الانتخابات وقلق المال السياسي وعدم تكافؤ الفرص للمرشحين

المراقب العراقي – سعاد الراشد
عُقيب معظم الانتخابات في العالم واحيانا قبل حدوثها تتبادل الأطراف المتنافسة الاتهامات بينها فيما يتعلق بشفافية الانتخابات ومحاولات استغلال الأصوات عبر طرق غير مشروعة وأهمها المال السياسي ولكن الامر في العراق يزداد حساسية بسبب طبيعة النظام السياسي واطرافه.
مع اقتراب موعد الانتخابات المزمع اجراؤها في الشهر القادم تتعالى الاتهامات من كل الأطراف مرة موجهة للمفوضية ومرة للأطراف المشاركة بالانتخابات بمسألة حرف الأصوات عن مسارها أو شرائها أو التغرير بالجمهور من خلال المال السياسي سواء القادم من خارج الحدود من هذه الدولة أم تلك أم المتحصل من جراء عمليات فساد سابقة من خلال الاستغلال السيئ للسلطة.
لا شك في وجود محاولات تبذلها أطراف من أجل التأثير بالاغراء والرشى لجمهور الناخبين ومن المؤكد ان المال السياسي يتحرك في هذا المكان أو ذاك إلا انه لم يتم العثور على حالات متلبسة بالجرم المشهود مما يجعل المتصرفين بهذا المال في مأمن من العقاب ويزيد من تشويش المشهد في ظل اتهامات متبادلة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على قضية المال السياسي واهم الشروط القانونية التي يجب توفرها بالمرشح وقضية تكافؤ الفرص بين المرشحين من الذين ليست لديهم امكانيات توفرت لبعض المرشحين ممن لديهم مناصب سياسية ونفوذ اداري، حيث حذر عضو اللجنة القانونية البرلمانية صادق اللبان من وجود بعض المرشحين للانتخابات البرلمانية ممن عليهم شبهات فساد أو من المشمولين باجراءات المساءلة والعدالة والقيد الجنائي .
وأكد اللبان ان الشارع العراقي يراقب عن كثب وجود انباء وتسريبات بهذا الخصوص بقلق شديد داعيا الجهات القضائية والحكومية المعنية للتحقق من هذه الأنباء لأنها قد تؤدي إلى حدوث انتكاسات كبيرة أمام العملية السياسية وتفتح الطريق أمام حدوث خروق أكبر في المستقبل.
وقال اللبان: القوانين والتشريعات المعنية بالانتخابات وشروط الترشح هي واضحة للجميع، مشددا على ضرورة أن تنتبه مفوضية الانتخابات لهذه الخروق المحتملة لمنع حصولها.
أما بشأن المال السياسي واستغلال النفوذ فيعتقد اللبان ان اي سياسي يستغل منصبه الذي هو فيه لا يصلح مستقبلا ان يكون نائباً في البرلمان العراقي لأنه بصورة فعلية يستغل شيئاً خلاف القانون ومن يعمل خلاف القانون من غير الممكن ان يحافظ على تطبيق القانون أو يشرّع قانوناً.
وقال اللبان: «هذا الامر دفعنا باتجاهه وندفع للحد من اي نشاط الهدف منه استغلال المال العام والنفوذ السياسي وكسب الأصوات وسرقتها.
في سياق متصل ، أكدت النائبة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عالية نصيف «ان موضوع المال والنفوذ السياسي لبعض المرشحين تمت مناقشة هذا الموضوع في اللجنة القانونية لمجلس النواب العراقي لاسيما قضية استقالة من هم في الدرجات الخاصة من وزراء و وكلاء وزراء ومديرين عامين قبل الخوض في الانتخابات».
وأضافت نصيف عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب: لمسنا ان استقالة المرشحين من ذوي الدرجات الخاصة سوف يتم افراغ الدولة العراقية بسبب عدد المرشحين من الدرجات الخاصة فبالتالي تم التراجع من اللجنة القانونية، بحسب تعبيرها .
وترى نصيف ان قضية تكافؤ الفرص وقضية العدالة والمساواة ستكون غير متوفرة لبعض المرشحين لانهم سوف يستخدمون كل امكانيات السلطة من اجل تحقيق النجاح ، الامر الذي لا يعطي فرصة للتكافؤ بين كل المرشحين وكان من المفترض تقديم استقالتهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.