قريباً .. ابن زياد في بغداد زيارة ولي العهد السعودي تكلّف العراق تريليون دولار

المراقب العراقي – علي كريم
تنازلات مرتقبة تستعد الحكومة العراقية وبعض الأطراف السياسية تقديمها لمحمد بن سلمان الذي يعتزم زيارة العراق قريبا ، ومن ضمنها اطلاق سراح مئات الارهابيين السعوديين من بينهم ضباط مخابرات فضلا عن امتيازات اقتصادية كبيرة، لاسيما بعد الأزمة القطرية الخليجية التي ضيّقت الخناق على حدود السعودية .
استعدادات أمنية كبيرة تُجرى على قدم وساق لاستقبال الأمير (الصغير) في بغداد والنجف الاشرف حيث أوكلت مهمة حمايته الى قوة عسكرية سعودية أمريكية وسط تذمر شعبي ومجتمعي لتجاهل دماء آلاف الشهداء الذين سقطوا ضحية الارهاب السعودي في العراق.
عشرات فتاوى التكفير واستباحة الأعراض اطلقها علماء الدين السعوديون ضد الشيعة وتسخير اعلامي كبير لهذه الاساءات الممنهجة وتحريض علني متواصل وسط صمت دولي مريب ازاء هذه الانتهاكات .
مراقبون كشفوا عن صفقات كبيرة ستُجرى خلال زيارة ابن سلمان المرتقبة أهمها تهريب السجناء السعوديين الذين يعتبرون وثيقة ادانة للمملكة يمكن من خلالها رفع دعاوى في المحاكم الدولية وكسب تريليون دولار كتعويضات عن قتل العراقيين وتخريب منشآته .
المحلل السياسي عباس الموسوي أكد لـ(المراقب العراقي) ان زيارة محمد بن سلمان الى العراق قبل اعتراف السعودية بارسال 5000 آلاف ارهابي حسب ما صرّح به رئيس الوزراء حيدر العبادي فضلا عن صرف مليارات الدولارات لتخريب البنية التحتية العراقية وتعطيل العملية السياسية وتقديم اعتذار رسمي وتعهد بتعويض الضحايا يعد اهانة واستفزازاً كبيراً لمشاعر الشعب العراقي.
وطالب الموسوي، عوائل الضحايا ومؤسسة الشهداء الى تقديم دعاوى قضائية لدى المحاكم العراقية واعتماد تصريحات العبادي كدليل و وثيقة مهمة من أجل الضغط على الحكومة وابن سلمان وجعل الأخير خائفا خلال الزيارة لا الشعور بالفخر والانتصار، لافتا الى ان السعودية و ولي عهدها غير مرحب بهم من قبل الشعب العراقي وعلى الحكومة والقوى السياسية احترام هذه الارادة.
وأضاف: زيارة ولي العهد السعودي جاءت بترتيب أمريكي من حيث موعد الزيارة وتوقيتها وخضعت الحكومة العراقية لهذا الأمر، مشيرا الى ان مواقف السعودية خلال العقود الماضية سيئة وصفحة سوداء بتاريخ العلاقات بين البلدين ولا يمكن ان تتغير كون آل سعود لديهم نهج ثابت بهذا الشأن.
فيما دعا المحلل السياسي محمد العكيلي في تصريح لـ(المراقب العراقي) الحكومة العراقية الى اعتماد منهج العلاقات البينية المبنية على المصالح والمواقف المشتركة لا ان يتم التنازل عن حقوق الضحايا وتجاهل آلاف الوثائق التي تدين السعودية ودعمها للإرهاب في العراق وتطبيع العلاقات معها حتى من دون اية ضمانات مستقبلية.
ونوّه العكيلي الى ان حقوق عوائل الشهداء غير قابل للمساومة وعقد الصفقات أمر مرفوض لاسيما فيما يتعلق بالانباء والتسريبات التي تشير الى وجود نوايا لاطلاق سراح ارهابيين سعوديين ، مبينا ان كل الانتهاكات السعودية موثقة وعلى الحكومة العراقية استخدامها كوسيلة مهمة خلال المفاوضات وبناء العلاقات المبنية على حالة التخادم بين البلدين.
ودعا العكيلي الى عدم اعطاء المساحات الاقتصادية والتجارية والأمنية للسعودية بطريقة الانتزاع أو وفق منهج فرض الارادات ولابد للحكومة الى ان تكون حازمة بهذا الشأن وتقديم المصلحة العراقية على المصالح الأخرى .
يذكر انه من المزمع ان يزور ولي العهد السعودي بغداد نهاية شهر اذار الحالي، الأمر الذي أثار سخطاً عراقياً على الصعيدين الشعبي والسياسي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.