أحلام الدولة الكردية مازالت تراوده برزاني يضع شروطه للقبول برئيس الوزراء المقبل

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
عبّرت تصريحات الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن تولي رئيس الوزراء المقبل سيكون بموافقة برزاني شخصيا , ما هو إلا افلاس سياسي ناتج عن تراكم الأزمات في الإقليم ومطالبة الأحزاب الكردية لبغداد بالحد من تسلط برزاني واستحواذه على مقدرات الإقليم المالية
فالانتخابات الحالية ليست كسابقاتها , فالأغلبية السياسية التي تدعو لها كتلة التحالف الوطني ستسحب البساط من تحت برزاني وهي ما تثير مخاوفه من خلال استقطاب الكتل السياسية في تحالفاتها الانتخابية للقوى الكردية المعارضة , وبذلك ستنتهي سطوته وحلم (بيضة القبان التي كان يفرض من خلالها شروطه على رئيس الوزراء الجديد).
البيت الكردي اليوم مشتت ومنقسم على نفسه , وما صرح به حزب برزاني هي محاولات لتضليل الناخب الكردي داخل الاقليم من خلال تسويق أحلام الدولة الكردية المستقلة والتي انصدمت بقوة القرار العراقي الموحد, لذلك يسعى للحصول على اصوات الناخبين الكرد في الانتخابات المقبلة .
برزاني يحاول بسط نفوذ البيشمركة من جديد على كركوك والمناطق المتنازع عليها , متناسيا احتياج الكرد لبغداد , والوفود التي تأتي وتذهب هو خير دليل على ضعف موقف برزاني الحالي.
ويرى مختصون ان تنامي حالة الفوضى في الاقليم والخوف من ردة فعل الجماهير الكردية ضد سياسة برزاني الدكتاتورية دفع الاخير الى اللعب في ورقته الاخيرة والخاسرة وهي توسيع نفوذ الاقليم والحلم بالدولة المزعومة .
يقول المحلل السياسي نجم القصاب في تصريح صحفي لـ(المراقب العراقي): رئاسة الوزراء في الحكومة القادمة غادرت اللاعب الكردي (بيضة القضبان) لأسباب عديدة في مقدمتها تشتت البيت الكردي ودخول الاحزاب الكردية في تحالفات بعيدة عن حزب برزاني مما أثار غضبه وبدأت التصريحات الانشائية والفارغة تنهال على وسائل الإعلام .
وتابع القصاب: الوضع السياسي الحالي يختلف عن 2014 كون هناك دعوات للأغلبية السياسية تنبع من داخل التحالف الوطني الذي دخل بقوائم عديدة لكنه سيتوحد بعدها ليكون ثقلا سياسيا لا يمكن الاستهانة به , كما ان الاكراد الان هم من يأتون الى بغداد من اجل التفاوض على أوضاعهم المالية وليس هم بموقف قوي ليفرضوا شروطهم.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان مخاوف برزاني من صعود الاحزاب الكردية في الانتخابات المقبلة مع الكتل التي التفت معهم ليكونوا بديلا عن الحزب الديمقراطي الكردي وبذلك سيخسرون امتيازاتهم كافة التي حصلوا عليها في السنوات السابقة , لذا لجأ الى التهديدات على أمل ان تكون الضغوط الامريكية لجانبه لفرض مصالحه الشخصية على حساب مصلحة الكرد العامة.
الى ذلك أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود برزاني أن الحكومة العراقية المقبلة لن تمر، ولن يصوت على اختيار شخصية لمنصب رئاسة الوزراء، دون أن «تطبخ» في أربيل، والأخذ برأي برزاني. وقال العضو في حزب برزاني، خالد بيشوا، في حديث صحفي له: الحكومة المقبلة لا يمكن أن تمر دون أن يؤخذ برأي مسعود برزاني، وعن طريقه”، مبيناً أن الأحزاب الشيعية المختلفة ستحاول التقرب إليه لأن التاريخ يقول إن برزاني هو من يمثل الكرد على امتداد الكفاح المسلح ضد الأنظمة الدكتاتورية المختلفة. وأضاف أن التصويت على شخصية لمنصب رئاسة الوزراء، لن تتم دون أن تطبخ في أربيل. مبيناً أن الأحزاب الشيعية المختلفة ستحاول التقرب إليه لأن التاريخ يقول إن برزاني هو من يمثل الكرد على امتداد الكفاح المسلح ضد الأنظمة الدكتاتورية المختلفة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.