أغلب الوزراء المشاركين متهمون بالفساد خبراء: انعقاد مؤتمر الكويت دعاية للعبادي والوفد الحكومي يشكل هدراً مالياً

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثارت مشاركة الوزراء المتهمين بملفات الفساد بمؤتمر المانحين في الكويت استهجانا شعبيا لأنهم لم يسهموا في ايصال الخدمات الضرورية للمواطن, برغم موازنات وزاراتهم الضخمة , واليوم يسعون في مؤتمر المانحين الذي تحوّل الى مؤتمر الاستثمار للحصول على الأموال للاعمار والبناء.
فهناك انتقادات كبيرة لمؤتمر الكويت كونه منع دخول الشركات العراقية للمشاركة فيه واقتصر على الشركات العربية والأجنبية .
من المؤسف أن كل وزير أو محافظ أو رئيس هيأة اصطحب معه الى الكويت طاقماً بحدود (5 – 10) أشخاص وهذه الوفود بطبيعة الحال كلفت الدولة مبالغ كبيرة, فضلا عن وجود تخبط واضح في آلية تنظيمه وتحديد الهدف منه.
فمؤتمر المانحين سيجلب شركات استثمارية ولن يتم اعطاء الاموال لها، فضلا عن جلب شركات أمنية تابعة لها وهذا يعني دماراً للاقتصاد العراقي وستكون هذه المشاريع عليها فوائد وقروض تضر الاقتصاد الوطني.
فموعد المؤتمر تم اختياره ليلائم حملة العبادي الانتخابية, فضلا عن انعقاد عن تزامن المؤتمر باحتفالات هلا فبراير وهو موعد شن أمريكا وحلفائها هجومهم على الجيش العراقي ودمروا البنى التحتية , واليوم أمريكا ترفض المشاركة في اعادة الاعمار.ويتساءل مختصون عن سبب اختيار الكويت لعقد المؤتمر وليس بالعراق، فالكويت التي ترفض التنازل عن ديونها وتصر على استحصالها وتوهم الاخرين باهتمامها في اعادة الاعمار في العراق , كما ان الداعمين لداعش بالأمس هم من شاركوا في هذا المؤتمر من أجل الضغط على العراق اقتصاديا لتمرير مخططاتها التقسيمية .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد عقد عدة مؤتمرات لإعادة بناء ما دمرته الحروب قبل مؤتمر الكويت إلا انها لم تخرج بنتائج ايجابية لدعم العراق، والمشاركون في هذا المؤتمر تجاوز عددهم 200 شخصية عراقية ضمت وزراء ورؤساء هيآت وقسم كبير ليست له علاقة بالاقتصاد العراقي , والغريب ان الوزراء المشاركين برغم موازناتهم الكبيرة لم يسهموا في بناء العراق بل ان أكثرهم متهمون بملفات فساد لكن التساؤلات المثارة حاليا لماذا لم ينظم المؤتمر بالعراق بعد تحقيق النصر وتوفر كافة العوامل التي تسهم في نجاحه ؟.
وتابع آل بشارة: موعد المؤتمر بهذا الوقت هو دعاية انتخابية لرئيس الوزراء حيدر العبادي لزيادة حظوظه بولاية ثانية , فضلا عن المؤتمر يتزامن مع موعد شن الحرب الامريكية على العراق والتي اسهمت في تدمير البنى التحتية , كما ان مشاركة وفد اقليم كردستان بمفرده أمر غير مقبول كونه يعطي استقلالية لكردستان , ومؤتمر المانحين سيجلب شركات استثمارية ولن يتم اعطاء الاموال لها، وان تلك الدول ستساهم بدعم الشركات من أجل تنفيذ المشاريع الاستثمارية في العراق وان أغلب الأموال ستكون على شكل قروض تضيف أعباء كبيرة على الاقتصاد العراقي.
من جهته ، أكد المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تقديرات الوزارات العراقية لاعمار المناطق المحررة من عصابات داعش تختلف في التقديرات فتارة تكلف 100 مليار دولار واليوم تخرج وزارة التخطيط لتقول ان التقديرات لاحتياجات الاعمار هي 88 مليار دولار , وفي كلتا الحالتين هذه الازدواجية في التقديرات ستكون عامل شكوك لدى الدول المشاركة في الكويت , كما ان حجم المشاركة العراقية الكبيرة في المؤتمر سيكلف العراق أموالا ضخمة في الوقت نفسه تتحجج الحكومة بسياسة التقشف وهذه الازدواجية تفضح نوايا الحكومة .الى ذلك انتقدت النائبة عالية نصيف سياسة هدر الأموال عبر اصطحاب كل مسؤول عدد من الاشخاص لمؤتمر الكويت لإعمار العراق، مبينة أن المؤتمر يعاني من تخبط واضح في آلية تنظيمه وتحديد أهدافه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.