ضغوط سياسية تمنع تأسيس شركة وطنية شكوك بوجود نيات فساد … الاتصالات تُصرُّ على منح الرخصة الرابعة للكويتيين

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعدُّ ملف شركات الهاتف النقال العاملة في العراق من الملفات الشائكة التي ينتابها الغموض والفساد في عقود عملها التي لم تراعِ المصلحة العامة للبلد مما كبدت العراق خسائر مالية ضخمة كانت من الممكن ان تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي .
وهناك إصرار سياسي لمنع محاسبة هذه الشركات او استحصال المبالغ التي بذمتها للحكومة العراقية والتي تقدر بمليارات الدولارات ,فالتمسك بهذه الشركات الرديئة في خدماتها يعود لملكية بعض منها لسياسيين متنفذين وهم يمنعون محاسبتها او فرض ضرائب جديدة على عملها. فوزارة الاتصالات ومن يدعمها سياسيا يرفضون تأسيس شركة وطنية للاتصالات بنظام المشاركة مع القطاع الخاص ,بل هم يصرون على جلب الشركات الاستثمارية العربية وبذلك يعرضون امن المعلومات الى الخطر وتفسح المجال للتجسس على المكالمات , فجميع دول العالم تحرص على ان تكون شركات الاتصالات وطنية ولا تسمح بالاستثمار في هذا القطاع إلا العراق فأن الامر يختلف .ان خدمات شركات النقال في العراق مرتفعة الثمن مقارنة بنظيراتها في دول العالم .فضلا عن تردي مستوى الخدمات ومع ذلك تصر وزارة الاتصالات على منح الرخصة الرابعة لشركات كويتية او عربية , بالرغم من تجربة العراق السيئة في مجال التعاقد مع الشركات الاستثمارية للهاتف النقال , فالإصرار يثير الشكوك حول وجود نيات فساد في العقود الجديدة. ويرى مختصون: ان الاصرار الحكومي على التعاقد مع شركات استثمارية لتشغيل الرخصة الرابعة في العراق امر مرفوض لأنه سيتيح التجسس على امن المعلومات , والدافع على تلك العقود هو بلا شك وجود فساد في تلك العقود . يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع المراقب العراقي): ملف شركات الهاتف النقال في العراق معقد جدا ولها طابع سياسي ,فهناك اصرار على عدم تأسيس شركات وطنية في هذا المجال ,بالرغم من دعوات الحكومة الى تمتين القطاع الخاص والاستعانة به في هذا المجال , إلا ان المصالح الشخصية هي التي تتحكم في هذا الملف ,فإعطاء الامتيازات لشركات الهاتف النقال التي لا تخضع لسيطرة الحكومة فأننا نضحي بأرباح كبيرة من الممكن ان تساهم في تطوير النمو الاقتصادي. وتابع: شركات الاتصالات الاجنبية العاملة في العراق سلاح ذو حدين فهي لم تقدم خدمات جيدة وكذلك تعد بوابة للتجسس على الاتصالات ,كما ان نصب الابراج داخل المناطق السكنية أمر مخالف للأنظمة البيئية وتساهم في زيادة الامراض الخطيرة , كذلك يعد تدخلاً في السيادة الوطنية ,كما ان اجتماعات وزير الاتصالات مع الجانب الكويتي لطرح الرخصة الرابعة امر يثير الكثير من الشكوك حول الاصرار على استحداث شركة أجنبية أخرى للاتصالات متجاهلين الدعوات لمخاطرها على أمن العراق. من جانبه، يقول الخبير السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان عقود الاتصالات للشركات العاملة في العراق يشوبه الفساد والرشاوى ,فهناك تكتم حكومي على سوء خدماتها وعدم دفعها لمستحقات الحكومة التي بذمتها بسبب امتلاك بعض السياسيين حصة في تلك الشركات ويدافعون عنها رغم ارتفاع معدلات الشكاوي التي تندد بعملها . وتابع: اصرار وزارة الاتصالات على منح عقد الرخصة الرابعة لشركات كويتية او عربية امر غريب ويثير شكوكاً حول ذلك ,والغريب التكتم الحكومي بشأن هذه القضية وكأن هناك اتفاقاً سياسياً على تعريض امن العراق للخطر كون تلك الشركات لا تخضع للحكومة العراقية.
الى ذلك اكد وزير الاتصالات حسن الراشد , حاجة العراق إلى تشغيل الرخصة الرابعة للهاتف النقال».وذكر بيان لمكتب وزير الاتصالات, بأن الراشد بحث خلال لقائه في مقر الوزارة بوفد لممثلي شركات كويتية ضم وكيل وزارة المواصلات الكويتية السابق حميد جبيل القطان الرخصة الرابعة للهاتف النقال لحاجة سوق الاتصالات العراقي لخدمات اتصالات متطورة وجودة فائقة في الصوت .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.