القمع الثقافي

هو أداة في يد السياسيين ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، هو ان يتم الإضاءة على الجانب غير المفهوم للكثيرين، لا لأنه سلبي، بل لأن فرصة اللقاء مع الآخرين قليلة،أن يتم استرخاص دمك، ومحاصرة كفاحك، ورميك بآلاف النظريات المستنبطة من حركات ثورية في العالم، وإسقاطها عليك، ثم شيطنتك،أن يتم تعويم ثقافة استعلائية (فرنسية، أميركية..ألخ) وتبخيس ثقافتك، لأنها «تختلف»! وأن تتم تغذية غيرك بالمال والمناصب والدعم وفتح الآفاق، منذ أيام الانتداب إلى يومنا، ومن ثم: يحاكمونك ثقافيا بقياس عدد المسارح والفنون والأنشطة، والفضاء البيئي والجمالي وأن يتم إيهام الآخرين بأنهم محميون، ثم توضع أنت تحت سيف الجلاد، وتناضل، والآخرون يسخرون منك ويتهمونك بالتبعية والانسياق المعرفي والمذهبي وأن يقال عنك، أن يقال عنك أنك لست لبنانيا وأنهم هم اللبنانيون وأن يجلس جنابه تحت هواء المكيف، ويملأ ظهرك بسكاكين التخوين والسخرية من كفاحك ضد الرايات السود، بحجة أنك لا تقاتل من أجل فلسطين..وأن يتم غلق فمك حين تتحدث عن «نبل» ثورتك، ثورة المحرومين والمستضعفين، المحاصرة حتى الموت، ثم يرفع على أعواد المنابر «القمصان السود».
Mohammad BG Kojok

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.