«قد تقف حائلاً دون المشاركة» امتعاض شعبي من إعادة تدوير الوجوه السياسية في الانتخابات المقبلة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
على الرغم من أن الانتخابات هي المفتاح الأساس للتغيير في الحكومات الديمقراطية، إذ تعوّل عليها الشعوب والدول المستقرة للتداول السلمي للسلطة وتحسين الخدمات والأداء الحكومي والبرلماني، إلا ان الامر في العراق مختلف جداً، وذلك نتيجة للتجارب الانتخابية السابقة التي كررت معظم الوجوه ولم تفلح بتحقيق التغيير في واقع العملية السياسية، ما جعل بعض المواطنين يفكرون بمقاطعة الانتخابات.
ولا تتوقف المقاطعة عند هذه الأسباب، وإنما شملت قضايا اخرى تعلقت بالمناطق التي احتلتها داعش، حيث يتخذ مواطنو تلك المدن موقفاً سلبياً تجاه ممثليهم السابقين الذين ساهموا بإدخال الإرهاب الى مدنهم.
وتبقى سيناريوهات المشاركة في الانتخابات القادمة مفتوحة، وتحمل عدة احتمالات بين المقاطعة والمشاركة ويعتمد ذلك على الظروف والمحددات الداخلية والخارجية.
(المراقب العراقي) سلطت الضوء على مستوى الاقبال على الانتخابات القادمة في العراق، وطرحت تلك القضية على مجموعة من المواطنين، حيث اكدت المواطنة «سامية حسان بديوي» الموظفة في قطاع التعليم «انه كل اربع سنوات يتم استغفال المواطن العراقي الذي لا يهمه سوى توفير المعيشة البسيطة والخدمات وسبل العيش الكريمة».
مضيفة بأنها «لن تشارك في الانتخابات، لان النتائج محسومة والوجوه نفسها سترجع ولا يتغير شيء في المعادلة».
أما المواطن ناطق سليم حسن فقال: «لن انتخب ولن اجعل اسرتي تشارك، فلقد مللنا من كذبهم وخداعهم، حتى لو شاركت سأكتب على الورقة «كاذبون وحسبنا الله ونعم الوكيل» وسأرميها في الصندوق عسى ان تصحو ضمائرهم».
أما الطالب حيدر محمد عزاوي في كلية الآداب قسم الترجمة فأكد انه سيشارك للتغيير فالعراقيون هم من يرسمون مستقبلهم نحو الأحسن وهناك الكثير من الوجوه الجديدة رشحت وعلينا معرفة تاريخها وبرنامجها الانتخابي.من جانبه، أكد النائب عن الحزب الديمقراطية كرم عرفات «انه من الخطأ الفادح إجبار النازحين على العودة من اجل التصويت والمشاركة في الانتخابات فلا بد من توفير الأجواء المناسبة لهم للعودة».
وقال عرفات رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني (للمراقب العراقي) «انه لا يمكن لجهة ان تنتخب وجهة اخرى تنتحب، ولا يمكن للبطون الجائعة ان تشارك بالانتخابات القادمة». ووصف عرفات الانتخابات «بالعرس» ولا بد ان يفرح الناخب، لاسيما ان الانتخابات الحالية تأتي والشعب يعاني «.
مرجحاً «ان الناخب ممتعض ولا يريد ان يشارك وهذا ما لمسه بعض المرشحين عند زيارتهم لبعض مناطقهم، فالناس يتعاملون معهم بصورة سيئة كون المرشح ليس في جعبته شيء يقدمه للناخب لذلك اعتقد سوف يكون هناك عزوف عن المشاركة». مضيفا «ان الكل يسعى لإغراء الناخب وخداعه، في حين الوجوه نفسها سترجع مجدداً». ويشك عرفات في قدرة الحكومة على اجراء الانتخابات لأنها فرضت على نفسها شروط إعادة النازحين.
في سياق متصل، قالت النائبة شروق العبايجي «ان الفشل الذي اصاب مفاصل الدولة العراقية كافة نتيجة الاداء السياسي، والطبقة السياسية التي لم تكن بمستوى التحديات».
وأكدت العبايجي ان الطبقة السياسية، انشغلت بترتيب اوضاعها الخاصة وامتيازاتها وواقعها المحاصصاتي، بين المكونات والكتل وتركت المواطن العراقي مهملاً لم تقدم له أبسط مقومات العيش الكريم الذي وضع في الدستور كحق من حقوقه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.