هل يكون خيار الأغلبية السياسية خروجاً من نفق المحاصصة المظلم ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
كثر الحديث عن آلية تشكيل الحكومة في المرحلة المقبلة بعد انتهاء الانتخابات التي اُجريت في 12 ايار الجاري، وعادت حكومة الأغلبية إلى الساحة مجدداً، كخيار لوحت به بعض الكتل السياسية.
في نفس هذا الاتجاه هناك حديث عن اغلبيات منها اغلبية وطنية وحكومة شراكة وغيرها من التوصيفات التي تؤدي نفس المضمون، و يوجد جدل يتصل بإمكانية وعملية هذا الخيار في ظل مجموعة تحديات من ابرزها عدم نضوج العملية السياسية العراقية وعدم تبلور مفهوم المعارضة السياسية الإيجابية يضاف لها ما يتوقع من عدم تحقيق اي كتلة من الكتل الكبيرة لأغلبية واضحة او مشارفة الأغلبية بل سيكون هناك توزع وتنوع كبير للمقاعد مما يشكل ضغطاً كبيراً على عملية تشكيل الأغلبية خصوصاً من الكتل الصغيرة التي ستمارس عملية ابتزاز في مقابل الانحياز الى هذا الفصيل أو ذاك.
(المراقب العراقي) سلطت الضوء على خيار حكومة الأغلبية وهل من الممكن تكون بديلاً اساساً وناجعاً في تشكيلة الحكومة المقبلة من اجل معالجة كم المشاكل المتراكم الذي يعاني منه البلد إذ تحدث بهذا الشأن النائب السابق عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني خلف عبد الصمد قائلا « بعد سقوط النظام الدكتاتوري بعد 2003 وقدوم النظام الجديد للعراق كنا مستبشرين خيرا بالتغيير وكان الكل يتوقع ان العراق سيبنى بما يتناسب مع ما يملك من امكانيات وكفاءات ومع ما يحتاج العراق نتيجة الحروب والدمار اثناء مدة حزب البعث لكن نظام المحاصصة الذي وضع من خلال المحتل بعد مرور 15 سنة لم يحقق الجزء اليسير لما كان يتأمله المواطن العراقي «.
ودعا عبد الصمد الى الخروج من المحاصصة الذي لا مثيل له في العالم الى نظام الأغلبية السياسية الذي يحقق ما يصبو اليه المواطن.
مضيفا « ان كل الدول الديمقراطية في العالم تعمل بهذا النظام وهو ان يأتي 50 زائد واحد من النواب يمثلون الحكومة ويؤمنون في برنامج معين و50 ناقص واحد او اكثر يكون معارضة فإذا نجحت الحكومة من حق المواطن ان يختارها مرة اخرى وإذا فشلت للمواطن حُقَّ في اختيار المعارضة.
وتابع «ان نفس الحكومات و الوجوه هي من تتقاسم الكعكة ، وهكذا تم تقسيم العراق اما على اساس قومي ام طائفي الامر الذي جعلنا نسمع كثيرا كلمة شيعة اكراد عرب سنة لهذا لا بد من الخروج من قضية المحاصصة الى حكومة الاغلبية».
في سياق متصل اكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب الخزرجي «أن مشروع الأغلبية السياسية هو الحل الوحيد لإنقاذ البلد مما مر به طيلة المدة السابقة من فساد ودمار لان المحاصصة المقيتة اوصلتنا إلى طريق مسدود».
موضحة «أن رفع شعار حكومة الأغلبية السياسية لان جميع القوى باتت تدرك أنها الحل الوحيد لإنقاذ البلد ولكن هم يسعون إلى رفضه بسبب مصالحهم الحزبية والفئوية الخاصة بهم ويقدمون مصالحهم على مصلحة البلد « .
وقالت الخزرجي « على العراقيين ان يغيروا كل من وقف وسعى بتدمير البلد وأوصلنا إلى ما نحن عليه من فساد وخراب وتدمير بالبنى التحتية بسبب المحاصصة المقيتة «.
وأضافت الخزرجي «بعد تجربة الأعوام السابقة التي مررنا بها ومطالباتنا السابقة بتشكيل حكومة أغلبية سياسية جوبهنا بالرفض من الأحزاب التي قدمت مصالحها على البلد لهذا أن المرحلة المقبلة اذا لم تتشكل بها حكومة أغلبية سياسية فإن البلد سيدخل نفقاً مظلماً وسيتجه إلى ما لا تحمد عقباه وهذا الأمر الذي نحذّر منه وأوصلنا إلى ما نحن عليه من خراب ودمار وفساد».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.