تحذيرات من مناقلة عدد من القيادات العسكرية في الانبار كتلة الحل تعطي ضمانات لمعتقلي عصابات داعش في السجون «بالعفو»

المراقب العراقي – حسن الحاج
تسعى أطراف سياسية الى عودة العصابات الاجرامية لمحافظة الانبار مجدداً، عبر اجراء تغيير بالقيادات الأمنية، لفسح المجال أمام الارهاب لإعادة هيمنته على المحافظة التي سيطرت عليها الجماعات الاجرامية منذ اعتصامات الفتنة لحين تحريرها. وتمتد محافظة الانبار بصحراء واسعة مع الحدود السورية ما جعلها بيئة خصبة للارهاب، لصعوبة السيطرة عليها، الأمر الذي سهّل من عملية تحرّك العصابات منذ ان ظهرت القاعدة في العراق، وصولاً الى ولادة داعش.
وكشف نواب عن محافظة الانبار عن وجود صفقات سياسية مع قيادات التنظيم الاجرامي قبل موعد الانتخابات، حيث اعطت كتلة الحل التابعة للكرابلة ضمانات الى العصابات الاجرامية بشمولها بعفو خاص، قبال الحصول على أصواتهم.
محملين كتلة الحل مسؤولية ممارسة ضغوط سياسية تقضي بإجراء تغييرات في القيادات الأمنية، لفسح المجال مجدداً أمام الارهاب للهيمنة على المحافظة.
وترى النائبة عن محافظة الانبار سميعة الغلاب وجود مخطط سياسي لإرجاع تنظيم داعش الإجرامي إلى المحافظة.
وقالت في تصريح خصت به (للمراقب العراقي) أن جهات سياسية عملت على تغيير قيادات أمنية لفسح المجال أمام التنظيمات الاجرامية ومعاودة العمل مرة أخرى داخل المحافظة.
وأضافت: هناك معلومات دقيقة وردت إلينا عن تغيير القادة الآمنين لفسح المجال أمام عودة داعش مرة أخرى إلى محافظة الانبار.
وأشارت إلى أن جهات سياسية عملت على استحصال الكثير من أصوات الدواعش والنزلاء والمحكومين مقابل إطلاق سراحهم بعفو خاص.
ودعت الغلاب رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى ضرورة التحرك الجدي والفوري لإيقاف تنقل تلك القيادات العسكرية، خشية من عودة التنظيم الاجرامي مرة أخرى.
من جانبه، أكد النائب عن محافظة الانبار احمد السلماني، أن آلاف السجناء من بينهم قيادات لداعش وهبوا أصواتهم لشخصيات سياسية سواء عبر الترهيب أو الترغيب. وقال السلماني في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان قائمة معينة داخل محافظة الأنبار حصلت على آلاف الأصوات الخاصة بالمحكومين والنزلاء والدواعش مقابل ضمان عفو خاص لهم.
وأضاف: مجلس النواب أوصى بإلغاء تصويت السجناء ضمن قانون الانتخابات المعدل، لافتا إلى أن مجلس النواب سيصوت على التعديل الأربعاء القادم.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان مناقلة القيادات الامنية يجب ان يكون بيد وزارة الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة حصراً.
وقال عبد الحميد في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان بعض القيادات الأمنية لها تواصل مع الجماعات الاجرامية، لذلك يراد ارجاعهم الى الساحة مجدداً وإبعاد القيادات الوطنية.
وأضاف: الكتل السياسية تشكل غطاء للجماعات الاجرامية، في السابق وحالياً ومن غير المستبعد ان يعود الارهاب الى الساحة مجدداً بتواطؤ سياسي، لافتاً الى ان قيادات بارزة كانت داعمة للارهاب فازت في الانتخابات وحصلت على مقاعد وهؤلاء يشكلون خطورة على أمن العراق.
وتابع: الانبار محافظة واسعة المساحة، وعانت من الارهاب طيلة السنوات الماضية بحكم طبيعتها الصحراوية وموقعها الجغرافي الذي سهل من عملية تحرك الجماعات المسلحة.
وأشار الى ان بعض الهضاب والبوادي تشكل بؤر آمنة للإرهاب وتتحرّك من خلالها بين الحين والآخر العصابات الاجرامية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.