بعد ان اعاد لهم كرامتهم المسلوبة .. السياسيون المرتزقة يسيئون للحشد .. مَنْ يحاسبهم ؟!

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تواصل فعاليات سياسية مؤثرة في المشهد العراقي هجومها على الحشد الشعبي، تارة باتهامه بانتهاكه لحقوق الانسان في الموصل والرمادي وجرف النصر، وتارة بعرقلة إقرار حقوقه التي كفلها القانون.
ويبدو ان الانتصارات الواسعة التي جعلت من الحشد الشعبي رقماً صعباً في المعادلة المحلية والإقليمية دفعت الخاسرين الى الإصابة بالهستيريا، وتوجيه شتائم للحشد دلّت على مستوى الانحطاط السياسي.
مراقبون وصفوا ما يتناقله ساسة الدواعش بأنها لغة الخاسرين، ودعا قانونيون الى محاسبة جميع من يهاجم الحشد وفق القانون العراقي.
وقال أمين التجمع الشعبي المستقل السيد فلاح الجزائري ان المهزوم يكره المنتصر، وان هؤلاء المتهجمين يخشون من الحشد السياسي الذي سيكمل المعركة. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي) ان «الشعور بالدونية هو الذي يدفع هذه النماذج الى الهجوم على الحشد الذي اعاد كرامتهم بعد ان أهدرتها منصات الاحتجاج و هي الجناح العسكري لعصابات داعش الارهابية»، وأضاف ان «السحر انقلب على الساحر وخسروا اوهامهم وسلبت منهم السلطة، وقد اتفقوا مع الامريكان إلا ان اتفاقهم انتهى بصلابة وعزيمة الحشد»، موضحاً ان «من الطبيعي ان المهزوم لا يحب المنتصر الصامد، وقد شنوا هجمات عديدة على الحشد واتهموه بالسرقة والقتل العمد». وتابع الجزائري ان «هذه ورقة ضغط فاشلة وهم يريدون إعادة الاعتبار لصورهم السياسية من خلال الهجوم على الحشد»، وبيّن ان «هناك مخاوف من الحشد السياسي الذي سيتصدى لهم، فقد ارادوا ادخال الصحوات والحشد العشائري في هيأة الحشد بحجة مقاومتهم لداعش بينما هم قتلى ومجرمون»، مؤكداً ان «استهداف الحشد ليس جديداً، وإنما هو مسلسل ضغط تتم الاستعانة بالمحيط الإقليمي من خلاله، ويريدون إعادة تسويق انفسهم». وأشار الجزائري الى ان «الحشد الشعبي تأسس بفتوى وعزيمة وهو ضد التقسيمات الطائفية والعرقية»، ولفت الى ان ألاعيبهم ستنكشف بأقرب وقت، لأن الحشد لكل العراق وليس لجهة محددة.
من جهته، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي امكانية إقامة دعوى قضائية ضد اي سياسي يهاجم الحشد في محكمة الإعلام والنشر أو محكمة البداءة والجنايات. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «الحشد الشعبي هيأة مشكلة بالقانون رقم 40 لقانون 2016، وهذه الهيأة ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وهي تشكيل عسكري مشابه للتشكيلات الأخرى»، وأضاف ان «البعض يسميها مليشيات وهي تسمية غير قانونية، ويمكن ان تتم مقاضاته عن طريق محاكم النشر والإعلام او البداءة والجنايات»، موضحاً ان «هيأة الحشد منظومة عسكرية لها قانون خاص ومخصصات وتقاعد وهم موظفون في الدولة، والتجاوز عليهم تجاوز على القانون». وتابع التميمي ان الكثير من السياسيين يفتقدون للثقافة القانونية ويرددون بالإعلام كلمات يمكن ان تضعهم تحت طائلة القانون، وبيّن ان الإعلام يجب ان يسلط الضوء على الثقافة القانونية لإنهاء المهاترات و وضع حد لها، عادّاً ان الالفاظ والكلمات البذيئة لا تلائم الذوق العام، والبعض يعكس بيئته وواقعه وتربيته. ودعا التميمي هيأة الحشد الشعبي الى ان تقيم دعاوى ضد هؤلاء الأشخاص لإيقافهم وأن يكونوا عبرة للآخرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.