مؤتمر المانحين بين الفشل والنجاح

تقييم مخرجات مؤتمر الكويت هل كانت في مصلحة الحكومة العراقية وهل كانت ترقى لمستوى التحديات التي تواجه العراق بسبب الهجمة الارهابية والعمليات العسكرية التي أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والإنساني وفي أغلب المجالات وكان العراق على انتظار ان يكون هناك دور للمجتمع الدولي بشكل عام ودول الجوار بشكل خاص في مساعدة العراق في الخروج من محنته بسبب الدور الكبير للعراق في القضاء على تلك الهجمة الشرسة والتي لولا العراق لسقطت أغلب الأنظمة المجاورة للعراق بل كان يفترض بدول العالم والدول المجاورة الوقوف مع العراق الذي دافع عن السلم العالمي وان يكون هناك واجب أخلاقي حيال العراق الذي قدم خيرة شبابه من أجل ان يكون العالم أكثر أمانا بعد تلك الهجمة التي تعد أشرس وأعنف تهديد يواجهه العالم والمنطقة بعد الحرب العالمية الثانية ولكن بالنظر الى المخرجات المتواضعة والمخيبة للآمال وكذلك تبدل العنوان من مانحين الى مؤتمر مقرضين ومستثمرين ومن العوامل التي افشلت المؤتمر بشكل كبير تصريحات وزير الخارجية الامريكي الذي أعلن عدم نية أمريكا تقديم سنت واحد في مؤتمر المانحين بعد ان كانت داعمة لإقامة المؤتمر وإنجاحه والتبدل السريع لموقف أمريكا بسبب اثارة وجود القوات الأمريكية على الأراضي العراقية وعدم مشروعية تواجد جندي مقاتل واحد وفشل المؤتمر هو صفعة قوية من قبل الادارة الامريكية وإيصال رسالة واضحة بعدم رضوخ الجانب الامريكية للمطالب التي تدعو لخروج كامل القوات المقاتلة والتأكيد على الاتفاق والمتمثل بالإطار الاستراتيجي الموقع بين العراق والجانب الامريكي في 2011 وكذلك رفض العراق بشكل قاطع وجود اية قواعد عسكرية في الاراضي العراقية والذي يمثل انتهاكا لسيادة العراق وتجاهل الاتفاق المبرم بين العراق والولايات الامريكية.

صباح العكيلي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.