ابدأ بنفسك أولا .. العبادي يمارس هوايته بمغازلة الناخبين تحت عنوان محاربة الفساد

المراقب العراقي – حيدر الجابر
جدّد رئيس الوزراء حيدر العبادي تعهده بمحاربة الفساد، وهو التعهد الذي يتجدد بين مدة وأخرى، ولا سيما أن الحملات الانتخابية قد بدأت. وقد اعترف العبادي بصعوبة مكافحة الفساد، داعياً الى ثورة جذرية لإنهائه. وتحدّث العبادي في افتتاح المؤتمر الوزاري السادس للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في بغداد «اننا اذ نستعيد بلدنا وأرضنا ومواطنينا من الارهاب نؤكد عزمنا على حماية المال العام ومسؤوليتنا جميعاً حمايته كل من موقعه»، داعياً إلى نظرة جذرية لمكافحة الفساد، معتبراً ان العراق أقدم على فتح ملفات فساد كثيرة تخص مسؤولين كباراً قدموا للقضاء. وأكد العبادي انه لن يتردد أمام فتح أي ملف فساد سواء كان المتهم هذا الشخص أو ذاك ، والفاسدون يعرفون جيداً جدية العمل الذي نقوم به وخطورته عليهم.
وعدَّ المحلل السياسي والأكاديمي د. حسين عباس، ان أي خدمات أو وعود تقدمها الحكومة للمواطنين تندرج ضمن الدعاية الانتخابية، لافتاً الى ان العبادي نفسه متهم بالتستّر على الفساد خلال وجوده بالبرلمان في الدورتين الماضيتين. وقال عباس لـ(المراقب العراقي) ان «كل ما يطرح من وعود يدخل في قائمة التسويق الانتخابي، مثل تبليط الشارع الذي تأخر لمدة 15 عاماً». وأضاف: «أي انجاز يتحقق هو في خانة الدعاية والتسويق الانتخابي»، موضحاً ان حجج عدم محاربة الفساد هي معركة تحرير المدن وأنها أولوية، في حين ان الحرب ضد الفساد ستستمر موازية للحرب ضد الارهاب. وتابع عباس: المنظومة الفكرية والحزبية والفئوية لا يمكن أن تحارب الفساد، فالمصداقية ليست بالإعلان عن محاربة الفساد بصفة رئيس الوزراء، بل في تقديم المتهمين بالفساد من المقربين لرئيس الوزراء للجهات المختصة، وبيّن ان رئيس الوزراء من أكثر المسؤولين القريبين من السلطة، والذي ينتمي الى حزب تحوّل الى جيش من الوزراء والوكلاء تدور حولهم شبهات، داعياً الى محاربة المنظمة الفاسدة التي تنتمي لها ليشعر المواطن بمصداقية المسؤول. وأكد عباس أن «العبادي متهم بالتستر على ملفات فساد حين كان نائباً بالبرلمان»، ولفت الى انه تلقى دعماً من المرجعية الدينية والشعب والبرلمان في ظل انتصارات مدوية على الارهاب، مشيراً الى ان حديث العبادي تسويق انتخابي لأجل شغل مساحة أكثر تأثيراً بالواقع الانتخابي.
من جهته ، اعتبر الكاتب والإعلامي منهل المرشدي ان العبادي فشل في تنفيذ وعوده بمحاربة الفساد، لافتاً الى ان الجماهير لم تفاجأ بانضمام رموز الفساد الى قائمته الانتخابية. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): «لا نريد وصف كل منجز وكل خطة بالدعاية الانتخابية، إلا ان رئيس الوزراء حيدر العبادي فشل في محاربة الفساد وتطبيق الاصلاح». وأضاف: «مافيات الفساد انتعشت خلال فترة العبادي من خلال شرعنة وجودها وشمولها بالعفو»، موضحاً ان «العبادي خسر الكثير من مساحة جماهيريته وشعبيته لعدم وجود مصداقية في وعوده بمكافحة الفساد والفاسدين». وتابع المرشدي: «العبادي توفّرت له ما لم يتوفر لغيره من امكانيات، فقد حظي بتأييد المرجعية والتظاهرات الجماهيرية والبرلمان وكان يستطيع ان يغيّر وينقل العراق نحو الأفضل، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً في تطبيق وعوده»، وبين ان «العراقيين لم يفاجأوا بانضمام بعض عناصر الفساد ضمن قائمة العبادي الانتخابية، وكان هذا سبباً رئيساً في عدم استمرار التحالف بين ائتلافي النصر والفتح الذي يضم قوى الحشد»، مؤكداً ان «العبادي خسر الكثير من مصداقيته».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.