اسهمت في زيادة الركود الاقتصادي .. تعليمات صرف الموازنة لم تصل الى الوزارات وسببت ارباكاً لها

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشفت مصادر وزارية، ان تعليمات الموازنة المالية الاتحادية للعام الحالي وعلى الرغم من المصادقة عليها منذ أكثر من شهر إلا انها لم تصل من وزارة المالية الى باقي الوزارات مما أثر سلباً على شرائح المجتمع التي كانت تطمح برفع حالة التقشف بعد ارتفاع واردات النفط لتشكل مبالغ كبيرة تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي.
فتعليمات الموازنة لا تخضع لمزاج الحكومة ولكن تحكمها آلاليات المعتمدة في الوزارة والدوائر الحكومية , وأوامر رئيس الوزراء حيدر العبادي بتأخير صرف الموازنة الى ما بعد الانتخابات ستجرنا الى أشكاليات عديدة وستسهم في زيادة الركود الاقتصادي والحد من عمليات الشراء من قبل المواطن تحسباً لأي طارئ قد يحدث بسبب تعنت الأطراف السياسية في تشكيل الحكومة المقبلة.
فما حدث 2014 عندما تم تأخير تنفيذ الموازنة لما بعد ظهور نتائج الانتخابات وبعد تسلم العبادي وجد الخزينة خاوية , فالمخاوف من تكرار ذلك السيناريو , لذا فأن تصرف الحكومة الحالية في تأخير صرف الموازنة لا تصب في المصلحة العامة وتسبب خسائر كبيرة للعراق.
فالتأخير وراء عدم استعادة الموظفين للاستقطعات السابقة وعدم تعديل رواتب الحشد الشعبي, وعدم اضافة مستفيدين جدد في قانون الرعاية الاجتماعية وعدم حصول المزارعين والمقاولين لمستحقاتهم سيؤثر على المستوى المعيشي للمواطن.
ويرى مختصون ان قرار العبادي بتأخير صرف الموازنة لما بعد الانتخابات غير صائب وأسهم في تحقيق الضرر للمواطن العراقي الذي يأمل في ايجاد فرص عمل في بعض الوزارات التي تم استثناؤها الداخلية والصحة والتعليم التي تعد المتضرر الاول بسبب عدم وجود التعليمات الخاصة بإجازة الاربع سنوات وكذلك التنقلات بين الوزارات أو نقل الموظفين الى الرئاسات وخاصة الى مجلس النواب .
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان سيناريو ايقاف صرف الموازنة للعام الحالي لما بعد الانتخابات قد تم اعتمادها من قبل حكومة المالكي 2014 واليوم العبادي يعيد السيناريو نفسه ويتسبب في الحاق خسائر مادية كبيرة بالعراق , فهو قد ارتكب خطأ كبيراً , فتعليمات الموازنة تخضع للوزارات والهيآت المستقلة وليس للحكومة التي تريد توظيف صرف الأموال في تلميع صورة العبادي .
وتابع الخزعلي: تأخير صرف الموازنة ادى الى تأخير تسليم الاستقطاعات للأشهر الماضية, فضلا عن تأخير مستحقات المزارعين والمقاولين وتسبب بضرر الكثير من المواطنين حيث تتأخر معاملاتهم ويأملون من المالية الاسراع في ارسال التعليمات.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قرار رئيس الوزراء بعدم صرف أموال الموازنة سبب الكثير من المشاكل وتضرر جرائها شرائح كبيرة من المجتمع مما أدى الى ركود الأسواق نتيجة انكماش عملية البيع والشراء بسبب عدم صرف المواطنين واستقطاعات الموظفين , فضلا عن وجود شكوك في عملية تأخير صرف الأموال في ظل تساؤلات بشأن مصير الأموال الكبيرة التي تحققت بفضل ارتفاع أسعار النفط.
الى ذلك أكد مصدر في وزارة التربية ان وزارة المالية تأخرت كثيراً بارسال تعليمات الموازنة مما سبب لنا إرباكا في العمل ما يتعلق ببعض الجوانب التي تحتاج الى تفسيرات. وأضاف: لحد اللحظة لم تصل التعليمات الخاصة بإجازة الاربع سنوات وكذلك التنقلات بين الوزارات أو نقل الموظفين الى الرئاسات وخاصة الى مجلس النواب حيث يوجد نص يتيح نقل عدد محدود، ناهيك عن الامور المالية والإدارية.
وتابع: ان التأخير في إرسال تعليمات الموازنة غير مبرر وفيه ضرر لكثير من المواطنين حيث تتأخر معاملاتهم . وكانت وزارة العدل قد نشرت في الثالث من نيسان الماضي قانون الموازنة المالية لعام 2018 في جريدة الوقائع العراقية لتكون نافذة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.