مستغلة ضعف حكومة المركز كردستان تغذي اسرائيل بالنفط وترفض تطبيق الموازنة العامة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تستمر حكومة الإقليم بتعنتها في تطبيق الاتفاقات مع بغداد لتنظيم الامور المالية بين الطرفين وتفتعل الازمات من اجل تحقيق مصالحها الشخصية على حساب معاناة المواطن الكردي, فالأزمة الجديدة بدأت بعد دخول قانون الموازنة حيّز التنفيذ.
أربيل امتنعت عن تسليم إيرادات تصدير 250 ألف برميل يوميا من نفطها لبغداد وبالتالي سينعكس سلبا على رواتب موظفي كردستان , لان حكومة المركز لن تسلّم بعد اليوم الرواتب المتفق عليها بموجب الاتفاق الأخير .
حكومة الإقليم ترفض تطبيق قانون الموازنة للعام الحالي , مستغلة الظرف العام للبلاد ودخول الكتل السياسية في تحالفات انتخابية , وهي فرصة وجدتها حكومة برزاني للضغط على بغداد بحلحلة الملفات العالقة لصالحها مقابل تحالفها مع الأحزاب في الحكومة الحالية .
كردستان وحكومتها المعروفة بالاستحواذ على اموال النفط وعدم توزيع رواتب موظفيها مما ادى الى اندلاع تظاهرات واحتجاجات مستمرة في المحافظات الشمالية , لا تزال تبيع (700 برميل يوميا) من نفطها الى إسرائيل عبر طرق ملتوية وبأثمان بخسة .
مصادر إسرائيلية اعترفت بأن كل النفط الذي يهربه الأكراد عبر ميناء جيهان يصل في النهاية إلى إسرائيل تحت غطاء كبير من السرية , وأن السفن التي تنقل النفط العراقي المهرب لإسرائيل تعتمد أنماطا مختلفة في التغطية على مسارها ,منها الى قبرص وتفريغ النفط في بواخر اسرائيلية لا ترفع علم بلدها للتمويه وفي حال دخول مياههم الاقليمية فإنها ترفع علم إسرائيل .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): بالرغم من اعطاء اربيل حصة من الموازنة تزيد عن نسبة سكانه, وإرسال بغداد رواتب موظفي كردستان بشكل ارتجالي دون الحصول على عوائد نفط الاقليم , فإنها تصبُّ في خانة المجاملات السياسية للحصول على اصوات الاكراد في منح الولاية الثانية للعبادي , فحكومة اربيل تمادت كثيرا من خلال رفضها تطبيق قانون الموازنة العامة وإصرارها على تهريب نفطها والاستحواذ على عوائده.
وتابع آل بشارة : حكومة اربيل استغلت ضعف الحكومة المركزية لتقوم بتصدير النفط الى اسرائيل , وحسب اعترافات مصادر اسرائيلية وبأثمان بخسة جدا , من اجل ارضاء امريكا ووعودها الضغط على بغداد لتقديم التنازلات لاربيل في الملفات العالقة ما بين الجانبين .
وبيّن: الاحزاب الكردية ترفض سياسة حكومة الاقليم واستحواذها على عوائد النفط ورفض توزيع رواتب موظفيها , وتمارس سياسة الادخار المرفوضة من المحكمة الاتحادية , فالازدواجية لدى الساسة الكرد في قبول قرارات المحكمة الاتحادية بين مدى استخفافهم بحكومة بغداد .
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): كان من المفترض في حكومة الاقليم الاستفادة من ازمة الاستفتاء وتخلي جميع حلفائها عنها , بدلا من التمرد على الاتفاقات مع بغداد , فالإقليم جزء من العراق وتسري عليه قوانين الدستور العراقي , لكن يبدو ان سياستها في سرقة عوائد الاقليم تمارس لحد الان .
وتابع العكيلي: حكومة كردستان ترفض تطبيق قانون الموازنة وتطالب بغداد بدفع رواتب موظفيها , ومع الاسف الاخيرة تستجيب لها مما يدل على ضعفها , والضغوط التي تتعرض لها , فضلا عن تحقيق مصالح العبادي في كسب تأييد الاكراد لولاية ثانية حتى لو كانت على حساب مصلحة العراق.
الى ذلك كشفت صحيفة «ذي ماركير» الاقتصادية الإسرائيلية، النقاب عن أن السفن التي تنقل النفط العراقي المهرب من إقليم كردستان العراق ويتجه إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، تتخذ مسارات متعرجة لضمان عدم إثارة انتباه الحكومة المركزية في بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.