مارك بنس يملي شروط ادارته على بغداد واشنطــن تجــدد تمسكهــا بحمايــة الانتخابــات المقبلــة

المراقب العراقي – علي كريم

تواصل الادارة الأمريكية تدخلاتها في الشأن العراقي بطريقة تعكس حجم المواقف العدائية للعراق وشعبه، اذ تصرُّ واشنطن على فرض هيمنتها على الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها مطلع أيار المقبل .

أمريكا تضغط باستمرار لأخذ مساحة أكبر في القرار السياسي والأمني العراقي من خلال الاتصالات المستمرة لمسؤولين أمريكيين بالحكومة العراقية وزيارات مفاجئة للعراق خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي وفرض قرارات معينة تعجز الحكومة العراقية عن رفضها.

مراقبون للشأن العراقي حذروا من خطورة التدخلات الأمريكية وسعي واشنطن الحميم لتزوير الانتخابات ورسم خارطة جديدة للعملية السياسة تشكل القوى الموالية لها أقطابها الرئيسة بغية تحقيق أهدافها المؤجلة .

وفي هذا الاطار اتصل نائب الرئيس الأمريكي مارك بنس برئيس الوزراء حيدر العبادي وجدد سعي الولايات المتحدة على أخذ دور كبير ومهم في ما اسماه حماية الانتخابات العراقية، وضمان شفافيتها في الوقت الذي تحشد فيه واشنطن قواتها داخل الأراضي العراقية على الرغم من الرفض الشعبي والسياسي الواسع.

المحلل السياسي عادل مانع حذّر في تصريح لـ(المراقب العراقي) من خطورة الاجندة الأمريكية التي تستعد لتنفيذها خلال المدة القادمة.

مبينا ان اتصال نائب الرئيس الأمريكي بالعبادي تدخل سافر وخطير وان الأمر أبعد من ذلك خصوصا وان الانتخابات المقبلة سيكون العد والفرز فيها الكترونياً وبالتالي فان هذه الأجهزة مربوطة بسيرفرات متصلة بأقمار اصطناعية ويمكن اختراقها من قبل أمريكا بسهولة والتحكم بالأصوات ونتائج الانتخابات.

ونبه المانع الى ان أغلب القوى السياسية ستعتمد على المال الأمريكي لتمويل الدعاية الانتخابية ومغازلة الادارة الأمريكية في المواقف السياسية وهذا الأمر يصب في مصلحة واشنطن ويسهل مهمتها في تحقيق مشاريعها المشبوهة ، داعيا القوى الوطنية الى امتلاك زمام المواجهة القوية أمام هذا التحدي الكبير الذي فيه خطر على مستقبل البلاد وإحباط المؤامرة الأمريكية بهذا الاتجاه كون واشنطن تسعى الى تغيير الخارطة السياسية في المرحلة المقبلة.

من جهته، أشار الخبير الأمني صفاء الاعسم في تصريح لـ(المراقب العراقي) الى ان سقوط الطائرة الامريكية في الانبار فيه مؤشر واضح على حجم الرفض الشعبي لوجود القوات الأمريكية المحتلة في العراق وتبرير الامريكان بوجود خلل فني غير واقعي وان سقوطها قد يكون باستهداف من جهة معينة .وأضاف الاعسم الى ان اصرار الولايات المتحدة على الوجود في المحافظات الاربع التي كانت تحت هيمنة داعش الارهابي يثير مخاوف وقلقا كبيرا لاسيما مع اصرار واشنطن على أخذ دور الحامي لمراكز الانتخابات هناك، لافتا الى ان الطائرات الامريكية ماتزال تسيطر بشكل كبير على الأجواء العراقية اضافة الى وجود أربع عشرة قاعدة أمريكية بالعراق وان كل هذه المؤشرات تدلل على وجود مشروع أمريكي كبير يخطط له بعناية في المدة القادمة .

يذكر ان الادارة الأمريكية كانت قد دعت الى ضرورة اشراك مستشارين أمريكان في المفوضية العليا للانتخابات، لرسم ملامح الحكومة المقبلة وفقاً مع ما يتلاءم وطموحاتهم في البقاء بقواعد عسكرية ثابتة في العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.