رئيس مجلس النواب يحمي الفاسدين بالحصانة صفقات خلف الكواليس المظلمة وسعي لاستجواب الجبوري

المراقب العراقي-حيدر الجابر
عاد اسم «مثنى السامرائي» للتداول في الإعلام والسياسة بعد ان نشبت معركة حامية داخل البرلمان، وذلك أثناء دخول السامرائي الى جلسة يوم الاثنين الماضي. وكان النائب عن اتحاد القوى مطشر السامرائي قد تنازل بطلب رسمي عن مقعده النيابي لمثنى السامرائي المقرب من رئيس البرلمان سليم الجبوري، والذي تمَّ اتهامه بملفات فساد كبيرة في وزارة التربية، و ورد اسمه علنا بصفته رأساً من رؤوس الفساد وتحت حماية رئيس البرلمان أثناء استجواب وزير الدفاع السابق خالد العبيدي.
وقال مراقبون ان سعي مثنى السامرائي للحصول على مقعد برلماني لغرض الحصول على حصانة برلمانية تحميه من الملاحقات القانونية. وسحب مطشر السامرائي استقالته في وقت لاحق بعد ازدياد الانتقادات السياسية والشعبية تجاه هذه الصفقة التي تشكل سابقة خطرة.وعدّ المحلل السياسي صباح العكيلي أن رئيس البرلمان سليم الجبوري يقف وراء هذه الصفقة المشينة، مؤكداً ان هذه الصفقة تدخل ضمن حيز التحالفات الانتخابية الجديدة التي تشهدها العملية السياسية. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «صفقة تنازل مطشر السامرائي لمثنى السامرائي طفت على سطح الأحداث، وقد اعترضت كتلة الأحرار وجرت مشادة كلامية واشتباك بالأيدي رفضاً لمثنى السامرائي لأنه مطلوب للقضاء وعليه ملفات فساد»، وأضاف «توجد اتفاقات بين رئيس البرلمان سليم الجبوري ومثنى السامرائي بخصوص دخوله للبرلمان، وقد جاء انسحاب مطشر السامرائي عبر صفقة ليحصل الأول على حصانة، لأن له دوراً بالتحالفات الجديدة»، موضحاً ان «جزءاً من هذه التحالفات مع سليم الجبوري الذي أصرَّ على التصويت ومارس ضغوطاً على مطشر السامرائي للتنازل عن مقعده». وتابع العكيلي ان «الجبوري عراب الصفقة، وهي سابقة خطرة، اذ لا يمكن تنازل نائب عن مقعده النيابي»، وبيّن ان «هذه الصفقة تهدف الى تحصين المتهم المطلوب للقضاء، ورئيس البرلمان جزء من اللعبة»، كاشفاً عن سعي برلماني لاستجواب الجبوري. الى ذلك، تفاءل الإعلامي والأكاديمي د. محمد فلحي بدور الرأي العام ووسائل الإعلام في فضح الصفقات المظلمة، وتساءل عن كيفية سماح رئاسة البرلمان بهذا الإجراء قانونيا ودستوريا ؟!!. وقال فلحي لـ(المراقب العراقي) «بعد ضغوط من عدد من البرلمانيين تم فضح هذه الصفقة في وسائل الإعلام، وادى ذلك الى تراجع مطشر السامرائي، وهو دليل على قوة الرأي العام و وسائل الإعلام التي تؤثر في السياسة وإمكانية فضح اي صفقة»، وأضاف: «تمَّ ادراج استقالة نائب وتعيين نائب بديلاً عنه في جدول الأعمال وبعد استفسار النواب اتّضحت الأسماء المعنية وهو ما أدى الى التأجيل ثم التراجع»، متسائلاً «هل يجوز لأي نائب ان يعقد صفقة مع شخص آخر ليستقيل مقابل اموال أو مصالح ؟ وكيف تسمح رئاسة البرلمان بهذا الإجراء قانونيا ودستوريا ؟ّ!!. وتابع فلحي «يفترض برئيس البرلمان ان يكون هو الحارس للسلطة التشريعية التي هي ام السلطات»، وتساءل «كيف يأمن الناس على مصالحهم إذا كانت الامور تجري بتمرير الصفقات والمساومات للمقربين من المسؤولين سياسيا أو طائفيا ؟!!»، موضحاً ان «الامر متروك للتحقيق داخل البرلمان لأنه المسؤول دستوريا حول حقيقة هذه الامور». وأكد فلحي ان «المواطن يشعر بالإحباط واليأس تجاه هذا الموضوع لأنه كان يتوقع ان يكون النائب ممثلا للشعب ومدافعا عن مصلحة المواطن»، وأشار الى ان المواطن سيفقد الثقة عندما يرى الكتل النيابية والأحزاب السياسية والنواب يفضلون مصلحتهم الخاصة على المصلحة العامة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.