قطوني بـ 30 ألف دينار

كنت أمشي واثق الخطى في سيارتي المتواضعة ولم أترك لرجال المرور الحق في أنذاري أو توبيخي أو اعطائي وصل غرامة ، وذلك لانني عملت بما يملي عليّ ضميري والقانون من حيث (تحصيل إجازة السوق والسنــــــــوية ونظافة السيارة (وتوفير السبير) وإدامة المصابيح الامامية والخلفية وشراء مثلث الأمان وقنينة الإطفاء وغير ذلك) ..
وفي يوم من الأيام أوقفني شرطي المرور كالعادة .. وقال لي: (أطبك على صفحة) فركنت السيارة وأنا واثق انني سأفلت هذه المرة من الغرامة وعقوبة رجال المرور، لأنني نفذت ما يطلب مني ، فنظر الشرطي الى سيارتي ..
خارجها وباطنها ، فوقها وتحتها ، فلم يجد ما ينذرني به ، فسررت لذلك … لكن سروري لم يدم كثيراً فعندما نظر الى رقم السيارة حينها قال لي : (هيا بنا الى قاطع المرور ، فأنت مخالف !!!) ، فوقفت مندهشاً لا أعلم ما السبب فطلبت منه أن يقول لي ما هو وجه المخالفة ؟!! فلم يرد عليّ ، لكنه أردف قائلاً بوجه عبوس: (بالقاطع راح تعرف ؟؟) وحين دخولي القاطع وبعد التي والتيا (وبوس عمك وبوس خالك) قطوني بـثلاثين الف دينار غرامة ، عرفت سبب مخالفتي فاحزروا ما السبب ؟!! (كوني لم أضع براغي الرقم الأصلية على رقم السيارة ) ..
فعلمت حينها انني قد ارتكبت جرماً عظيماً لا يغتفر في حق الدولة وفي حق القانون وفي حق نفسي ..
أتساءل ؟ هل انضبطنا الى درجة أننا نفتش عن صغائر ودقائق الأمور أم أن رجال المرور رفعوا شعــارهم: ((من قطنا فأنه منا)) .
ابو الحسن علي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.