تضحياتهم في طي النسيان .. جرحى القوات الأمنية يتهمون السلطتين التشريعية والتنفيذية باهمال حقوقهم التقاعدية

المراقب العراقي – حسن الحاج
خلّفت الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية، آلاف الجرحى خلال العمليات العسكرية التي دارت رحاها لأكثر من ثلاث سنوات متواصلة، في صلاح الدين والانبار وديالى وأطراف العاصمة بغداد، وانتهاءً بتحرير الموصل والحدود السورية العراقية.وبلغ عدد الجرحى بحسب آخر الاحصائيات أكثر من ٤٥ الف جريح، طالبوا من خلال مناشدات عديدة بضرورة الاسراع بإكمال تعديل قانون التقاعد على وفق ما يخدم مطالبهم.واتهم المتحدث الرسمي باسم رابطة جرحى الجيش العراقي عباس حمود الساعدي السلطتين التشريعية والتنفيذية باهمال تعديل قانون التقاعد والخدمة العسكرية ٢٠٠٦ و ٢٠١٠ رقم ٣ المعدل، لافتاً إلى أن مجلس النواب تجاهل القانون كونه يخدم أكثر من ٤٥ ألف جريح في عموم البلاد.
وقال حمود في حديث خص به (المراقب العراقي) ان القانون تم تجاهله من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية برغم المطالبات والمناشدات. وأشار إلى أن الحكومة لم تتبنَ القضايا المصيرية لجرحى الجيش العراقي وما قدموه من تضحيات في مواجهة الإرهاب. مبينا أن الدعم الحكومي لجرحى الجيش العراقي دعم معنوي فقط لا غير. وأضاف: رابطة جرحى الجيش قدمت تعديل قانون التقاعد والخدمة العسكرية إلى رئاسة البرلمان ولجنة الأمن والدفاع منذ أكثر من سنة ونصف ولم يطرأ عليه أي تعديل.
وتابع: القانون عطل لأسباب وغايات سياسية داخل مجلس النواب، منبهاً الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يحث وزير الدفاع بالاستجابة لمطالب الجرحى برغم المناشدات والمطالبات.
وبهذا الخصوص يرى رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي ان سبب تأخير التصويت على تعديل قانون التقاعد والخدمة العسكرية، يرجع لكثرة التعديلات على القانون، مشيراً إلى أن لجنته صوتت على إلزام الحكومة بانصاف شهداء وجرحى القوات الأمنية وإعطاء حقوقهم كاملة. وقال الزاملي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان القانون وصل متأخرا إلى مجلس النواب فضلاً عن كثرة التعديلات التي طرأت على القانون والتي كانت سببا في تأخيره.
وأضاف: «أن لجنته عملت ليلا نهارا على انصاف الشهداء والجرحى من خلال تخصيص قطع اراضٍ لرفع معنويات المقاتلين».
وتابع: «من أولويات لجنته ضمان حقوق جميع الشهداء والجرحى وهذا ما سعى له مجلس النواب». من جهته ، أكد عضو لجنة الدفاع النيابية ماجد الغراوي أن لجنته بحثت مع وزارتي الدفاع والداخلية تذليل جميع العقبات التي تواجه شريحة الشهداء والجرحى والإسراع في إنجاز معاملاتهم التقاعدية.
وقال في حديث خص به (المراقب العراقي) ان القانون وصل متأخراً إلى مجلس النواب، مبينا أن شريحة جرحى الجيش كبيرة وبحاجة إلى تعديلات وقوانين تتناسب مع تضحياتهم.
ونفى الغراوي وجود تعطيل حول التصويت على القانون لأسباب ودوافع سياسية، مؤكداً ان كثرة التعديلات تعد سبباً رئيساً في تأخير تمرير القانون. وتابع: مجلس النواب صوّت على إلزام الحكومة بانصاف شهداء وجرحى القوات الأمنية، موضحاً أن لجنة الامن والدفاع بحثت مع الوزارات الامنية جميع السبل التي من شأنها تذليل الروتين القاتل تجاه عوائل الشهداء والجرحى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.