لم يأتوا إلا بالقتل والدمار تحذيرات نيابية من خطورة الوجود الأمريكي في العراق

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بعد وصول القوات الأمريكية للعراق في نيسان 2003 أعلنت واشنطن احتلالها للعراق ، الأمر الذي فتح الباب واسعا أمام المقاومة الإسلامية لضرب ذلك الوجود الذي استمر الى ابرام اتفاقية الإطار الاستراتيجي، التي اقتضت انسحاب القوات العسكرية، إلا أنهم أبقوا على وجودهم المدني والدبلوماسي الذي هيأ للمرحلة الحالية.
ومع تصاعد حمى الإرهاب واحتلال عصابات داعش لثلث المساحة العراقية في 2014 عاد الأمريكان ليدخلوا تحت غطاء ما عرف بالتحالف الدولي، وبطلب من الحكومة العراقية حيث دخل التحالف كمدربين وخبراء ومعنيين في الشؤون اللوجستية إلا أن الأرقام التي جرى الحديث عنها عن حجم هذا الوجود لا تتلاءم ومهمة الإستشارة، فهناك حديث عن أعداد تتجاوز عشرة الآلاف مقاتل وهو رقم كبير يعادل جيش دولة.
وبين نفي الحكومة العراقية وجود أي قواعد أمريكية وقوات قتالية على الأرض، واثبات فصائل من الحشد الشعبي، ودعوات متضادة بين القوى السياسية العراقية حول ضرورة أو عدم ضرورة الوجود الأمريكي للعراق ، والتصريحات الأمريكية المتكررة التي تؤكد رغبة واشنطن في البقاء الطويل والوجود الأوسع ، يغدو مصير هذه القوات محل جدل واختلاف وتلفه الضبابية على الرغم من كونه الأكثر حساسية محليا وإقليميا ودوليا.
(المراقب العراقي) سلطت الضوء على هذا الملف والكيفية التي تمَّ من خلالها الإبقاء على القوات الأمريكية وموقف الكتل السياسية من هذا الوجود الذي عدّه البعض غير مبرر، حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني زينب الخزرجي اذ طالبت الحكومة بتنفيذ توصيات مجلس النواب بوضع جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية وعدم إبقاء اي قوات عسكرية، مشيرة إلى ان وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية أمر مهم جدا لعدم وجود مبرر لوجود هذه القوات، لاسيما انها كانت قد خرجت مسبقا وفق الاتفاق بين الحكومة العراقية والجانب الأمريكي.
وقالت الخزرجي، إن انسحاب القوات الأجنبية هو احترام للسيادة العراقية ودليل واضح على أن البلد يحميه ابناؤه، مؤكدة: أن العراق ليس بحاجة لأي قوات أجنبية على أراضيه بعد أن حررها من دنس داعش الإرهابي بأيدي أبطال الحشد الشعبي والقوات الأمنية.
مضيفة، أن العراق لم يحتَاج الى هذه القوات إبان صراعه ضد الإرهاب، فما الداعي لوجودها بعد التحرير ؟!!.
ودعت الخزرجي الحكومة لوضع جدول من اجل إخراج اي قوات اجنبية موجودة على الأراضي العراقية بأسرع وقت.
في سياق متصل، قال رئيس كتلة بدر النيابية محمد ناجي ان القوات المسلحة والحشد الشعبي قادران على سحق اي قوى ارهابية، لافتا إلى أن امريكا تدافع عن مصالحها في العراق وليس من اجل تحقيق الأمن والاستقرار.
مضيفا: كل القوى السياسية رافضة لأي قوة اجنبية على ارض العراق، لافتا بان ما يحتاجه البلد، هو التجهيزات العسكري والتعاون الاستخباري.
مؤكدا «ان بعض القادة الأمريكان يرغبون بزيادة عددهم في العراق ونحن نرفض التجاوز على السيادة العراقية ولن نسمح لأي جندي اجنبي بالوجود بدون موافقة مجلس النواب».
وكشف ناجي «انه تمّ الطلب في لجنة الأمن والدفاع من الحكومة معرفة الأعداد الحقيقية للقوات الأمريكية في العراق، موضحاً انه في بداية الدورة النيابية القادمة سنطالب برحيل القوات الأمريكية من الاراضي العراقية.
وقال ناجي: «من يردْ مساعدتنا من القوى الخارجية فعليه عدم التدخل في شأننا الداخلي، وتابع ناجي أن وجود قوات أمريكية يخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.