لاستكمال مخططاته التخريبية في المنطقة الجيش الأمريكي يثبّت بقاءه في العراق تحت مظلة «حلف الناتو» ويعلن عن مهمته الجديدة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يتبقَ أمام الوجود الأمريكي في العراق ذريعة بعد الانتهاء من معركة الحرب ضد داعش الإجرامي، حيث دخلت القوات الأمريكية وأعادت وجودها في القواعد العسكرية بعد تشكيلها لما عرف آنذاك «بالتحالف الدولي» لمحاربة داعش، وعلى الرغم من الدور السلبي الذي لعبه التحالف في العراق، وعدم جدواه وتهديمه البنى التحتية، وإيقاع الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، إلا أنه استمر ببقائه إلى اليوم.
وفعلت الانتصارات التي حقّقها العراق على الإرهاب وكذلك سوريا، من المطالبات الداعية لسحب تلك القوات ما دفع الجانب الأمريكي الى إيجاد مبرر جديد لضمان وجوده العسكري في المنطقة لأطول مدة ممكنة.
لذا عمدت واشنطن الى خلع ثوب «التحالف الدولي» والدخول تحت خيمة «حلف الناتو» لشرعنة بقائها في العراق، تحت ذريعة تدريب القوات الأمنية، بحسب ما أدلى به الحلف في آذار المنصرم.
وجدّد حلف الناتو حديثه عن البقاء ، حيث أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرغ: أن وزراء الدفاع سيبحثون في اجتماعهم اليوم الخميس إرسال مهمة جديدة إلى العراق، ولم يفصح عن ماهية تلك المهمة.
ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي ان تلك المهمة لا تتعدى كونها خطة للبقاء الأمريكي داخل العراق تحت مسميات جديدة، مؤكدين: أن الأمريكان يسعون للإبقاء على جنودهم في مناطق الصراع المهمة المتوزعة بين العراق وسوريا.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي :أن أمريكا تسعى للإبقاء على قواعدها العسكرية، لاسيما أنها لا تلقى اعتراضا حكومياً، وهنالك أطراف سياسية تتناغم معها».
وقال المرشدي في حديث (للمراقب العراقي) « إن ما يسعى له حلف الناتو هو محاولة لشرعنة البقاء الأمريكي في العراق، لاسيما أن أمريكا هي من تهيمن على هذا الحلف».
وأضاف «ان أيَّ وجود أمريكي في العراق لا يمكن النظر له إلا بعين الريبة، لاسيما أن مشروع داعش كان صنيعة أمريكية بشهادة مسؤولين في إدارة واشنطن».
وتابع «ان انتشاره في سنجار في نقطة قريبة على الحدود السورية العراقية ما هو إلا تمهيد لانتشار واسع تحت غطاء «الناتو» في المناطق المهمة التي لها تماس مع الحدود المشتركة مع سوريا والقريبة من مصادر الطاقة».
من جانبه يرى المختص بالشأن الأمني عباس العرداوي، «أن المسؤولين الأمريكان الموجودين في منطقة الشرق الأوسط او في العراق، يؤكدون ضرورة البقاء في الشريط الحدودي بين سوريا والعراق».
وقال العرداوي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «إن أمريكا تحاول ان تستبدل العناوين فقط، لضمان بقاء قواتها تحت مظلة حلف الناتو»، لافتاً الى «ان واشنطن تخطّط لاستكمال 120 قاعدة ثابتة في المنطقة».
وأضاف: الحراك الأمريكي القائم هو الوجود في المثلث الذي يربط العراق وسوريا والأردن، وتعمل على ضمان بقاء وجودها في التنف السوري و وادي القذف العراقي، وتلك المناطق تعدّ بيئة منجية للعصابات الإجرامية ومحميات واسعة للمنظمات الإرهابية».
وتابع العرداوي» ان منطقة شمال ديالى أيضاً ستشهد وجوداً امريكياً لقربها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك في المناطق الشمالية من العراق، وهذا الحراك الساخن في المنطقة تسعى أمريكا من خلاله للبقاء مدة أطول خدمة لمصالحه».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.