دخان الصناديق يحجب حقيقة ما جرى !! نواب: حريق الرصافة يهدف للتغطية على التزوير والتهكير لنتائج الانتخابات

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ إعلان النتائج الانتخابية بصورتها التي مثلت مفاجأة للكثير يتصاعد الجدل حول حقيقة ونزاهة تلك النتائج بين فائزين يؤكدون نزاهة العملية الانتخابية ومقبوليتها، وخاسرين يطعنون بها، وقد انتهت جولة النزاع الى إعادة تشريعات تتصل بتنظيم الانتخابات من خلال جلسة كانت محل جدل في دستوريتها.
في ظل هذا الجو المحتقن والمشحون بالتوتر جاء احتراق مخازن حفظ الصناديق الانتخابية لمنطقة الرصافة التي تمثل العدد الاكبر من ناخبي بغداد في حادثة يدور الجدل حول فاعلها وأهدافها والأسباب التي تقف وراءها وسط تقاذف التهم بين الفائزين والخاسرين. المفوضية سارعت للتحدث عن أضرار طفيفة جراء الحريق، إذ أعلنت ان المتأثر من الصناديق لا يتجاوز 5% من عددها بينما يؤكد آخرون احتراق ثلاثة مخازن كاملة، إلا ان الحقيقة بقيت ملبدة بالدخان.
وعلى نفس الإيقاع تسارعت الدعوات لإلغاء كامل الانتخابات، وإعادة انتخابات مبكرة وهي خيارات لن تمر بسهولة أمام جهات حصدت أعداداً كبيرة من المقاعد وتعتقد بشرعية فوزها وترى ان ما يجري محاولات لقطع الطريق أمامها من اجل تغيير المشهد السياسي.
(المراقب العراقي) سلطت الضوء على حقيقة هذا العمل وما الجهات التي تقف خلفه وتداعياته على العملية الانتخابية ؟، إذ تحدث بهذا الشأن النائب صلاح الجبوري الذي قال: جريمة حرق صناديق الاقتراع عمل مدبر يهدف إلى التغطية على جريمة التزوير، لافتاً الى ان عملية إحراق صناديق الاقتراع في جانب الرصافة هو دليل حي على وجود إرادة متعمدة لذلك وتهدف إلى التغطية على آثار جريمة التزوير والتهكير التي لم يعد ممكنا التغطية عليها إلا بعمل تضيع معه معالم تلك الجريمة بحق الشعب العراقي.
وأضاف بحديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان ما حصل يدلل على ان هنالك جهات تحاول خلط الأوراق بإخفاء الأدلة على ما قامت به من عمليات تزوير فاضحة لم تجد سوى هذه الوسيلة التي لا تنطلي على احد.
وتابع»ان تلك الجريمة تؤكد ما قمنا به على صعيد مجلس النواب بتعديل القانون من خلال الوقوف ضد إرادة من حاول حرف العملية السياسية وتزوير إرادة الشعب».
وفي سياق متصل قال عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون هشام السهيل «ان ما حدث عمل مفتعل بامتياز، حتى لا تتم عملية كشف التزوير الحاصل في الرصافة».
وأضاف السهيل في حديث خصّ به (المراقب العراقي) ان الكل يعلم بوجود عمليات تزوير حدثت في الانتخابات وكان بإمكان المفوضية ان تقوم بواجبها وتلغي جميع المحطات والمراكز التي حدثت بها الخروق.
وحذّر السهيل جميع السياسيين ان يلتفتوا لحجم المؤامرة التي تحاك ضد العملية السياسية وضد العراق، كونها ستجرّ البلاد الى ما لا تحمد عقباه.
داعيا زعماء الكتل السياسية للجلوس على طاولة الحوار لإحباط هذه المؤامرة والوصول الى حل يرضي الجميع لان مصلحة شعبنا وبلدنا اهم من مقاعد البرلمان والحكومة القادمة .
في حين يرى المحلل السياسي كريم الغريري ان ما قيل من تفسيرات وتبريرات للتقليل من وطأة الحدث فيما يتعلق باحتراق الصناديق في مخازن الرصافة غير مقبولة، لاسيما ونحن نتحدث عن مكان له اهميته القصوى ويدور بخصوصه جدل ولغط كبير، يفترض ان يكون مؤمناً بأعلى درجات الأمان.وقال الغريري في حديث خصّ به (المراقب العراقي) ان هذا الحادث ينبئ بتسارع دراماتيكي للأحداث ربما يكون الاخطر في تاريخ العملية السياسية خصوصا اذا استمرت جماعة الطعن بشرعية الانتخابات بالمضي بها تجاه الإلغاء فهي نقطة ستفجّر الوضع كله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.