قوانين البعث المباد وأصحاب المهن البسيطة سخرية واحتجاج ازاء سياسة الحكومة المالية ومختصون يحذرون من تبعاتها

المراقب العراقي – علي كريم
يبدو ان الحكومة العراقية عجزت عن تنفيذ استراتيجية صحيحة مبنية على أسس علمية مدروسة لمواجهة التقشف والأزمة المالية الصعبة التي تعاني منها البلاد منذ ثلاث سنوات بسبب انخفاض أسعار النفط والحرب على داعش الارهابي التي استنزفت جزءا كبيرا من الموازنات ولجأت الى تطبيق قرارات اقتصادية وصفت بغير المدروسة والتي لها انعكاسات سلبية على معيشة المواطن وتعمل على اثارة الارباك لدى أصحاب المهن البسيطة التي تدر مكاسب مالية قليلة يوميا .أبرز هذه القرارات التي ضمنتها الحكومة لموازنة العام الحالي فرض ضريبة دخل على صالونات الحلاقة النسائية والرجالية فضلا عن الفنادق ومحال بيع التبوغ …

الأمر الذي أثار جدلا داخل الاوساط الشعبية بسبب الانعكاسات السلبية التي قد تخلفها هذه القرارات الارتجالية.
وأكد الاعلامي المختص بالشؤون الاقتصادية بشير الشمري لـ»المراقب العراقي» ان فقرة فرض ضريبة 10% على السلع المباعة في المولات ومراكز التسوق والخدمات المقدمة في صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية وعلى الفنادق كافة جاء استنادا الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 36 لسنة 1997.
ولفت الشمري الى انه من المعيب ان تستمر السلطتان التشريعية والتنفيذية بإصدار القوانين والقرارات المسندة الى قرارات نظام البعث المباد حيث يدلل هذا الأمر الى ان العراق الجديد مازال يحكم على وفق قوانين وقرارات النظام الدكتاتوري برغم مرور أكثر من 14 عاما على سقوطه .
ونوّه الشمري الى ان هذا القرار في حال تطبيقه سيكون بوابة للفساد المالي والإداري كونه لا يخضع الى معايير حقيقية وتصورات اقتصادية سليمة مدروسة وبالتالي سيتمكن أغلب التجار الكبار وأصحاب الصالونات والفنادق المشهورة من استغلال هذه الثغرة والتهرب من الدفع وتطبيقه على الاخرين محذرا من تبعاته على الطبقة الفقيرة والمتوسطة التي تعاني أصلا من تعثر في الدخل المالي .
ويقول أحمد ثروت صاحب صالون حلاقة (للمراقب العراقي) سمعنا بالأحاديث التي توضح نية الحكومة استقطاع نسبة من الاموال من الذين يمتهنون الحلاقة والأمر مثير للسخرية لسببين الاول انها تركت الفاسدين والحيتان الذين سرقوا ثروات البلاد منذ سنوات ولم تستطع فعل شيء لهم وقررت الرجوع على المواطن البسيط لمشاركته في رزقه والثاني كيف للجهات الحكومية ان تطبق هذا القرار هل سيكون الأمر وفق أمزجة واجتهادات أو على أساس آلية صحيحة تضمن حق صاحب المهنة والدولة على حد سواء ؟ ..
فيما اشتكى صاحب صالون آخر من كثرة الجباة والاستقطاعات المالية حيث تفرض امانة بغداد أموالا كضريبة المهنة والإعلان فضلا عن ازدياد أسعار أجور الكهرباء والماء وبالتالي فرض ضرائب جديدة يزيد من عبء الالتزامات المالية على المهن البسيطة كونها لا تجني اموالا كبيرة يمكن ان تتسع لهذه الاستقطاعات والضرائب.
فيما عبّر محمد السالمي صاحب محل لبيع السكائر والتبوغ في حديث للمراقب العراقي عن استيائه الكبير جراء اللامبالاة الحكومية ازاء المواطن وكثرة القرارات التي فيها ضرر دون العمل على اصدار أي قوانين أو اجراءات من شأنها تحسين المعيشة وزيادة دخل له. مطالبا أرباب المهن التي شملها هذا القرار الى الاحتجاج وعدم السكوت ورفض هذا الاستقطاع الجديد . منوها الى ان الاصرار على تطبيقه سيدفع التجار الى زيادة الاسعار وبالتالي يكون المواطن هو المتضرر الاول بهذا الخصوص.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.