انتخابات كركوك .. الحلقة المستعصية توزيع المناصب على نسبة 32 % مع العرب والتركمان .. والأكراد يرفضون

المراقب العراقي-سعاد الراشد
بعد دورة واحدة من انتخابات مجالس المحافظات والتي أسست لأول مجلس محافظة في كركوك لم تنجح كل الجهود الوطنية والمحلية وحتى الدولية في إعادة الكرة لمجلس جديد، فكانت كركوك تستثنى من كل انتخابات وبقي مجلسها منذ دورته الأولى.
تكمن مشكلة كركوك في القبول المشترك من قبل الأطراف الرئيسة فيها…وهم التركمان والأكراد والعرب على حقيقة نسبهم في المحافظة وحصة كل منهم في المقاعد، فالتركمان يستغيثون من عملية تكريد كبيرة أوصلت سكان كركوك إلى الضعف خلال عشر سنوات وهي نسبة لا يمكن القبول بها بكل المقاييس والعرب يحملون الشعور نفسه ، بينما الأكراد يصرون على أنهم الأغلبية وأن الانتخابات تجري على واقع كركوك الحالي وأن هذه الزيادة غير مفتعلة وإنما هي عودة لعوائل كركوكية تم تهجيرها في زمن النظام السابق.
مع الحديث عن انتخابات مجالس المحافظات تطالب الأطراف التركمانية والعربية وبغداد بفحص وإعادة النظر في سجل ناخبي كركوك وتدقيقه بإشراف وطني أو القبول بصيغة تراضٍ للنسب «مثالثة» مع الاكراد والعرب بحيث يكون لكل طرف حصة الثلث، لكن الأكراد من جهتهم يرفضون ان تكون كركوك حالة خاصة ويطالبون بانتخابات لها بنفس سياق المحافظات الأخرى مع الاعتماد على سجل الناخبين الموجود دون أي تعديلات عليه ، ويرفضون أي تأجيل لانتخابات كركوك.
«المراقب العراقي» رصدت آراء النواب الذين يعتبرون من ابناء كركوك ووجهة نظرهم بانتخابات كركوك، إذ تحدّث النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبور طه الذي أكد انه الى الآن لم يتم الاتفاق على قانون انتخابات لاسيما الفقرة الخاصة بكركوك التي هي قيد النقاش بين مكونات كركوك.
وبيّن ريبور طه، ان هناك وجهات نظر مختلفة بخصوص انتخابات المجالس المحلية لكركوك ، فهناك من يطالب بنسبة 32% وهناك من يرفض هذه الفكرة. ويرى طه، ان هذا الأمر غير دستوري ولا بدَّ ان تكون انتخابات مجلس محافظة كركوك شأنها شأن المحافظات الاخرى.مضيفا: هناك مقترحات من قبل النواب ولكن احسن وأفضل المقترحات هو الذي جاء من الحكومة لهذا نحن نلتزم بهذا المشروع والذي يتضمن تدقيقاً بسجل الناخبين وتقاسم السلطات ومستقبل كركوك من صلاحية سكان كركوك وليس من جهة أخرى سواء كان تشريعية أو تنفيذية.
موضحا، ان هناك نقطة خلافية بيننا وبين المكونات الأخرى وهي ان مستقبل كركوك في نظرنا يجب ان يتم على وفق المادة 140 ووفق الدستور، في حين هم يطالبون ان يكون تحديد مستقبل كركوك من داخل قبة البرلمان وهذا مخالف للدستور العراقي، بحسب تعبيره.
أما النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عباس البياتي فوصف كركوك بالعقبة الرئيسة في انتخابات مجالس المحافظات.
مضيفا: المادة 37 المتعلقة بانتخابات كركوك فيها أربع خيارات تم تقديمها ومازالت الكتل الثلاث «العربية والتركمانية والكردية» في كركوك مختلفة في ما بينها ولم تتوصل الى تسوية بشأن انتخابات كركوك، مؤكدا ان انتخابات كركوك لابد ان تجري على وفق قانون خاص حيث لا يكون لمجلس المحافظة دور في كركوك لان مستقبل كركوك مرتبط بجميع العراقيين لأسباب اقتصادية واجتماعية وأمنية ولهذا لا يمكن لمجلس المحافظة ان يحدد مصير كركوك وان مصير كركوك يقرره مجلس النواب.
وقال البياتي: نريد قانونا خاصا لانتخاب مجلس المحافظة في كركوك، فالقانون الخاص الذي يوزّع بشكل متساوي المقاعد على المكونات أفضل الخيارات بالنسبة للمادة 37 للتركمان هو خيار توزيع المقاعد بنسبة 32.
موضحا «ان الأكراد يرفضون كل الخيارات وهم مع الخيار الذي يقول بإبقاء على قانون المحافظات وإجراء الانتخابات بكركوك مثل ما يجري في باقي المحافظات.وكشف البياتي عن ان هذا الأمر لا يمكن العمل به، فلمدة ثلاث دورات لم يتم اجراء الانتخابات في كركوك لتعذر اجرائها بالقانون العام لأنه ينظر الى البصرة والسليمانية والموصل فيها نوع من الانسجام الاجتماعي والسياسي، أما كركوك فبحكم التعدد السياسي والاجتماعي لا يمكن اجراء الانتخابات إلا وفقاً لقانون خاص ووفقاً للشروط في القانون العام، بحسب تعبيره.
أما النائب التركماني نيازي معمار اوغلو فأكد ان كركوك فيها صراع قومي وتم شمولها بالمادة 140 القاتلة، لهذا أصبحت تحت المساومات والضحية.
وقال اوغلوا مقرر مجلس النواب: «نحن مع مسودة مشروع قانون الانتخابات كركوك القادم من الحكومة والعودة الى سجلات 57 وتوزيع المناصب والسلطات دون العودة الى الاستحقاق الانتخابي على نسبة 32% ولكن الاكراد لن يقبلوا بذلك، بحسب تعبيره.
مضيفا: تم طرح رأي آخر وهو أربعة مقاعد للكرد وأربعة للتركمان وأربعة للعرب ومقعد للمسيحيين ولدورة واحدة أيضا، لكن الاكراد لم يوافقوا. كاشفا عن العودة الى الاغلبية التي تعرض للبرلمان والتصويت على النص الوارد من الحكومة بإجراء الانتخابات وتوزيع المناصب دون العودة الى الاستحقاق الانتخابي دون الاغلبية حتى لو جاء الاكراد بثمانية مقاعد نرجع الى تقسيم 32% بين المكونات ويكون مصير كركوك بقرار من البرلمان وليس بصلاحية مجلس محافظة كركوك والتلاعب بمقدرات المكونات، بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.