قاعدة التاجي مقر له .. الموساد يتخذ من العاصمة بغداد موطئ قدم لتنفيذ مخططات مشبوهة

المراقب العراقي – علي كريم
يبدو ان انهيار مشروع داعش الاجرامي دفع التحالف الصهيوني – الأمريكي للبحث عن منافذ جديدة تمكنها من تحقيق حلمها الكبير في الشرق الأوسط عموما والعراق خصوصا وهو تقسيم البلدان وإثارة النعرات الطائفية وإضعاف الجيوش والمنظومات الأمنية في هذه البلدان لضمان أمن اسرائيل.
إذ تسعى زمر الموساد الاسرائيلي وبغطاء أمريكي خليجي الى اختراق المساحات المجتمعية والنفوذ الى الوسط الثقافي والدائرة الامنية وبالتالي التأثير على العملية السياسية والتماسك الشعبي والحفاظ على موطئ قدم دائمي في العراق لتحقيق اجندتها المشبوهة.
تقارير اعلامية كشفت عن وجود ملحوظ لمجموعات اسرائيلية في العاصمة بغداد متخذة من قاعدة التاجي التي توجد فيها القوات الامريكية المحتلة منطلقا لها لتنفيذ مشاريعها المشبوهة تحت عناوين ومسميات مختلفة، فيما أكد مراقبون ان هذه التحركات لا يمكن رصدها من قبل الأجهزة الأمنية العراقية بسبب وجود خطوط حُمر يمنع تجاوزها.
وأوضح المحلل السياسي كامل الكناني في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان العراق منذ الاحتلال الامريكي عام 2003 وحتى الان يعاني من نافذة خرق أمني كبيرة بسبب وجود هذه القوات وان القواعد العسكرية الامريكية تعمل من دون أية رقابة ومهامها متعددة ولا يمكن الزامها بسلوك أمني وعسكري محدد، لافتا الى ان هذا الفوضى الامريكية سهّلت تغلغل الصهاينة بعناوين مختلفة الى العراق لتنفيذ اجندة معينة، مؤكداً ان هذه النافذة يمكن ان يدخل من خلالها الجواسيس وما يسمّى بالخبراء وعناصر الموساد ومسميات مختلفة الى العراق والعمل بحرية تامة لتحقيق الأهداف المرسومة لها.
وطالب الكناني الأجهزة الأمنية المعنية برصد هذه التحركات المشبوهة ومعالجتها كونها تسبب مخاطر كبيرة على مستقبل البلاد لان وجود لوبي صهيوني أمريكي خارج اطار الاتفاقات بين الحكومة العراقية و واشنطن ليس من مصلحة العراق ولاسيما ان هذه الزمر تسعى الى تحقيق مشاريع بعيدة المدى لرسم ملامح واقع المنطقة والعراق على الكيفية التي تخدم مصالحهم فقط. من جانبه، أكد المحلل السياسي حافظ آل بشارة لـ(المراقب العراقي) ان التحالف الاسرائيلي – الامريكي يسعى الى اثارة النعرات الطائفية ومشاريع التقسيم في العراق والمنطقة بغية تأمين أمن تل ابيب وهذا المشروع يأتي عن طريق التغلغل تحت عناوين ومسميات كثيرة منها كمستشارين امريكان فضلا عن منظمات المجتمع المدني وجهات داعمة وصديقة للعراق بغية تحقيق مآربها المشبوهة.
وأضاف آل بشارة: مشروع هذا التحالف كبير ويعتمد على ركائز عديدة في المنطقة وأهمها العراق، لاسيما في ظل وجود الاحتلال الامريكي الذي يوفّر شرعية ومساحة كبيرة لممارسة الاجندات المشبوهة، إذ توجد أكثر من عشرين قاعدة أمريكية في العراق ويتمركز الصهاينة في قاعدة التاجي كونها الأقرب للعاصمة .
ونوّه آل بشارة الى ان أغلب الأجهزة الأمنية وأجهزة المخابرات والاستخبارات لا تستطيع ايقاف نشاطات هذه الزمر حتى وان رصدتها كونها خطاً أحمر تعمل تحت حماية الأجهزة السرية الأمريكية والغربية وبالتالي فان كشف نشاطاتها وطردها أو القبض عليها أمر مستبعد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.