التركمان ومخرج العملية الانتخابية في كركوك

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يُعدُّ التركمان القومية الثالثة في العراق ويتركز وجودهم في مناطق كركوك وبغداد ومناطق أخرى ،وقد تعرضوا لأشكال من الظلم والاضطهاد في زمن النظام السابق ، ويتحدث كثير من التركمان في بقاء جزء كبير من المظلومية التركمانية حتى في ظل المشهد السياسي الجديد رغم مشاركتهم في السلطات الثلاث ،وذلك لبقاء الوضع في أهم مناطقهم المتمثلة بكركوك في حالة متأرجحة ولم يحسم في صيغة مستقرة ومطمئنة في ظل علاقة مفتوحة الخيارات والإشكال مع الأكراد في الإقليم عموما وفي كركوك خصوصا.
غداة إعلان نتائج الإنتخابات البرلمانية في كركوك وحصول الأكراد على نصف مقاعدها وتقاسم التركمان النصف الآخر مع العرب بواقع ثلاثة مقاعد لكل منهما ،ومع موجة الاعتراضات الواسعة على النتائج واتهامها بالتزوير أعلن التركمان رفضهم الكامل لهذه النتائج ،ودعت الأحزاب التركمانية إلى اعتصامات مفتوحة مازالت في الشارع إلى هذه اللحظة وهي تحاصر أماكن جمع صناديق مخرجات الإنتخابات حيث يحول بينهم وبينها طوق أمني من جهاز مكافحة الإرهاب وقوات حماية أخرى ،مطالبين بإعادة العد والفرز اليدوي للنتائج ومعلنين عدم شرعية أي حكومة تأتي على أثر هذه النتائج.
يتصل التخوف التركماني بالدرجة الأساس في الأوضاع بكركوك فبعد التغيرات المثالية التي حصلت من إخراج البيشمركة والأسايش من كركوك وتسنم محافظ عربي لمنصب المحافظة تشير النتائج الجديدة بإمكان مطالبة الأكراد بالعودة المجددة للاستفراد بالمحافظة ومسك تلابيب الأمن باليد الكردية فقط ،وهو الأمر الذي يمكن أن يفجر أزمات جديدة تعصف بمستقبل المدينة وأهلها.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقوق التركمان في الانتخابات وهل من الممكن إنصافهم بعد ان يتمَّ تعديل قانون الانتخابات واللجوء الى قضية العد والفرز وما الخيارات المفتوحة لديهم ؟ حيت تحدثت بهذا الشأن النائبة التركمانية ماجدة الافندي قائلة «كتركمان لم ننصف في اي وقت والظلم واقع على التركمان منذ تأسيس الدولة العراقية والى الآن حيث كان هناك ظلم للتركمان في مطلع العشرينات ومع سقوط النظام اضافة الى هذه المدة كذلك الإعلام الذي اتهم المعتصمين قرب المفوضية بأنهم ارهابيون، مستبعدة ان يتمَّ إنصافهم من المفوضية في الوقت الحاضر».
وتعتقد الأفندي «ان كركوك سوف تكون فتيل أزمة إذا لم تكن هناك عدالة ويتمّ إرجاع كركوك لأصحابها وان الاعتصمامات والتظاهرات ستكون مستمرة أمام المفوضية في كركوك الى حين إرجاع الحقوق « بحسب تعبيرها.
وقالت الأفندي: طالبنا ونطالب بتدخل أممي لإنصاف التركمان ولكن «لا حياة لمن تنادي» لان الدولة العراقية غاضة البصر .
وفي سياق متصل ، نفى النائب التركماني نيازي اوغلوا ان تكون كركوك مستقبلاً فتيل أزمة لأن الاعتصامات سوف تنتهي لان مطالب المعتصمين ستكون في متن القانون الذي سيتمُّ إقراره في مجلس النواب.
وقال اوغلوا مقرر مجلس النواب: نحن ماضون في موضوع العد والفرز ومحشدون اكثر من 190 نائباً وتوقع اوغلوا في الأسبوع المقبل سيتم التصويت على القانون .
مؤكدا «عدم وجود مساعٍ لتدويل قضية التركمان خارج العراق لأن التركمان أناس وطنيون ولكن سيتمُّ العمل داخل العراق ومن الممكن أن يأخذ التركمان حقوقهم ضمن القانون « .
مضيفا «ان اول خياراتنا العد والفرز اليدوي لكل محطات العراق وبنسبة 100% وإلغاء نتائج التصويت المشروط والحركة السكانية والتصويت خارج العراق ومن ثم أمور أخرى كالإضافة والحذف التي ستكون خلال مناقشة القانون «.
مؤكدا «ان ما يجري الآن في مجلس النواب هو القانون ولا شيء فوق القانون لهذا تمت القراءة الأولى نظام مقترح تعديل قانون الانتخابات لسنة 2018 ومن ثم القراءة الثانية».
مؤكدا «ان إجراء مجلس النواب ملزم للمفوضية لأن النتائج لم يتمّ إعلانها ولم يصادق عليها والعملية الانتخابية في مسارات خاطئة جدا كما ان البرلمان الذي يتمتع بصلاحياته الى 30 حزيران من الممكن ان يستثمر صلاحيته ويشرع القانون بحسب تعبيره.
وكشف اوغلوا أن هناك كلاماً يدور في الأروقة إن لم تكن هناك معالجة لقضية كركوك ربما ستكون العودة الى قانون 23 الذي يتضمن 32% فيكون للكرد أربعة مقاعد والتركمان أربعة مقاعد والعرب كذلك، مضيفا إذا تمَّ اللجوء الى هذا الخيار فربما يخسر التركمان مقعداً ولكن هذا الخيار ينصف الجميع، بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.