الموازنة ومطرقة الضغوط السياسية الاكراد يطالبون بـ17 % والقوى السنية تريد أموالاً للنازحين والجهات الشيعية تبحث عن انصاف لمدنها

المراقب العراقي-سعاد الراشد
لأكثر من عام يمثل مشروع الموازنة مساحة خصبة للجدل والتغالب بين الاطراف السياسية بحيث وصل التعطيل الى عدم اقرارها طوال سنة كاملة ويلوح في الافق مثل هذا الشبح في ما يتصل بالموازنة الحالية.
تكمن خطورة عدم اقرار الموازنة الجارية ليس في تعطيل الانفاق الحكومي وإنما في تعطيل الانتخابات المزمع إجراؤها منتصف السنة الجارية والتي يعني تعطيلها دخول البلاد في نفق الفراغ الدستوري.
الاطراف الكردية تناضل من اجل بقاء نسبتها 17% من الموازنة والقوى السنية تريد اموالاً محددة للنازحين والتعويضات وتعيينات المحافظات التي فاتتها خلال السنوات السابقة بينما تطالب الكثير من الجهات الشيعية بإنصاف مدنها التي تعد مصدر الموازنة .
مع بداية الفصل التشريعي الجديد لم تستطع الاطراف الاتفاق على عقد جلسة من اجل القراءة الاولى للموازنة .كما ان هاجس شكوى الحكومة على اي تعديلات مالية وردها الى نقطة الصفر يبقى احد الضواغط التي ترافق نقاش الموازنة في البرلمان «المراقب العراقي» تسلط الضوء على الكيفية التي ينظر النواب لهذه الموازنة وما ابرز نقاط الاعتراض والاتفاق عليها ؟ بهذا السياق تحدثت النائبة عن تحالف القوى فرح السراج التي قالت «ان نقطة الاعتراض على الموازنة هي قضية الرواتب المدخرة للموظفين والتي لا بد ان تصرف بأثر رجعي لاسيما وان الموظف خاصة انه ليس لديه اي مؤشر امني في المحافظة فكان لا بد ان تصرف تلك الرواتب ، هذا الامر لم يذكر في الموازنة ولم تخصص له المبالغ علما ان العدد 700 الف شخص في نينوى . وأكدت السراج عضو اللجنة القانونية، ان السكان في الموصل لم يتسلموا الحصة التموينية وطوال هذه المدة لم يحصلوا على حصصهم ومع ذلك لم تخصص لهم اي مبالغ في الموازنة. وأضافت السراج: جميع العراقيين يتمتعون بدرجات وظيفية للمتقاعدين والمتوفَين واستحقاقاتهم المالية وخلال هذه المدة مات الكثير وتقاعد الاكثر علما ان الدرجات الوظيفية موجودة ولكن التخصيصات المالية لتلك الدرجات لم تضمّن ايضا في الموازنة. وترى السراج: هناك فوضى والأزمة المالية التي تدعيها الحكومة غير موجودة كون هناك مبالغ من النفط في سنة 2017 وزادت هذا المبلغ. وتعتقد السراج: «هناك مقصودية لإدخال العراق في قضية القروض وتصف السراج الميزانية بالمربكة وإنها تختلف عن الموازنات السابقة تحت ذريعة التقشف». أما النائبة عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني منال المسلماوي اكدت ان الموازنة موجودة وهناك نقاش عليها في اللجنة المالية من بعض اللجان المعنية. وقالت المسلماوي: نسعى ان يكون هناك اتفاق مع جميع الاطراف لتحقيق حاجة الوزارات وكذلك موازنة الاجهزة الامنية وتخصيصات المناطق المحررة والكثير من الموضوعات التي هي في صميم مصلحة الشعب العراقي ومصلحة البلد والمضي في عمل مؤسسات الدولة «. وترى المسلماوي ان كل ما يتعلق برواتب الموظفين والتخصيصات هو يتعلق بإقرار قانون الموازنة وهو امر لا بد منه للحد من المعوقات فجميع الامور تتعطل في حالة عدم اقرار الموازنة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.