بعد ان اجهضت الكتل استجوابهما .. هل يلجأ النواب الى القضاء لعرض ملفي فساد وزيري الاتصالات والكهرباء ؟

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

كشفت لجان برلمانية عن لجوء النواب المستجوبين لوزيري الكهرباء والاتصالات الى القضاء لعرض ملفات فسادهما بعد ان اجهضت الكتل السياسية استجوابهما ، عبر عدم تحقيق النصاب القانوني ، ومنع نوابها من حضور جلسات الاستجواب، الذي أدى لتعطيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، وتعطيل الاستجوابات وعدم التصويت على القناعة أو عدمها ، على الرغم من تقديم أدلة تثبت تورط الوزراء المستجوبين بالفساد وهدر المال العام.

القضاء العراقي من جانبه اجاز للكل، رفع دعاوى ضد أشخاص حتى لو كانوا نوابا أو وزراءً للنظر بملفاتهم، وخاصة المتهمين بملفات الفساد بشرط ان يتم رفع الحصانة القانونية عنهم من قبل مجلس النواب، ولأن عمل الأخير سينتهي بعد فترة وجيزة وستنتهي الحصانة القانونية، لذا شرّع بعض النواب برفع دعاوى ضد وزيري الكهرباء والاتصالات أمام القضاء دون اللجوء الى المدعي العام بحسب ما أكده مراقبون.

ويقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على أحد ان البرلمان لم يؤدِ دوره الرقابي ، وحتى استجوابات الوزراء الفاسدين سوّفت وأخذت منحى جديدا من خلال الصفقات السياسية لإجهاض التصويت على نتائج الاستجواب، لذا قرر المستجوبون وبدعم القانونية النيابية تحويل ملفات فساد وزيري الكهرباء والاتصالات الى القضاء العراقي ليقول كلمته الفصل بحق الفاسدين.

وتابع الركابي: الدستور ضمن اقامة الدعاوى ضد الوزراء الفاسدين بشرط انتهاء رفع الحصانة , لذا وجد المستجوبون الفرصة السانحة لتحويل ملفات الفساد الى القضاء لإثبات حسن نوايا المستجوب وإصراره على محاسبة الوزراء المتهمين بالفساد , بعد ان عجزوا عن محاسبتهم داخل البرلمان بسبب حمايتهم من قبل أحزابهم .

وأسهمت الصفقات السياسية بحماية عدد كثير من الوزراء المتهمين بالفساد وعدم التصويت على القناعة أو من عدمها للاستجوابات التي جرت داخل مجلس النواب.

من جانبه، يقول الخبير القانوني سعد البخاتي في اتصال مع (المراقب العراقي): تعد السلطة القضائية أعلى سلطة في العراق ويجوز لاي عراقي ان يرفع دعوى ضد أي وزير أو نائب بعد رفع الحصانة القانونية عنه داخل مجلس النواب. وأوضح البخاتي، ان النواب المستجوبين لوزيري الكهرباء والاتصالات تحركوا لرفع دعاوى في المحاكم العراقية، ولا يشترط تدخل المدعي العام لان القانون لم يشترط ذلك، ولان عمر البرلمان والحكومة لم يتبقَ منه الكثير فتلك الدعاوى ستجد لها مساحة كبيرة في ساحات القضاء العراقي.

وكانت اللجنة القانونية النيابية قد كشفت عن مصير ملفات استجواب الوزراء والمسؤولين بعد انتهاء عمر مجلس النواب الحالي، مؤكدة أنه ستتم احالتها لمجلس القضاء وهيأة النزاهة. وذكرت النائبة عالية نصيف إنه من المستبعد انجاز ملفات استجواب الوزراء والمسؤولين خلال المدة المتبقية من عمر مجلس النواب.

عازية ذلك إلى اهمال الكثير من النواب للجانب الرقابي وعدم حضور الجلسات. وأضافت نصيف: تلك الملفات ستتم احالتها الى مجلس القضاء الأعلى وهيأة النزاهة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.