من يتنازل لمصلحة الوطن ؟ المعارضة في البرلمان .. قبل تشكيل الحكومة وبعدها

سعاد الراشد – المراقب العراقي

أقرَّ الدستور العراقي الدائم بان نظام دولة العراق نظام وزاري برلماني يقوم على أساس تكليف الكتلة الاكبر في البرلمان لرئيس الحكومة بتشكيل وزارته ويكون مسؤولاً أمام البرلمان وهذا النمط المعهود في ديمقراطيات عديدة في العالم يفترض وجود كتلة حكم وكتلة برلمانية معارضة تتابع وتحاسب اداء الحكومة الممثلة للكتلة الاكبر إلا ان الدورات البرلمانية المتعاقبة لم تفرز مثل هذا الشكل وكان الكل في الحكم والمعارضة معا.

في اكثر من مرة صرحت جهات أنها لن تشارك في الحكم وستبقى في المعارضة إلا أنها وبعد تشكيل الحكومة تشارك في مفاصل الدولة العليا وتبحث عن حصتها في المناصب ومع ذلك ترفع شعار المعارضة.

يوجد اكثر من مسار ، بعضها متقارب وآخر متقاطع يتحرك بشأن تشكيل الكتلة الاكبر التي يحق لها اختيار رئيس الحكومة مع استمرار اللغط والاعتراضات حول الانتخابات وفي ظل هذا الحراك هناك حديث عن امكانية تبلور كتلة معارضة برلمانية لا تشارك في الحكم وتمارس دور المراقبة والمحاسبة وهو امر مشكوك في حصوله خصوصا ونحن أمام استمرار اشكالية عدم الثقة بين المكونات السياسية بعضها بالبعض الآخر من جهة و رغبة الجميع في المشاركة بالسلطة لما لها من منافع ومكتسبات.

ومهما يكن الامر فإن الواقع يلوح باستمرار نموذج الحكم في العراق في إطار التجارب للدورات  السابقة.

«المراقب العراقي» سلطت الضوء على كتلة المعارضة هل من الممكن ان تكون حقيقة ماثلة في البرلمان العراقي المقبل وما المعطيات التي تقف دون تحقيقها ؟ إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن ائتلاف النصر طه الدفاعي قائلا « على ضوء  النتائج التي حصلت عليها الكتل السياسية   التي هي أغلبها نتائج متقاربة لهذا في هذه المرحلة  المقبلة  ستكون  هناك كتل سياسية تشارك في تشكيل الحكومة  وكتل أخرى معارضة».

وأضاف الدفاعي «في هذه المرحلة من المستحيل ان تشارك كل الكتل السياسية في تشكيل الحكومة  على عدّ ان هناك  كتلاً عديدة وقوى سياسية  حصلت على مقاعد متقاربة لهذا لا يمكن  لكل هذه الكتل المشاركة في تشكيل الحكومة «

ويرى الدفاعي «ان هناك محورين سيتشكلان : محور معارضة  ومحور آخر يقود الحكومة  للمرحلة المقبلة «.

في سياق متصل اكد النائب عن الإتحاد الوطني الكردستاني بيستون زنكنه : أن البرلمان في الدورات السابقة لم تكن هناك كتلة باسم المعارضة».

ويعتقد زنكنه « إن تمَّ تشكيل كتلة معارضة في البرلمان فستكون هناك رقابة جيدة  على اداء الحكومة والوزارات والهيآت إضافة الى ذلك خلال مدة المعارضة وبعد انتهاء عمر البرلمان فالأداء الجيد والصادق والحيادي والحرص على مصالح البلاد ستجعل  النائب في المعارضة  يحصل على أصوات اكثر في الدورات الانتخابية المقبلة».

ويرى زنكنه «ان الكتل المعارضة إذا كانت كتلاً صغيرة فلن يكون لها تأثير والعكس صحيح كذلك الكتل الكبيرة تريد ان تضمن حقوق  جماهيرها  في الحكومة المقبلة من اجل تحقيق مصالحهم والخدمات وخلق مشاريع لاسيما المناطق التي حصدت أصواتاً كثيرة لهذه الكتل الكبيرة ولهذه الأسباب أرى لا وجود لكتل برلمانية كبيرة معارضة» بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.