بارزاني اعطى الضوء الأخضر لدخول القوات التركية.. «اردوغان» يبدأ حملته الانتخابية مبكراً بالتصعيد مع العراق

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
صعّد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من خطابه التصعيدي تجاه أزمته مع الـ»pkk» المنتشرين في شمال العراق، بحديثه عن مهاجمة المناطق التي ينتشر فيها مسلحو المعارضة التركية، في سنجار ومخمور وقنديل، إذ أكد اردوغان إن تركيا ستهاجم معسكرات المسلحين الأكراد في جبال شمال العراق إذا لم تتمكن حكومة بغداد من تطهير المنطقة من المسلحين الأكراد.
ويتوغل الجيش التركي منذ معركة الموصل في عمق الأراضي العراقية ويعسكر في «زليكان»، وأعلن الجيش التركي دخوله بعمق «27» كيلومتراً باتجاه قنديل بدعوى محاربة pkk»»، الأمر الذي قد يصعّد الموقف مع أنقرة، ويسهم في إحداث توترات مشابهة لما جرى في الايام الاولى لانطلاق معركة الموصل عندما حاولت أنقرة اقحام نفسها في المعركة وأوحت بدخول تلعفر.
إلا ان مراقبين استبعدوا حدوث أي توتر، مؤكدين انه نوع من الضغط الذي يمارسه اردوغان على الحكومة ليدفعها الى التحرّك لطرد pkk»» من شمال العراق، بينما عدّه البعض الآخر انه نوع من الدعاية السياسية التي يمارسها اردوغان ليكسب الأصوات الانتخابية ويضمن فوزه بالرئاسة التركية مجدداً.
رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية الدكتور واثق الهاشمي، يرى ان الأمر ليس وليد اليوم وإنما يرجع لعقود طوال، وانتهى باتفاق عقده اردوغان مع pkk»» عام 2012 عندما أوصلهم الى الشمال العراقي مع عوائلهم على الرغم من اعتراض الحكومة العراقية.
وقال الهاشمي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان اردوغان يحاول الضغط على الحكومة، لافتاً الى ان هذه الأزمة تأخذ وقتا طويلا لحلحتها.
وأضاف: شمال العراق يسيطر عليه مسعود بارزاني ولديه تفاهمات مشتركة مع الجانب التركي، وهنالك اتفاقات استراتيجية مع أنقرة لدخول تلك القوات.
وتابع: دخول الاتراك لو كان من الأماكن التي يسيطر عليها الجيش العراقي لتحملت الحكومة ذلك، لكن القوات دخلت من اربيل التي يسيطر عليها حزب بارزاني
وأشار الى ان الحكومة يمكن ان تتفاهم مع أنقرة بخصوص pkk»»، لكن لا يمكن ان يصل ذلك الى التدخل العسكري المباشر.
من جانبه ، يرى النائب عن الكتلة الاسلامية الكردستانية سليم حمزة، ان من حق اية دولة ان تدافع على أمنها القومي، إلا ان الاعراف الدولية تلزم كل دولة ان تدخل بأراض دولة أخرى إلا بموافقة برلمانها المركزي.
وقال حمزة في تصريح خص به (المراقب العراقي) انه لا يحق للعراق الموافقة على التدخل التركي إلا بتصويت البرلمان، لافتاً الى ان التدخلات تلك هي خرق للدستور العراقي والسيادة .
وأضاف: من حق تركيا ان تدافع عن أمنها، لكن عليها ان تحترم دول الجوار لاسيما العراق، الذي يرتبط عسكرياً واقتصادياً مع أنقرة.
وتابع: «أمر تركيا بالنسبة للعراق مهم جداً، لكنه لا يسمح بالتدخل العسكري، ولاسيما ان الحكومة لديها علم بوجود قوات «pkk» في سنجار وقنديل.
وأشار الى ان تلك التصريحات تدخل ضمن الدعاية الانتخابية المبكرة التي طرحها اردوغان بالتزامن مع الانتخابات التركية المزمع اجراؤها في الايام المقبلة لكسب الأصوات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.