وصايا دولية بشأن الانتخابات لضمان فوزه العبادي يطبّق الشروط الاقتصادية والأمنية على العراق ومراقبون يحذرون من انتهاك سيادة البلد

المراقب العراقي – علي كريم
يبدو ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يتجه بالبلاد الى أزمة دستورية، بدأت أركانها تكتمل بسبب اصراره على فرض الوصاية العسكرية والاقتصادية والسياسية على البلاد حيث التمسك ببقاء قوات الاحتلال الأمريكي دون أي غطاء قانوني ودستوري ، فضلا عن دعوة الناتو الى استقدام قوات اضافية للعراق برغم عدم وجود حاجة عسكرية لها، لا سيما بعد الانتصار على داعش الاجرامي، وطي صفحته بشكل نهائي.
وتتصاعد أمام العبادي التحديات والفرص لانجاز الاستحقاق السياسي الأهم على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وهي الانتخابات التي هي الأخرى ستُجرى تحت الوصاية الدولية حيث يسعى رئيس الوزراء الى كسب ولاية ثانية على حساب المصلحة الوطنية ومستقبل البلاد بحسب ما يراه مراقبون.
الكاتب والمحلل السياسي منهل المرشدي أكد لـ(المراقب العراقي):…ان أغلب قرارات رئيس الوزراء حيدر العبادي فيها مصادرة واضحة للقرار السيادي للعراق ابتداءً من دخول القوات الامريكية المحتلة خلال الحرب على داعش الارهابي الى البلاد دون أخذ موافقة البرلمان وما جرى في مؤتمر الكويت للمانحين وما حصل من اتفاقات جانبية يدل على ان العبادي يرضخ لضغوط خارجية ، دون الرجوع للشعب العراقي، وهناك انعدام بالشفافية في القرارات المصيرية المهمة المتعلقة بمصير البلد.وأضاف المرشدي: الادارة الأمريكية تشعر بالارتياح الكبير للعبادي، كونها استطاعت ان تفرض بقاء قواتها المحتلة بشكل سلس مخالف لكل التوقعات وبتبرير من الجانب العراقي وعدم وضعها بحرج أمام الرأي العام الدولي والأمريكي وهذا الأمر قد يقابله القبول بولاية ثانية لرئيس الوزراء .
وأشار المرشدي الى ان طلب العبادي من الدول الاوربية الاشراف على الانتخابات فصل جديد من فصول الوصاية، لافتاً الى ان التشكيك بالمفوضية والكوادر العراقية، وقد يكون الهدف منه تبرير احتمالية الفشل الذي قد يناله في الانتخابات القادمة.
لافتا الى ان القوى الوطنية الرافضة لهذه الوصاية لا تستطيع فرض مواقفها بسبب الصراع السياسي وتشرذم مواقف الكتل الكبيرة التي تمسك بزمام القرار العراقي.
من جانبه، كشف المحلل السياسي سعود الساعدي في حديث لـ(المراقب العراقي) ان الولايات المتحدة تسعى الى فرض انتداب جديد على العراق وبطريقة هادئة ووفقاً لإستراتيجية تعتمد على محاور الأمن والاقتصاد والسياسة.
لافتا الى ان هناك ارادة أمريكية لفرض واقع جديد على البلاد تتمكن من خلاله من اختراق ارادة العراق على جميع المستويات وتصادر من خلالها السيادة العراقية وبالتالي معالجة الفشل وخيبة الأمل الذي عانت منها بعد طردها عام 2011 بفعل ضربات المقاومة الاسلامية .
وأوضح الساعدي، ان اصرار العبادي وبعض القوى السنية على اشراف الامريكان ودول اوربية على الانتخابات لضمان الفوز المسبق بنتائجها وبالتالي البقاء على سدة الحكم وتسلّم مقاليد السلطة وبالتالي تضمن أمريكا الفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الجديد وخلق معادلة سياسية جديدة يمكن من خلالها اقصاء الشخصيات الوطنية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية تحت غطاء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية . متابعاً بان الاجندة واضحة ومكشوفة وما حصل مؤخراً في الكويت خير دليل على هذه المعطيات وهو ليس مؤتمر مانحين وإنما مؤامرة مشبوهة لخنق العراق .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.