مع قرب الانتخابات البرلمانية..برامج الكتل السياسية .. وعود فضفاضة وأكاذيب مكررة لاصطياد الناخب

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ انطلاق العملية الديمقراطية الجديدة في العراق، وعلى مدار جميع الدورات الانتخابية، لا تزال الانتخابات تبنى على أسس غير صحيحة ، لا سيما بما يتعلق منه باستقطاب الناخب عبر البرامج الانتخابية.
ففي الدورات السابقة تضمنت البرامج، نسخاً متشابهة مليئة بالعبارات الفضفاضة والوعود الوردية، واعتمد بعضها على التأجيج الطائفي.
ومع الاستبشار بولادة انتخابات جديدة تختلف عن سابقتها، وتسعى لتحقيق الإصلاح، إلا ان واقع المشهد الانتخابي لا يشجع، لاسيما مع عدم وجود برامج حقيقية تمثل هوية الكتل، وتشظي بعض الائتلافات بعد ايام من انبثاقها وتأرجح ائتلافات اخرى، بأزمات عدم التوافق والانسجام…مع غياب برامج انتخابية راسخة وحقيقية تمثل نقطة انطلاق صحيحة، لتحرك الكتل ومؤشر واضح لاستقطاب ناخب يؤمن بتلك البرامج ويتفاعل معها.
لذا سلطت (المراقب العراقي) الضوء على حقيقة برامج الأحزاب ومدى فعاليتها على الساحة السياسية العراقية، وهل تلبي طموح الشارع العراقي ؟.
وتحدث بهذا الشأن النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني اريز عبد الله الذي أكد «أن جميع الأحزاب العراقية متشابهة في برامجها وحتى اسمائها، بينما تتبنى الدول الديمقراطية المتقدمة جملة من الموضوعات، وتعمل عليها كرفع الضرائب عن المستثمرين والعامل والمصانع، وأخرى تتبنى التطور الصحي وغيرها».واستغرب عبد الله «ان يكون بكل محافظة عراقية 20 حزباً, وكل حزب منقسم على نفسه».
ويعتقد عبد الله ان العراق بحاجة لأحزاب ذات رؤية سياسية واضحة ورصينة وقوية لكي تتنافس في ما بينها»، لافتاً الى انه لدينا احزاب كثيرة برامجها الانتخابية قصيرة المدى.مضيفا «ان قليلاً من الأحزاب لديها برامج واضحة وتعمل عليها، منبهاً الى ان ذلك يعود لكون العراق يعيش المرحلة الانتقالية من الدكتاتورية الى الديمقراطية ومن الشمولية الى التنوع ومن القومية الواحدة الى القوميات المتعددة والمرحلة الانتقالية هي أصعب المراحل في حياة المجتمعات.من جانبه، أكد النائب عن كتلة الأحرار عبد العزيز الظالمي: «كل الاحزاب في العراق لم تتبنَ اي برنامج الى هذه اللحظة، وما نراه على الواقع من الاحزاب والشخصيات سواء كانت من الوجوه القديمة هي الدوران في حلقة مفرغة».
مضيفا «ان ما يظهر من البذخ والأمور المادية، والتي نلمسها ضمن برنامج المرشح، سواء المتعلقة بتحسين الواقع الخدمي أم توفير الخدمات منحسرة على المدة الانتخابية فقط».
ويرى الظالمي «ان ما يطرحه المرشحون هو من صلب حقوق الشعب، إلا انها مجرد لقلقة لسان وتنسى بمجرد الحصول المسؤول على المنصب والفوز بالانتخابات». نافيا وجود اي برنامج ثابت أو رؤية استراتيجية من اجل رسم سياسة واقعية واقع المواطن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.