عدوان ثلاثي بأموال سعودية قطرية واشنطن تسعى لحفظ ما بقي من ماء وجهها في المنطقة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اقدمت واشنطن وبالتعاون مع بريطانيا وفرنسا فجر يوم امس السبت بشن هجماتها على سوريا مستهدفة عدداً من القواعد العسكرية والمدنية، على الرغم من الانقسام الاقليمي والدولي حيال الهجمة على دمشق، اذ بعد أيام من تقلب التصريحات الأمريكية وتلويح روسيا بالرد على الضربات الأمريكية، إلا ان أمريكا اقدمت على عدوانها مستغلة أكذوبة قصف دوما بالسلاح الكيمياوي، وتسارعت بالعدوان متجاوزة تقرير اللجنة التي من المزمع ان تحقق بمصداقية الأحاديث حول وجود ضربة بالأسلحة الكيمياوية.
موسكو وبعد تحرير دوما من سيطرة العصابات الاجرامية، أجرت تحقيقات بمزاعم الضربة الكيمياوية، لكنها لم تجد أي آثار لاستخدام السلاح الكيمياوي، إلا ان العدوان مضى متجاوزاً الاجراءات القانونية التي من المفترض ان تتخذ بعد الادعاءات.
وجوبه ذلك الموقف بردود فعل مستنكرة لاسيما من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران وحزب الله، حيث توعدوا واشنطن بالرد المناسب في التوقيت المناسب.
ويرى مراقبون ان ذلك التطوّر سينعكس سلباً على الوضع العام للمنطقة، لافتين الى ان العدوان يحاول جر المنطقة الى صراع يكون الكيان الصهيوني الرابح الوحيد فيه، بعد ان فشلوا في استخدام العصابات الاجرامية بتنفيذ مخططاتهم.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي ان ذلك العدوان له تداعيات على المنطقة ومن ضمنها العراق، الذي يمتد بحدود طويلة مع سوريا، ولها علاقات اجتماعية وأمنية وسياسية مع دمشق.
وقال الهاشمي في تصريح خص به (المراقب العراقي) «ان حدوث فوضى في سوريا سينتج خللاً في المنظومة الأمنية في المنطقة، ويفتح مجالاً للجماعات الارهابية للتحرّك من جديد وتهديد الحدود».
وأضاف: العدوان يهدف لتقوية اسرائيل قبال محور المقاومة والممانعة، كما انه يسعى لتقوية دول الخليج الداعمة للإرهاب في سوريا.
وتابع الهاشمي: الضربة اهانة للإرادة الدولية، والتعدي على سيادة سوريا، متجاوزة الاعراف الدولية، لافتاً الى ان الضربة ليست الأولى من نوعها وقد استهدف الكيان الصهيوني مراراً الأراضي السورية.
مشدداً على ان الموقف الروسي في سوريا ينصب في تقديم الدعم الدفاعي للقوات السورية، لان موسكو لا تريد ان تجعل لها في المواجهة المباشرة مع امريكا.
وزاد: الضربة محدودة وكانت ثمناً للمال السعودي الذي دفعه ابن سلمان الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من جهته، يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي، ان الضربة على سوريا كانت محدودة، مرجحاً ان يكون هنالك اتفاق قد أبرم مع روسيا، لان الأخيرة لم تستخدم منظومة الدفاع (s400) للتصدي لهجوم العدوان السعودي.
وقال الخزعلي في تصريح (للمراقب العراقي) «ان العمليات قد تتبعها تسوية في سوريا بالتوافق مع الروس والولايات المتحدة الامريكية، ويتم التقاسم النفوذ بينهما».
وأضاف: أخطر ما في الأمر هو شروط الكيان الصهيوني وواشنطن، الرامية الى سحب محور المقاومة من سوريا، لافتاً الى ان موسكو ليست لديها مانع في ذلك، كونها ترغب في التخلّص من المنافسة مع ايران.
وتابع: بوادر التسوية لهذا الموضوع قد تبدأ قريباً، ولاسيما ان هنالك دعوة من قبل السعودية للرئيس بشار الاسد للحضور في القمة المزمع انعقادها في الرياض. وأشار الى وجود بوادر مصالحة بين السعودية وقطر، لان الدولة العميقة تسعى لجمع حلفائها والضغط على سوريا للرضوخ الى مطالبهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.