الوجود الأمريكي .. دبلوماسية حكومية ورفض شعبي الحكومة تبرر وجودهم بالاستشارة والتدريب وتجهل أماكنهم وأعدادهم

المراقب العراقي-سعاد الراشد
عاد الحديث عن الوجود الأمريكي و حجمه و نوعه ومهامه ومدة بقائه إلى الواجهة من جديد ، فبعد أن كانت ظروف معارك التحرير والحاجة للمعونة الدولية في المدد السابقة مسوّغاً للسكوت عن الوجود الأمريكي ، يُثار الجدل اليوم عن صورة مشوّشة تتعلق بهذا الانتشار والوجود العسكري الأمريكي.
رئيس مجلس الوزراء في خطابه الأسبوعي بيّن مجدداً أن الوجود الأمريكي…لم يكن لأغراض قتالية مباشرة إنما لغرض الاستشارة والتدريب والغطاء الجوي و تحدّث عن خفض عدد القوات مع بقاء الحاجة للغطاء الجوي خصوصاً في المرحلة الراهنة ، بينما تشير القيادات الأمريكية العسكرية والسياسية إلى بقاء طويل الأمد في العراق مع زيادة في أعداد القطعات الموجودة في عموم المنطقة في منهج ترامبي يخالف سلفه أوباما ويعد الانسحاب من العراق خطيئة.
في وسط هذا التضارب يوجد جدل برلماني يتعلق بالمشروعية التي تسوّغ بقاء هذه القوات التي لا يوجد أي تصويت على بقائها ولا شفافية تتصل بمهامها ومدة بقائها وحدود صلاحياتها والحصانة التي تتمتع بها، وفي الاتجاه نفسه توعدت فصائل من المقاومة الإسلامية أن تجبر القوات الأمريكية على الانسحاب بالقوة إذا لم تسحب قواتها من العراق بشكل واضح.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على موضوع انتشار القوات الأمريكية و تداعيات بقائها على العراق و موقف الكتل السياسية من وجود الأمريكان في أرض العراق ، إذ تحدّث في هذا السياق النائب عن كتلة الأحرار المنضوية في التحالف الوطني عبد العزيز الظالمي الذي أكد ان الاحتلال غير منتهٍ في العراق حتى بعد ان تمَّ توقيع الاتفاقية الأمنية وانسحبت القوات الأمريكية من العراق لم يتخلص من هيمنة الاحتلال الأمريكي.
مضيفاً: أمريكا ما زالت تتدخل في الشأن العراقي، في حين هي متهمة بضلوعها بدخول داعش وما زالت أمريكا تتدخل بالقرار السياسي العراقي لا سيما الجانب الأمني، بحسب تعبيره.
وقال الظالمي عضو لجنة الخدمات النيابية: طالبنا ان تدرج قضية بقاء القوات الأمريكية في جدول أعمال المجلس من أجل مناقشتها لأننا نرى ان وجودها بات غير مبرر على عدّ انها كانت تشكل تحالفاً مع بعض الدول لمساندة القوات الأمنية العراقية على ضوء الاتفاقية.
وتابع الظالمي حديثه: ان داعش قاربت الانتهاء والقوات العراقية قادرة على مسك الارض والجميع بات يعرف وعلى يقين ان العراق عندما يمر بأزمة تكون وراءها القوات الأمريكية وان الأزمات في توالٍ وتنوع حتى موضوع الخلافات الداخلية العراقية نرى ان امريكا تقف وراءها لتكريس هذا الخلاف من حيث يعطون شيئا في الإعلام وهو يعملون خلاف ذلك، بحسب تعبيره.
في حين طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي الحكومة العراقية بالتحرك سريعاً وإخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية بأسرع وقت ممكن.
مؤكداً: أن أمريكا تعمل على التمدد ليس في العراق وحسب وإنما على الدول المجاورة وستجعل من الأراضي العراقية دائرة لصراعاتها وهذا ما لا نسمح به نهائيا، بحسب تعبيره.
و دعا البعيجي الحكومة العراقية الى أن لا تعيش في دائرة الحرج من بقاء القوات الأمريكية وعليها أن توضّح لأبناء الشعب كم أعداد هذه القوات ؟ ومتى يتم اخراجهم ؟وما دورهم ؟وسبب بقائهم الى الآن على أراضينا بعد اعلان النصر على عصابات داعش الارهابية ؟.
مضيفا: أن الحديث عن وجود مستشارين أمريكان هو لخلط الأوراق والتغطية على بقاء هذه القوات. متسائلا إن كانوا مستشارين فما سبب وجود ناقلات عسكرية ودبابات وطائرات وهذه الأعداد الكبيرة للجنود ما دورهم تحديداً ؟. موضّحا: الجميع يعرف ان سياسة ترامب هي لا نهاية لوجودهم لذلك يجب إخراج هذه القوات الأمريكية في أسرع وقت وعدم التزام الصمت، لأن هذا الأمر خطير جداً ولا يحتمل التأخير.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.