أموال كبيرة يستولي عليها متنفذون أحزاب سياسية تحمي إدارة مطار النجف وترفض تنفيذ أوامر حكومة بغداد

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مطار النجف نموذج يدل على ضعف الحكومة المركزية وعدم قدرتها على استبدال مجلس ادارته بالرغم من وجود ملفات فساد كبيرة ، مما يدل على وجود جهات سياسية تقف وراء ادارته وتمنع تعيين مدير جديد للمطار.
ويخضع المطار لحكومة بغداد وليس لإدارة المطار التي ترفض عودة إدارته الى وزارة النقل، والأدهى من ذلك فإن عوائده تذهب أغلبها الى جهات سياسية، وهي التي تدعو ادارته الى التمرد على القرار الحكومي.
وكان من المفترض ان يكون المطار الأضخم ب‍الشرق الأوسط، لما يحققه من واردات قد تكون ذات أهمية كبرى بدعم خزينة الدولة في هذه الظروف، إلا انه تحوّل إلى ملك للأحزاب اقتسامها ولم يساهم في تمويل عجز موازنة الدولة.
صمت هيأة النزاهة عن ملفات الفساد في مطار النجف ناتج عن الضغوط السياسية التي تمارس من اجل إبقاء المطار على وضعه الحالي، ما قد يدفع تمرد المحافظات الأخرى وعدم تسليم عوائد مطاراتها الى بغداد .
ويرى برلمانيون « ان عدم سعي حكومة بغداد بشكل جدي للسيطرة على مطار النجف ، وتحركها على استعادة مطارات كردستان ، تعكس ازدواجية في سياسة الدولة.
داعين حكومة العبادي الى إعادة سيطرتها على ذلك المطار و وضع حد لمجلس إدارة مطار النجف، الذي تهيمن عليه أحزاب متنفذة تسيطر على عوائده.
ويقول النائب صادق اللبان عن محافظة النجف في اتصال مع (المراقب العراقي): «ان مطار النجف تعرض الى حالات فساد واضحة وكبيرة لمدة طويلة»، فيما دعا «رئيس الوزراء حيدر العبادي الى التدخل الفوري لإنهاء ملف إدارة هذا المطار».
وتابع اللبان : «ان ما يحدث هو تمرد على هيبة الدولة ، والأشخاص في ادارة المطار يمثلون احزاباً نافذة في بغداد ويسعون لإبقاء الادارة القديمة الفاسدة لمصالحهم الخاصة» .
داعيا الدولة الى الإسراع بفرض القانون والنظام على عمل المطار وطرد أعضاء الادارة من المطار التي تعرقل العمل ولا قدرة لها على التجديد والحفاظ على المال العام.
موضحاً « ان الادارة الحالية التي اعترض عليها رئيس الوزراء ودعا الى حلها، لم تستجب لمطالب الحكومة، كما ان مجلس المحافظة والمحافظ هما ايضا دعا الى حل ادارة المطار، لكن لا توجد استجابة واقعية لحل إدارة المطار».
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): «ان مطار النجف يعد نموذج على التمرد على سلطة القانون ، بالرغم من كونه من المطارات الحكومية وليس تابعاً لشركة او جهة ما «.
لافتاً «ان ما كشف من ملفات فساد بحق ادارته كفيل بطردها ، لكن سطوة الأحزاب هي وراء إبقاء الادارة القديمة وعدم تسليم المطار لوزارة النقل «.
وتابع آل بشارة: «ان عدم سيطرة حكومة بغداد على مطار النجف سيؤدي الى تمرد المحافظات الأخرى التي تضمّ مطارات على اراضيها ، وحتى الأكراد كانوا يرفضون تسليم مطاراتهم بسبب ازدواجية الحكومة في التعامل مع جميع المحافظات العراقية».
وكان رئيس كتلة الدعوة تنظيم الداخل علي البديري عبّر عن وجود «صفقات» تجري خلف الكواليس بين أحزاب سياسية بمحافظة النجف لـ»السيطرة» على إدارة مطار المحافظة، داعيا «رئيس الوزراء لتحويل إدارة المطار إلى وزارة النقل لحين عرضه على الاستثمار».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.