هل أصبح الماء مقابل القواعد العسكرية التركية ؟ من جديد .. حكومة بغداد تفشل في حل الأزمات التي تتعرّض لها البلاد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحدثت تركيا بشكل صريح عن تشييد قواعد ثابتة لها في الشمال العراقي بدعوى محاربة العناصر المسلحة او ما تعرف بالـpkk»» الكردية، إ نقلت الوكالة الرسمية لتركيا وعلى لسان وزير دفاعها نور الدين جانكيلي، الذي أفصح عن العمليات العسكرية ضد ما أسماهم «بالإرهابيين» شمالي العراق.
وسبق ذلك الموقف تصريح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي أكد أن المعركة في جبال قنديل ستكون مشابهة لعفرين السورية، ومهّد لذلك التوغل التركي بعمق 27 كيلو متراً الذي كشف عنه وزير الداخلية التركي قبل أسبوعين.
و يجابه ذلك التصعيد بصمت مطبق من الحكومة العراقية، التي كان لها موقف أقوى من موقفها اليوم إبان دخول القوات التركية الى معسكر بعشيقة ومحاولتها إقحام نفسها في المعركة، إذ أوصلت موقفها الى مجلس الأمن بينما تصمت اليوم عن التصريحات التركية.
وأرجع مراقبون للشأن السياسي والأمني الصمت الحكومي المطبق على التجاوزات التركية الى وجود تفاهمات بين الجانبين، لاسيما بعد أن طرحت انقرة أزمة المياه كوسيلة للضغط على العراق لأجل إسكاته عن تغلغلهم السافر.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي أن تركيا جعلت «الماء» بديلاً عن «pkk»، لاسيما بعد الذعر الذي أصاب العراقيين بعد التلويح بالجفاف».
وقال الهاشمي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «إن اردوغان استغل تلك الأزمة للتغلغل داخل العراق، مقابل تزويده بإطلاقات ماء».
وأوضح «ان الحكومة عاجزة عن إدانة التغلغل التركي في الشمال العراقي، وليس لديها القدرة على إجراء مفاوضات حول الماء، ولا لتنظيم الميزان التجاري مع تركيا، وأخذت موضع المتفرج».
وتابع الهاشمي «ان الحكومة حالياً لتصريف الأعمال ، والكتل منشغلة بقضية الانتخابات وافرازاتها وتشكيل التحالفات»، لافتاً الى «ان الحكومة لا تريد ان تخسر الدعم التركي للعملية السياسية، ولا تريد أن تدخل في نزاع مع أنقرة «.
من جانبه يرى المختص بالشأن الأمني الدكتور معتز محيي عبد الحميد: أن أنقرة ارسلت ثلاثة أفواج ونشرت اكثر من 11 كتيبة ثابتة في قنديل لمجابهة حزب العمال الكردي».
وقال عبد الحميد في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «إن الوجود التركي في سنجار وقنديل ووجودهم السابق في بعشيقة يهدّد سيادة العراق، لأن تلك القوات لن تنسحب بسهولة».
وأضاف « أن حكومة برزاني تتحمل المسؤولية الأولى في تلك الأزمة لأنها أدخلت قوات «pkk»، وكان لها تفاهمات مع الأتراك لدخول القوات إلى بعشيقة «.
وتابع «أن الاجتماع السابق الذي عقده العراق مع تركيا بعد الاستفتاء، تمَّ الاتفاق بين الجانبين على دخول قوات تركية الى العراق لمجابهة خطر الـ»pkk»،وهذا التوغل المسكوت عنه يرجع الى الاتفاقات السابقة».
وأشار الى «ان الصمت قائم على التراضي بين الطرفين، يوضّح سبب الاتفاق المسبق الذي مضى نحو التطبيق الفعلي والمباشر».

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.