المرأة بين «الكوتا» في البرلمان و «التهميش» في السلطة التنفيذية

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ أن حدد قانون الدولة الأساس الذي تمَّ تشريعه في زمن الاحتلال الأمريكي نسبة مشاركة المرأة في السلطة التشريعية بنسبة الربع من العدد الكلي أي 25% وبعدها ثبّتها الدستور بشكل واضح ، فقد صار لزاما أن تنظّم كل الكتل الانتخابية لوائحها على هذا الأساس .
في ظل الكوتا النسوية حصلت العديد من النساء على فرصة الوجود في البرلمان بعدد محدود من الأصوات واستمر الحال في كل الدورات إلا أن وجود المرأة في السلطة التنفيذية تراجع خصوصاً في آخر حكومة فلم يبقَ إلا وزيرة واحدة.
يميّز البعض أداء النساء في البرلمان بوصفه أداءاً متواضعا وخجولا ومنضوياً تحت خيمة وهيمنة الكتل التي جاءت بها فهن مجرد أعداد ،ويرى آخرون أن أداءها لا يختلف عن أداء الرجال في البرلمان ،فالجميع بمستوى غير مقبول وغير فعال وهم مجرد أبواب لكسب المنافع.
في اتجاه آخر يرى البعض أن لبعض النساء دوراً متميزاً سبق الرجل وأن هناك تطلعاً لمشاركة نوعية في الانتخابات لتسجل حضورا نوعيا فاعلا ومؤثرا.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حجم التمثيل النسوي في الانتخابات النيابية والأسس التي يطمح لها الناخب في نوعية المرشحات وحجم الدور الذي يلقى على عاتقهن إذ تحدثت بهذا الشأن الإعلامية لمياء العامري قائلة: «الحقيقة هي انه في هذه الانتخابات ارتفعت فيها نسبة المرشحات مقارنة بالدورات الأخرى الماضية ، لافتة في حديثها الى ان هناك شخصيات غير مؤهلة لتمثيل المرأة العراقية».
وأضافت العامري: نحن نسعى ان ترتفع نسبة المرشحات في التمثيل البرلماني ولكن مقابل ذلك نبحث ونسعى لتكون نوعية المرشحة عراقية ناضجة مثقفة تشعر بمسؤوليتها تجاه شعبها.
وذكرت العامري، هناك مرشحات في منتهى الأخلاق والشرف والعفة والثقافة وهن من عوائل أدبية وعلمية وثقافية ذوات إرث عظيم ومؤهلات للتمثيل البرلماني بكل فخر لهذا نحن نبحث عن النوع وليس الكم.
وتعتقد العامري ان زجَّ بعض المرشحات الآتي لا يمثلن الشعب العراقي كنساء هو تخطيط مدروس ومخطط له وفق أجندات معينة تحاول ان تعكس صورة سيئة على التمثيل النسوي لهذا لابدَّ يكون الناخب واعياً لهذا الموضوع.
أما الصحفي وسام الملا فقال: ان تمثيل المرأة خلال الدورة الرابعة لمجلس النواب هو تمثيل واسع جدا قد فاق عدد المرشحات في الدورات السابقة واصفاً هذا الأمر بالإيجابي.
وتوقع الملا «ان هناك نساءً سوف يحصدن أصواتاً اكثر من الرجال وعدم وجود أزمة او عقدة من الرجال باختيار من يمثلهم من النساء».
وبيّن الملا «ان هذا أمر في غاية الأهمية وهو خطوة كبيرة وكسر حاجز من اكثر الرجال في اختيار امرأة تمثله وفي حالة توسع هذا الامر هناك كثير من النساء سوف يحصلن على اصوات تؤهلهن للصعود دون الحاجة الى الكوتا النسوية» بحسب تعبيرها .
أما الناشطة المدنية حسنة الجنابي فقالت «نحن نفرح بهذا التمثيل النسوي كأداة فاعلة في هذا التمثيل الانتخابي والمرأة هي شريك اساس مع اخيها الرجل في القرارات السيادية وغير السيادية».
وبينت الجنابي: «ان هذا العدد الهائل في شوارع بغداد من المرشحات نتمنى ان يفرز نوعية جيدة تمثل المرأة العراقية خير تمثل وقادرة ان تكون قيادية تحتل مناصب القرار في صالح المرأة والمجتمع وفي صالح الأسرة العراقية وقادرة على التغيير وان يكون هذا التغيير جوهرياً ومبنياً على أسس علمية».
وترى الجنابي ان العراق اليوم لا ينفعه الاصلاح كون أبواب الفساد كثيرة وسرت بكل مفاصل الدولة العراق لهذا بلدنا بحاجة الى تغيير وتغيير جذري من الاساس.
مؤكدة ان المرأة العراقية هي نموذج للعطاء الأبدي فهي التي أعطت وضحّت وناضلت وقدمت العزيز والغالي الزوج، الأخ والابن وهي مستمرة في عطائها لهذا نرى ان تكون هي احدى عوامل التغيير الاساسية في المرحلة المقبلة للعراق لأن عراقنا يستحق الكثير.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.