مخصصات المضحين في خطر !!الحكــومـة تكــافئ القــوات الأمنيــة والحشــد الشعبي بالاستقطاعــات

المراقب العراقي – علي كريم
بعد طوي صفحة داعش الارهابي والقضاء على العصابات المرتزقة من قبل أبطال القوات الأمنية والحشد الشعبي, ازالت الحكومة الغطاء عن مكافأة النصر بسرعة ودون تردد أو تأخير والتي تجسدت باستقطاع مخصصات الخطورة عن منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع. الأمر أثار صدمة في الأوساط الشعبية والعسكرية إذ كانت هذه القوات تنتظر رد الجميل ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي سفن المقاتلين والمضحين وعوائل الشهداء سيما مع اقتراب موسم الانتخابات وما ينتج عنه من تقلبات في مناخ الأجواء السياسية الهادفة الى استغلال تخبط القرارات الحكومية بغية تسقيط الخصوم دون الشعور بالمسؤولية الوطنية …المحلل السياسي عدنان فرج الساعدي أكد (للمراقب العراقي) ان الاستقطاعات التي تنوي الحكومة فرضها على رواتب القوات الأمنية أمر يثير الاستغراب اذ يفترض بالحكومة دعم هذه القوات وعوائل الشهداء ومعالجة الجرحى كونهم خاضوا معركة تتعلق بوجود البلاد وسيادته وكذلك الأمر ينطبق على مقاتلي الحشد الشعبي ولا يمكن ان تبقى رواتبهم غير مساوية لرواتب اقرانهم في القوات الأمنية مما يخلق فجوة بهذا الشأن ..
ونوّه الساعدي الى ان الوثائق التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي اشارت الى توجيه وزارتي الدفاع والداخلية بإعادة النظر برواتب منتسبيها سيما ما يتعلق بمخصصات الخطورة لا يعرف مدى صحتها ويجب ان تكون تصريحات الحكومة بهذا الشأن واضحة وصريحة وفيها الشفافية خصوصا بعد نفي الاعلام الحكومي صحة هذه الانباء مما خلق حالة من الارباك والتشتت بهذا الخصوص.
الى ذلك استهجن المحلل السياسي واثق الهاشمي في حديث لـ»المراقب العراقي» محاولات بعض القوى السياسية ادخال القوات المسلحة في دائرة الصراع الانتخابي ومحاولة التأثير على معنوياتهم من خلال اطلاق التصريحات والشائعات التي فيها استصغار لكبر تضحياتهم وبطولاتهم واستهداف هذه القوات باستمرار دون الوعي الى خطورة هذا الأمر على وحدة البلد وأمنه .
وأشار الهاشمي الى ان الدولة القوية هي التي تمتلك جيشا قويا ولابد ان يكون هناك دعم مستمر للقوات الأمنية سيما وان صفحة ما بعد داعش الارهابي تتطلب الكثير من الجهود لضبط الحدود والقضاء على الخلايا النائمة بغية عدم مصادرة النصر الكبير على العصابات الارهابية حيث قدمت القوات المسلحة بكل صنوفها فضلا عن الحشد الشعبي التضحيات الكبيرة من شهداء وجرحى ..
ونوّه الهاشمي الى ان بعض القوى في المشهد العراقي لا تتعامل بأسس وطنية وإنما حزبية ضيقة حيث الأولوية في أية دعاية انتخابية أو عمل سياسي دعم القوات الأمنية كونها الدرع الواقي للبلاد ولا يمكن ان تعاقب هذه القوات بسبب تصريحات هذه القوى أو السعي لتسقيط شخصيات معينة .
هذا وقد نفت الحكومة في وقت سابق صحة الأنباء التي تشير الى نيتها استقطاع مخصصات الخطورة الممنوحة الى منتسبي القوات الامنية والبالغة 500 ألف دينار مبررة الوثائق التي كشف عنها بهذه الشأن بأنها مجرد اعادة نظر بهذه المخصصات ، الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه تراجع عن تطبيق هذا القرار بعد تصاعد حدة الاحتجاجات بشأنه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.