براغماتية العبادي مع وجود القوات الأجنبية هل ستمنحه الولاية الثانية ؟! واشنطن تستعد لنشر قوات على الحدود «السورية العراقية التركية» تمهيداً للمرحلة القادمة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
«30» ألف مقاتل قوام «الجيش الجديد» الذي يعتزم التحالف الدولي نشره على الحدود السورية العراقية التركية, والذي تشكل «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية العدد الأكبر فيه, فضلا عن بعض الميليشيات التي اشرفت على تدريبها القوات الأمريكية عبر قواعدها المنتشرة في سوريا والعراق, وبحسب التصريحات المعلنة فان مهام تلك القوات هو حماية الحدود, في حين ان سوريا وتركيا أكدا بان تلك القوات تعد تهديداً لأمنهما القومي, لأنها تحمل أجندات واضحة تسعى امريكا الى تطبيقها في المنطقة.
وتسعى واشنطن وبحسب مراقبين الى اعادة احياء مشاريع التقسيم في المنطقة بعد ان فشل تمريرها على يد العصابات الاجرامية «داعش» في سوريا والعراق, عبر وجودها في القواعد الثابتة ودعمها للجماعات المسلحة التي اشرفت على تدريبها وتسليحها.
وبخصوص الوجود الامريكي أكدت صحف عربية بان واشنطن تدعم رئيس الوزراء حيدر العبادي بسبب موافقته على بقاء القوات الأمريكية في العراق…ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان مشروع التقسيم الأمريكي في المنطقة مازال قائماً في سوريا, وان كان قد فشل في العراق على يد فصائل المقاومة الاسلامية والقوات الأمنية والحشد الشعبي. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان اصرار أمريكا على الوجود في العراق وسوريا, هو خدمة لنفوذها أولاً, وسعيها لتنفيذ مخططاتها بالتقسيم, موضحاً ان واشنطن ومن خلال هذا الوجود تحاول الضغط على ايران ايضاً لدور الأخير في افشال مخططات التقسيم.
وتابع المرشدي, بان العبادي يتبع سياسية «براغماتية» في التعامل مع التواجد الامريكي, كونه لم يتعرّض ولا لمرة واحدة الى ذلك الانتشار العسكري والقواعد الامريكية.
موضحاً ان المشكلة لا تتعلق بالعبادي فقط لان العراق يخضع للتوازنات الاقليمية, حتى اختيار رئيس الوزراء يخضع لتلك التوازنات. مزيداً بان الانهيار السريع في تحالف العبادي الأخير, يدلل وبشكل واضح على تراجع حظوظ العبادي في الانتخابات المقبلة.
من جهته، يرى النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, بان عصابات داعش الاجرامية انتهت إلا المشروع (الصهيو-أمريكي) لم ينتهِ الى الان. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان واشنطن تحاول ان تستخدم قواتها الجديدة لفرض مشروعها الجديد على دول المنطقة.
موضحاً بان القوات العراقية استطاعت افشال مشروع داعش برمته, وهي قادرة على مواجهة التحديات الجديدة .
وزاد الصيهود بان سبب التدهور الأمني الذي شهده العراق وأسهم بدخول عصابات داعش, هو بسبب رفض الحكومة السابقة بقاء القوات الأمريكية وقواعدها في العراق. وتابع بان أمريكا لا تمنح ولاية جديدة لأي رئيس وزراء يعارض بقاء قواتها, والعكس صحيح. منبهاً الى ان البرلمان العراقي حاول لمرات عدة معرفة مصير وعدد القوات الامريكية في العراق, إلا انه لم يتمكّن من ذلك.
يذكر ان أكثر من عشرة آلاف جندي أمريكي موجودون غربي العراق في قواعد عسكرية ثابتة, على الرغم من انتهاء الحرب على عصابات داعش الاجرامية, ومن المرجّح ان تبقى تلك القوات مدة غير معلومة في الأراضي العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.