخرى التي تخوض حربا منذ 16 عاما في أفغانستان المجاورة التي ليس لها سواحل بحرية.وحتى الآن تقول وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاجون) إن باكستان لم تعطِ أي علامة على إغلاقها مجالها الجوي أو الطرق أمام الإمدادات العسكرية وقلل وزير الدفاع جيم ماتيس من شأن هذه المخاوف.ولكن واشنطن بدأت فقط للتو في تطبيق خطتها الجديدة لتعليق ما يصل إلى نحو ملياري دولار من المساعدات الأمنية الأمريكية. وجاءت الخطة بعد أيام فقط من تصريح الرئيس دونالد ترامب على تويتر بأن باكستان ردت على المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة في الماضي بلا شيء سوى الأكاذيب والخداع. وقال المسؤول الكبير بالإدارة الأمريكية الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن واشنطن تأمل بأن يكون تعليق المساعدات كافيا لجعل إسلام أباد تشعر بقلق الولايات المتحدة.ولكن المسؤول حذر من أن هذا التجميد ليس أيضا الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام الولايات المتحدة للضغط على باكستان مشيرا إلى احتمال لجوئها لإجراءات أخرى إذا دعت الحاجة لذلك.وقال: ندرس أمورا كثيرة مختلفة ليس فقط قضية المساعدة(المالية). إننا ننظر أيضا في رد باكستان المحتمل..ونبحث سبل التعامل مع ذلك ولتخفيف الأخطار على هذه العلاقة. ولكن مع سماح ترامب للجيش الأمريكي بتعزيز جهوده الحربية أيضا في أفغانستان بما في ذلك نشر عدد أكبر من القوات الأمريكية إلى جانب القوات الأفغانية اعترف المسؤول بوجود شعور بالضرورة الملحة لهذا الأمر.وتنحي الولايات المتحدة باللائمة في منذ مدة طويلة في إطالة أمد الحرب في أفغانستان على الملاذات الآمنة للمتشددين في باكستان والتي تعطي المسلحين بما في ذلك شبكة حقاني مكانا للتخطيط لهجماتهم وإعادة بناء قواتهم.وأضاف: أعتقد أننا نعزو إليها سبب الضرر الذي يلحق بالأمريكيين في أفغانستان. لا يمكننا ببساطة تجاهل هذه الملاذات إذا كان لنا أن نحقق تقدما في أفغانستان.وقال ماتيس للصحفيين في البنتاجون إنه لا يشعر بقلق بشأن قدرة الولايات المتحدة لاستخدام باكستان كبوابة لإعادة تزويد القوات الأمريكية في أفغانستان بالإمدادات.وقال إنه لم يتلقَ أي إشارة من باكستان إلى أنها قد تغلق هذه الطرق. وسافر ماتيس إلى باكستان الشهر الماضي.وأضاف: ما زلنا نعمل مع باكستان وسنعيد المساعدات إذا رأينا خطوات حاسمة ضد الإرهابيين..الذين يمثلون تهديدا لباكستان بقدر ما يمثلون تهديدا لنا.وقالت الولايات المتحدة أيضا إنها قد تفرج عن بعض المعونات المجمدة على أساس كل حالة على حدة ولن يتم إنفاق أي منها في مكان آخر تاركة الباب مفتوحا أمام المصالحة بشكل كامل.واقتصر رد فعل باكستان حتى الآن على التصريحات المتشددة وقال وزير الخارجية الباكستاني خواجة آصف إن الوقت حان كي ”تنفصل“ باكستان عن الولايات المتحدة.واعترف المسؤول الأمريكي بأن أي قطيعة باكستانية ستعقد بشكل كبير جهود تزويد القوات الأمريكية في أفغانستان بالإمدادات.من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إنه يعتزم البقاء في منصبه خلال 2018 على الرغم من تكهنات بأنه قد يستقيل قريبا بسبب اضطراب علاقته مع الرئيس دونالد ترامب، الذي ذكرت تقارير أنه وصفه بأنه «أحمق».وأوضح تيلرسون خلال مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) أنه يعتقد أن إدارة ترامب حققت «نجاحا كبيرا» في 2017، وأنها تطبق حاليا سياسات يأمل بأن تؤدي إلى «عام ناجح جدا في 2018». وعند الإلحاح عليه لمعرفة خططه قال تيلرسون: «أعتزم البقاء خلال السنة كلها».وتوترت علاقات تيلرسون مع ترامب على ما يبدو على مدار العام، وذكرت محطة (إن .بي. سي) في تشرين الاول أن تيلرسون أشار إلى الرئيس بوصفه «أحمق» بعد اجتماع في وزارة الدفاع (البنتاغون) في تموز، وفي تشرين الثاني ترددت أنباء عن أن البيت الأبيض يفكر في تغيير تيلرسون.وقال تيلرسون خلال المقابلة إن الرئيس لم يلمح له أن منصبه في خطر.وتزامنت مقابلة تيلرسون مع نشر كتاب تضمن انتقادا حادا عن أول عام لترامب في السلطة، وصور الكتاب ترامب على أساس أنه يتصرف كما لو كان طفلا ويثير تساؤلات جديدة عن كفاءته لشغل منصب عام.وسئل تيلرسون عما إذا كان يتفق في الرأي مع هذا التقييم بأن ترامب غير لائق ذهنيا للمنصب فقال: «لم أشك مطلقا في لياقته الذهنية. ليس لدي ما يدعو للتشكك في لياقته الذهنية».وقال تيلرسون إن الأمر تطلب منه بعض الوقت كي يعرف أفضل السبل للتواصل مع ترامب، الذي لم يكن يعرفه قبل أن يصبح وزيرا للخارجية. وأكد تيلرسون، الذي كان رئيسا تنفيذيا لشركة إكسون، أنه والرئيس لديهما أسلوبان مختلفان في الإدارة واتخاذ القرارات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.