لأسباب انتخابية .. رئيس البرلمان يهاجم وزارة المالية أموال الاستقطاعات لا تذهب الى مستحقيها من الحشد الشعبي والمهجرين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
دخلت فقرة الاستقطاعات الخاصة براتب الموظفين دائرة الصراع بين الكتل السياسية، فبين رافض ومؤيد، وبين نفي الحكومة وتأكيد البرلمان، أتهم رئيس البرلمان سليم الجبوري وزارة المالية بعدم توجيه الاستقطاعات الى الجهات المستفيدة منها، وهي الحشد الشعبي، وبالتالي فانه سيتم الغاء هذه الاستقطاعات جملة وتفصيلة. وأعلن الجبوري ان المجلس سيلغي فقرة الاستقطاعات الخاصة برواتب الموظفين من قانون الموازنة العامة لعام 2018. وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، ان الموازنة العامة لعام 2016 تضمنت استقطاعات برواتب الموظفين بنسبة 3.8% تم تخصيصها لمنتسبي الحشد الشعبي. وأضاف ان المجلس يرى ان الحاجة انتفت لتلك المبالغ لذلك لن يتم تضمينها في الموازنة الحالية. وأشار الجبوري الى ان وزارة المالية لم تحوّل المبالغ المستهدفة من رواتب الموظفين المستقطعة للجهات المستفيدة.
ووصف الخبير الاقتصادي والأكاديمي د. يوسف الدراجي هذا الكلام بالدعاية الانتخابية، مؤكداً ان الاستقطاعات يتم صرفها على رواتب وتجهيزات منتسبي الحشد الشعبي. وقال الدراجي لـ(المراقب العراقي):…هذا التصريح هو تراشق كلامي سياسي واتهامات متبادلة بين الحكومة والبرلمان بسبب الجدال حول ابقاء أو رفع الاستقطاع، ويريدون ابعاد الموضوع عنهم لغايات انتخابية، بسبب ان وزارة المالية محسوبة على رئيس الوزراء، وأضاف: مبالغ الاستقطاع تصنف ضمن الأموال السيادية وتتم احتسابها ضمن تجهيزات ورواتب الحشد الشعبي، ولا يتم حجزها وإنما تضاف للمدوّر في وزارة المالية، موضحاً ان «هذا الكلام هو صراع انتخابي وزوبعة في فنجان». وتابع الدراجي: اجراءات وزارة المالية خلال السنوات الماضية قانونية، وبيّن ان الاستقطاع لن يرفع لان الموازنة لم تقر ويتم الاستناد على قانون موازنة العام الماضي، مؤكداً انه على وزارة المالية عدم الاستقطاع من رواتب الموظفين، لأنه في حال تم اقرار موازنة جديدة لا تتضمن الاستقطاع، فعلى الحكومة ارجاع استقطاع الشهرين الماضيين من عام 2018. ونبه الدراجي الى ان العبادي رفع الاستقطاع من قانون الموازنة إلّا ان وزارة المالية ادرجته ضمن الموازنة وأرسلته للبرلمان، وأشار الى ان البرلمانيين يدعون انهم رفعوا الاستقطاع بينما يصرُّ العبادي انه لم يدرجه في قانون الموازنة.
الى ذلك ، انتقد المحلل السياسي صباح العكيلي تصريح الجبوري، معتبراً ان مهمة رئيس البرلمان تقويم وليس اتهام المؤسسات الحكومية. وأضاف العكيلي لـ(المراقب العراقي) ان تصريح الجبوري هو دعاية انتخابية وهو جزء من الاجراءات الحكومية وكان عليه ان لا يهاجم المؤسسات الحكومية التي تطبق القوانين النافذة. وأضاف: عليه ان يكون داعماً لمؤسسات الدولة، وهذا تجاوز على السلطة التنفيذية وليس من مهامه توجيه الاتهام وإنما المراقبة والتدقيق، موضحاً ان الاموال تصرف على وفق آليات قانونية، بينما تتبنى الحكومة مشروع مكافحة الفساد. وتابع العكيلي: «ننتظر أجوبة من وزارة المالية بخصوص الموضوع وهذا التصريح شخصي لغايات شخصية للادعاء انه حريص على مصالح الشعب العراقي»، وبيّن ان هذا التصريح ترويج انتخابي واضح لأنه احدى الشخصيات التي فقدت جمهورها ومستقبلها السياسي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.