الشوائب في شحنات التصدير تسيء لجودة النفط تأخر تحميل وتفريغ ناقلات البترول يكلف «سومو» خسائر كبيرة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
شخَّص فريقٌ استقصائيٌّ تابعٌ لدائرة الوقاية في هيأة النزاهة عدداً من المشاكل في تصدير النفط والتي تؤدي الى خسائر كبيرة للعراق كغرامات تفرض نتيجة تأخر شحنات التصدير, فضلا عن مشاكل فنية تسيء الى سمعة العراق, والوزارة المختصة لا تعير أهمية لهذه الخسائر الكبيرة.
فعقود الشركات الاستثمارية في القطاع النفطي الزمتهم باستخدام أحدث الطرق في الانتاج , لكن ما تم تشخيصه هو وجود الماء الحر في شحنات تصدير النفط مما يسبب فرض غرامات تصل الى 800 مليون دولار يتحملها العراق , والوزارة تتغاضى عن هذه المشكلة التي تتحمل أوزارها الشركات الاستثمارية ويجب خصم الغرامات من حصة تلك الشركات .
فعدم الالتزام بكميَّات النفط الخام المصادق عليها للتصدير؛ بحجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي المتكرِّر في الموانئ الجنوبية بشكلٍ يضرُّ بالجداول المعدة للتصدير وتحميل الناقلات، ومن المحتمل استغلال هذه المشكلة من قبل بعض ضعاف النفوس لزيادة الكميات لأغراض التهريب .
كما ان تكرار موظفي شركة سومو في تجديد عقود الخام وفتح العقود والمناقصات , وهذا الأمر فيه الكثير من الريبة , كون الشركة المذكورة تمتلك مئات الموظفين , فلماذا تكرار الأشخاص أنفسهم , ألا تمتلك سومو خبراء غيرهم , فالأمر فيه الكثير من الريبة والشكوك .
ويرى مختصون ان الاعتماد على المصارف الأهلية خطأ كبير في تنفيذ مصادرة خطابات الضمان للعقود غير المنفذة , لان تلك المصارف همها الرئيس هو تحقيق الارباح حتى لو كان على حساب مصلحة العراق , لذا يجب اعتماد المصارف الحكومية من أجل سرعة تنفيذ تلك القضايا فتشخيص هيأة النزاهة لهذه المعوقات في عملية تصدير النفط والتي سببت خسائر كبيرة للعراق .
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تعرضت الثروة النفطية لمشاكل عديدة بسبب سوء الادارة لهذا الملف المهم وتدخّل جهات غير كفوءة وفرضهم كأمر واقع كمسؤولين للقطاع النفطي , فعملية تصدير النفط للأسواق العالمية تشوبها الكثير من المشاكل ممّا أثر سلباً على سمعة النفط العراقي وتكبيده خسائر كبيرة جراء عدم التعامل مع عملية التصدير بأسلوب علمي.
وتابع العكيلي: العراق تعاقد مع شركات عالمية للإنتاج , لكن مع الاسف لم تراعِ تلك الشركات الحرفية في عملها , فهم يحسبون براميل الانتاج بغض النظر عن سوء الانتاج , فهناك كميات من المياه في شحنات تصدير النفط مما يكلف العراق غرامات تصل الى 800 مليون دولار وهي خسائر لا تتحملها الشركات المنتجة , فضلا عن كون العراق يبيع بأقل من السعر العالمي بـ 8 دولارات , والمجموع خسائر يتحملها العراق دون اكتراث وزارة النفط بما يحدث.
من جانبه ، يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي): الجميع يعلم ان منشآت الصناعة النفطية في العراق مازالت قديمة , لذا من الطبيعي ان تظهر كميات بسيطة من الماء في شحنات تصدير النفط , وبالتالي سيتم الخصم من سعر النفط , وتقرير النزاهة الذي شخّص الكثير من المشاكل في عملية التصدير , بالتأكيد سيتم الأخذ به من قبل شركة سومو وستكون هناك تغييرات في الأشخاص الذين يتولون عملية التعاقد لشحنات النفط.
الى ذلك، شخَّص فريقٌ استقصائيٌّ تابعٌ لدائرة الوقاية في هيأة النزاهة استمرار فرض غراماتٍ ماليةٍ على شركة تسويق النفط الوطنية {سومو}؛ بسبب التأخير الحاصل في تحميل وتفريغ الناقلات الخاصة بالمشتقات النفطية. وذكر بيان للنزاهة، ان الغرامات المفروضة على {سومو} بلغت خلال عام 2017 أكثر من مائة مليون دولارٍ أمريكيٍّ، إضافةً إلى 13 مليوناً و620 ألف دولارٍ كغراماتٍ ماليةٍ على الشركة فيما يخصُّ عقود الخدمة للنفط الخام خلال المدَّة ذاتها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.