مَنْ المسؤول عن عدم انصافهم ؟ تضارب المواقف بشأن مستحقات الحشد الشعبي وحقهم المفقود

المراقب العراقي – سعاد الراشد
ساهمت فصائل الحشد الشعبي باستعادة الأراضي العراقية من هيمنة العصابات الإجرامية داعش، إذ لعبت دوراً محورياً في إبعاد شبح الإرهاب عن المدن، واستعادة الأراضي بعد أن قدّموا تضحيات جسيمة طيلة سنوات الصراع مع الإرهاب، ومعظم المقاتلين كانوا لا يتسلمون مستحقاتهم المالية لعدة شهور آنذاك.
وفي الوقت الذي تطلّع فيه معظم العراقيون لموازنة 2018 ولما تحمله من بشائر إيجابية، لإنصاف تلك الشريحة المهمة، جاءت النتائج مخيبة للظنون بما يتعلق بالحشد الشعبي إذ لم تخصص لهم تخصيصات مالية تتطابق و دورهم .
وتتضارب المواقف حول مخصصات الحشد في الموازنة بين أطراف لديها اعتراضات أو مواقف سلبية ضد مؤسسة الحشد وتكويناتها، وهم من وقفوا بالضد من أي تشريعات منصفة للحشد، بينما يقف اتجاه آخر معه ، ويرون بأن التنصل عن الإيفاء بحقوق هذه المؤسسة المهمة، هو تنكر لدورهم الحيوي والمهم في استعادة الأمن والأمان.
«المراقب العراقي» سلّطت الضوء على تخصيصات الحشد الشعبي في الموازنة وحيثيات ودوافع تقليل تلك المخصصات، وهل تتناسب الأموال المخصصة مع ما قدّمه الحشد الشعبي من تضحيات ؟.
لذا وصفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، عدم مساواة الحشد الشعبي بأقرانهم في القوات المسلحة في الموازنة الاتحادية بأنها انتكاسة كبيرة .
‎وقالت «إن عدم وفاء للحشد الشعبي الذين كان لهم الدور الأكبر في تحرير العراق وانتشاله من براثن الاٍرهاب الداعشي ، اذ كان الأحرى بمجلس النواب ردّ الجميل الى الحشد الشعبي لا ان يغبن أفراده».
‎وأضافت: ذلك دليل على وجود عقلية في داخل العراق ما زالت ترى بان الحشد ليس مؤسسة عسكرية عراقية، ما يبقي المجال مفتوحاً على استهدافه، مشيرة الى أن الامتيازات التي تمنح للحشد ليست مِنة من أحد، كونهم قوات رسمية شأنها شأن باقي صنوف القوات المسلحة. ودعت العوادي مجلس النواب الى تصحيح هذا الخطأ الفادح وتعديل فقرة رواتب الحشد أسوة بباقي صنوف قواتنا المسلحة البطلة.
في سياق متصل، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي: إن الحشد الشعبي هو القوة الضاربة للحكومة العراقية ضد أي مخطط او هجوم عدواني يستهدف البلد.
داعياً الحكومة العراقية ان تردَّ الجميل لهذه الشريحة الكبيرة التي قدمت الدماء من أجل تحرير الأرض والعرض وإنصافهم من خلال إعطائهم حقوقهم، لأن تهميش هذه الشريحة الكبيرة من قوات الحشد الشعبي أمر غير مقبول ويعدّ نكراناً لتضحياتهم التي قدموها.
في حين أكدت النائبة إيمان العبيدي أن الموازنة تتضمن 3 تريليونات ضمن تخصيصات الطوارئ التي جاء ضمنها تخصيصات الحشد الشعبي. وقالت العبيدي عضو اللجنة المالية النيابية، إنه من الضروري شمولهم كباقي القوات الأمنية بالمخصصات المقدرة بـ 500 ألف دينار.
يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن عن زيادة موازنة الحشد لرفع رواتب مقاتليه، وقال العبادي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي «إنني استغربت تقليل رواتب الحشد بعد زيادة مخصصاته».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.